شهيدان وإسرائيل تواصل الاعتقالات في سلفيت
آخر تحديث: 2002/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/11 هـ

شهيدان وإسرائيل تواصل الاعتقالات في سلفيت

إسرائيليون يحملون شهيدا فلسطينيا قضى برصاص جنود الاحتلال قرب نقطة تفتيش في الطريق بين القدس وبيت لحم

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت اليوم 17 فلسطينيا, ونقل عن مصدر أمني فلسطيني أن بين المعتقلين 11 من عناصر أجهزة الأمن الفلسطينية. وجاء اعتقال هذه المجموعة ضمن حملة اعتقالات متواصلة في بلدة سلفيت جنوب نابلس حيث تحتجز قوات الاحتلال عشرات المواطنين داخل غرف التدريس في مدرسة البلدة التي فرضت قوات الاحتلال حظر التجوال فيها.

وفي وقت سابق اليوم استشهد فلسطينيان في حادثين منفصلين بالضفة الغربية. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن حرس الحدود أطلقوا النار على فلسطيني عند حاجز يقع بين بيت لحم ومستوطنة غيلو أثناء التدقيق في الهويات. وزعم ناطق باسم حرس الحدود أن الفلسطيني رفض رفع يديه وقام بحركة مشبوهة مما دفع الجنود إلى قتله.

وأكدت مصادر فلسطينية أن الشهيد الثاني سقط قرب قرية سيلة الحارثية قرب مدينة جنين. وذكر بيان لقوات الاحتلال أن هذا الفلسطيني قتل بانفجار عبوة ناسفة كان يحملها. وقد عثر معه على بقايا قاذفة مضادة للدبابات من طراز لاو ومتفجرات وبطارية وأسلاك كهربائية وبندقية مزودة بنظارات مكبرة ومسدس.

جورج بوش
تصريحات بوش
في هذه الأثناء رفضت السلطة الفلسطينية الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي جورج بوش للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن إن انتقاد الرئيس بوش للرئيس ياسر عرفات في غير موضعه ومجحف.

وقال عبد الرحمن إن تصريحات بوش "لا تساعد الموقف بل توفر غطاء للجرائم والعدوان الإسرائيلي". وأضاف أن الشعب الفلسطيني ما زال ينتظر أن يسمع من الرئيس الأميركي دعوته لإسرائيل لإنهاء الحصار والعدوان كي يتمكن من المضي قدما في عملية الإصلاح والتغيير.

وقال بوش في وقت سابق إنه لم يحترم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قط، وأضاف أن عرفات خذل شعبه. وذكر بوش أن الرئيس الفلسطيني "كانت لديه فرصة للقيادة، كانت لديه فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام مع سلفي (الرئيس السابق بيل كلينتون)، وأتيحت له الفرصة تلو الفرصة، وبفشله في القيادة فإنه خذل الفلسطينيين فعلا".

وأضاف بوش في تصريح للصحفيين قبيل جولته الأوروبية "أقول ذلك وفي قلبي قدر كبير من الألم لأنني منزعج لمحنة المواطنين الفلسطينيين الذين يعانون من فقر وعزلة وإحباط".

وأوضح بوش أن السلام في الشرق الأوسط ممكن وأنه سيحتاج إلى اضطلاع الولايات المتحدة بدور قيادي وخيارات صعبة من إسرائيل لقبول دولة فلسطينية والتزام من الفلسطينيين بوقف المقاومة التي أسماها إرهابا ومكافحتها ومشاركة الدول العربية في بناء المؤسسات اللازمة لدولة فلسطينية.

تأجيل جولة تينيت

كولن باول
وفي سياق متصل أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن واشنطن قررت تأجيل زيارة مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت للمنطقة، وقال باول بعد محادثات مع منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا "اضطررنا لتأجيل رحلته بسبب بعض المطالب المحلية هنا في الداخل، لكنني أتوقع أن يذهب في المستقبل غير البعيد جدا لمعالجة القضايا الأمنية". وكان بوش أعلن عقب اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في السابع من الشهر الحالي أنه سيرسل تينيت للإشراف على دمج أجهزة الاستخبارات التابعة للسلطة الفلسطينية.

ولم يقدم باول سببا لتأجيل رحلة تينيت لكن مراقبين يعتقدون بوجود صلة وثيقة بين قرار تأجيل الرحلة وانشغال الساسة الأميركيين بالتحذيرات من وقوع هجمات جديدة على بلادهم قد تكون أعنف -حسب تأكيداتهم- من هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي.

ورغم تأجيل رحلة تينيت إلى المنطقة قال باول "أتوقع أيضا أن تروا في الأسبوع القادم أو نحو ذلك دورا أكثر نشاطا لنا في بحث مسائل عملية التحول مع الزعماء الفلسطينيين وزعماء عرب آخرين" في إشارة على ما يبدو إلى التغييرات المزمع إدخالها على السلطة الفلسطينية، وهو ما تطالب به إسرائيل ووعد بتنفيذه الرئيس الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات