المعارضة التونسية تدعو لمقاطعة الاستفتاء على الدستور
آخر تحديث: 2002/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/11 هـ

المعارضة التونسية تدعو لمقاطعة الاستفتاء على الدستور

دعت شخصيات بارزة في المعارضة التونسية إلى مقاطعة استفتاء يجرى الأسبوع القادم يقولون إنه سيعيد نظام الرئاسة مدى الحياة ويدفع البلاد إلى أزمة سياسية عنيفة. وحذر المعارضون من أن تونس ستفقد استقرارها وأي إمكانية للتغيير السلمي للسلطة إذا أقرت التعديلات المقترحة في الاستفتاء المقرر إجراؤه الأحد.

وستسمح التعديلات الدستورية المقترحة للرئيس التونسي زين العابدين بن علي بترشيح نفسه لعدد غير محدود من الولايات المتعاقبة والمحددة حاليا بثلاث ولايات وزيادة الحد الأقصى لعمر المرشح من 70 إلى 75 عاما. كما سيحصل الرؤساء على حصانة قضائية بعد ترك السلطة.

وإذا أقرت التعديلات في الاستفتاء فسيكون للرئيس بن علي (65 عاما) الحق في ترشيح نفسه للرئاسة عام 2004 عندما تنتهي ولايته الحالية التي تستمر خمس سنوات. وتؤيد أحزاب المعارضة الشرعية الأربعة وحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم التعديلات.

زين العابدين بن علي
ويقول زعماء المعارضة إن الحكومة تسعى لتمديد حكم بن علي لأجل غير مسمى ومنحه حصانة مدى الحياة. وجاء في إحدى عريضتين أعدتهما المعارضة الثلاثاء أن التعديلات المقترحة من شأنها أن تزيد مشاعر الإحباط لدى المواطنين وأن تثير سخطا عاما وتجعل تهديدات خطيرة تخيم على البلاد، وهو ما قد يؤدي إلى العنف.

وقال نشطاء إن أكثر من ألف شخص وقعوا على العريضتين، وهو ما اعتبروه إنجازا كبيرا في تونس حيث يخشى معظم الناس التعبير عن آرائهم صراحة. ومن بين الموقعين على العريضة الأولى وزير التعليم الأسبق محمد شرفي أستاذ القانون.

وفي العريضة الثانية التي دعت إلى مقاطعة الاستفتاء قال معارضون من بينهم نشطاء في مجال حقوق الإنسان ونقابيون إن الافتقار إلى حرية التعبير وحرية الصحافة حرم التونسيين من حق التعبير عن أي رأي قد يختلف مع أهداف الحكومة.

وتولى بن علي السلطة عام 1987 بعد أن أعلن أطباء أن الرئيس السابق الحبيب بورقيبة الذي كان رئيسا مدى الحياة غير قادر على القيام بمهام منصبه بسبب الشيخوخة. وقرر بن علي نفسه عام 1999 ألا يزيد عدد مرات تولي الرئاسة عن ثلاث ولايات لطمأنة التونسيين إلى أنه لن يمكث في السلطة مدى الحياة.

ويقول مؤيدوه إنه ما زال يعارض نظام الرئاسة مدى الحياة وإن التعديلات المقترحة تهدف إلى دعم الديمقراطية. وقال دبلوماسيون إن المعارضة المنقسمة التي تفتقر إلى الزعامة لن يكون لها تأثير يذكر على الاستفتاء الذي سيجرى في 26 مايو/ أيار ويتوقع أن يقر الإصلاحات بأغلبية ساحقة.

المصدر : رويترز