أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن رغبته في وضع حد لـ 12عاما من سياسة احتواء النظام العراقي، وسط تلويح باستخدام أسلوب القوة لإسقاط الرئيس صدام حسين واتهام حكومة بغداد بالسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.

وقال بوش لمجموعة من الصحفيين الأوروبيين قبل أن يبدأ جولة في أوروبا اليوم الأربعاء "كلمة احتواء لن تنجح إذا كان شخص ما لديه القدرة على إطلاق سلاح للدمار الشامل". وأضاف "كيف يمكن احتواء شخص لديه القدرة على الابتزاز أو إطلاق سلاح, ذلك هو مبعث قلقي العميق".

ومن المتوقع أن يواجه بوش -الذي يلزمه القانون الأميركي بانتهاج سياسة للإطاحة بصدام حسين- انتقادات واحتجاجات في الشوارع أثناء جولته بسبب مخاوف أوروبية من أنه سيقوم بعمل عسكري ضد الرئيس العراقي.

وأثار وصف بوش العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها أعضاء في محور للشر المزيد من مشاعر عدم الارتياح بين الحكومات الأوروبية والرأي العام في أوروبا بشكل عام.

ألمان يتظاهرون احتجاجا على زيارة بوش لبلادهم

وأبدى الزعماء الأوروبيون والرأي العام في أوروبا عدم ارتياح لتصنيف الإدارة الأميركية تلك الدول بأنها "محور الشر"، وقالوا إنهم سيعارضون أي عمل عسكري ضد هذه الدول.

وقال بوش "أعرف أن هناك الكثير من القلق بشأن تصريحاتي عن هذه الدول لكن من مسؤوليتي أن أتحدث بأوضح طريقة ممكنة لي عن كيف أنظر إلى طبيعة هذه الأنظمة وسأستمر في هذا العمل".

وفي حديث بثه التلفزيون الإيطالي أمس أكد بوش أنه لا توجد حتى الآن أي خطط محددة فيما يتعلق بالعراق، لكنه قال إنه سيتعين اتخاذ إجراء. وهو ما أكدته مستشارة الأمن القومي الأميركية كندوليزا رايس الاثنين الماضي من أن بوش لم يتخذ أي قرارات بشأن التعامل مع الوضع القائم في العراق "وقرر فقط أن هذا الوضع القائم غير مقبول".

المصدر : رويترز