السلطة تدين عملية لتزيون وإسرائيل تحملها المسؤولية
آخر تحديث: 2002/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/11 هـ

السلطة تدين عملية لتزيون وإسرائيل تحملها المسؤولية

الشرطة الإسرائيلية تفحص جثة أحد القتلى في هجوم ريشون لتزيون قرب تل أبيب

ـــــــــــــــــــــــ
الفدائي بدا في مظهر غربي وتسلل وسط الإسرائيليين في منطقة مكتظة قبل أن يفجر نفسه قرب أحد البنوك في ريشون لتزيون

ـــــــــــــــــــــــ

متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية يحمل السلطة الفلسطينية برئاسة عرفات المسؤولية عن العملية بغض النظر عن الجهة التي ستتبناها
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تغتال ثلاثة من قيادات المقاومة شرق نابلس واعتقلت 17 فلسطينيا جنوب المدينة معظمهم من أفراد الأمن الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

أدانت السلطة الفلسطينية العملية الفدائية التي وقعت مساء الأربعاء جنوب تل أبيب وأعلنت القيادة الفلسطينية في بيان أنها تلقت بكل غضب واستنكار نبأ ما سمتها العملية الإرهابية ضد المدنيين الإسرائيليين في ريشون لتزيون.

وسارعت إسرائيل إلى تحميل السلطة الفلسطينية كما فعلت في السابق في مثل هذه العمليات، وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية دانيال سيمان إنه "بغض النظر عمن سيتبنى المسؤولية فإن السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات تتحمل المسؤولية المطلقة".

كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية عمانوئيل نخشون أن "السلطة الفلسطينية لا تقوم بأي شيء لمنع الاعتداءات وتكتفي بإدانات صورية مبدئية يفسرها الفلسطينيون بمثابة ضوء أخضر لمواصلة الإرهاب". وقال إن "ياسر عرفات لم يتخذ للأسف القرار الإستراتيجي بوضع حد للإرهاب". ولم تتبن أي جهة على الفور مسؤولية العملية.

وقد استشهد فلسطيني وقتل إسرائيليان على الأقل في عملية فدائية استهدفت منطقة تجارية في بلدة ريشون لتزيون جنوب تل أبيب أسفرت أيضا عن إصابة عشرين شخصا على الأقل.

وأشارت أحدث حصيلة أعلنها التلفزيون الإسرائيلي العام إلى مقتل ثلاثة أشخاص أحدهم منفذ العملية وإصابة أكثر من عشرين شخصا بجروح. وأكد قائد الشرطة المحلية يهودا بخار من جهته مقتل شخص ومنفذ العملية. وأفادت مصادر إخبارية بأن الفدائي كان يحاول -فيما يبدو- النفاذ إلى أحد المقاهي لتفجير نفسه داخلها ولكنه لم يتمكن من ذلك.

وقال شاهد عيان إن الانفجار وقع قرب مقهى في الهواء الطلق "حيث توجد طاولات ويجلس العديد من العمال الأجانب ليلعبوا الورق"، وأضاف أنه رأى "خمسة أشخاص أو ستة ممددين على الأرض"، وأشار إلى حالة من الهستيريا تسود المكان في حين تحاول الشرطة إبعاد كل المتجمهرين.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الانفجار وقع في منطقة مكتظة بالمشاة والمتسوقين وبها العديد من النوادي والمحال التجارية والمتنزهات وتخضع لإجراءات أمنية مشددة من قبل القوات الإسرائيلية، وأضاف أن الشرطة أغلقت المنطقة بالكامل والشوارع المؤدية إليها، وأشار إلى حالة من الذعر والخوف خشية وقوع عملية أخرى.

وأكد أن هذه العملية تدل على أن المقاومة الفلسطينية قادرة هي الأخرى على تسديد ضربات موجعة لإسرائيل ردا على ما تقوم به قوات الاحتلال رغم الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة.

عمال مدافن إسرائيليون يحملون جثمان أحد الشهداء الفلسطينيين الذي قضى قرب نقطة تفتيش جيلو بالضفة الغربية
إغتيال واعتقالات
وتأتي هذه العملية بعد ساعات من اغتيال ثلاثة من قيادات المقاومة الفلسطيني في قصف إسرائيلي بالصواريخ على منزل في مخيم بلاطة شرقي مدينة نابلس في الضفة الغربية. واستشهد في القصف قائد كتائب شهداء الأقصى بمنطقة نابلس محمود الطيطي وعماد الخطيب وإياد أبو حمدان أبرز ناشطي الكتائب. كما استشهد بشير يعيش (40 عاما) متأثرا بإصابته بشظايا قذيفة أثناء مروره في المنطقة.

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حسام خضر إن الطيطي هو المطلوب رقم واحد لإسرائيل. وأضاف أن الطيطي ورفاقه كانوا موجودين وآخرين في مقبرة الشهداء، وأن المنطقة رصدت في البدء بالطائرات التي شاركت المدفعية في القصف الذي أدى إلى استشهاد الطيطي ورفاقه.

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية أعلنت في وقت سابق أن اثنين من الفلسطينيين استشهدا برصاص الجنود الإسرائيليين أحدهما على حاجز طريق يقع بين بيت لحم ومستوطنة جيلو أثناء عملية تدقيق في الهويات. وزعم حرس الحدود أن الفلسطيني رفض رفع يديه وقام "بحركة مشبوهة" حملت الجنود على إطلاق النار. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية مقتل هذا الفلسطيني موضحة أنه موسى عبد الله هشوان.

أما الفلسطيني الثاني فاستشهد بالقرب من قرية سيلة الحارثية القريبة من جنين في شمال الضفة الغربية. وأوضح بيان لقوات الاحتلال أن هذا الفلسطيني قتل في انفجار عبوة ناسفة كان يحملها. وقد عثر معه على بقايا قاذفة مضادة للدبابات من طراز لاو ومتفجرات وبطارية وأسلاك كهربائية وبندقية مزودة بنظارات مكبرة ومسدس, بحسب البيان.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها أن الفلسطيني الذي قالت إن اسمه خالد زكارنة (30 سنة) هو قائد محلي لذراعها العسكري وأنه استشهد وهو يقاتل القوات الإسرائيلية.

كما أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين في وقت سابق أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت اليوم 17 فلسطينيا. ونقل عن مصدر أمني فلسطيني أن بين المعتقلين 11 من عناصر أجهزة الأمن الفلسطينية. وجاء اعتقال هذه المجموعة ضمن حملة اعتقالات متواصلة في بلدة سلفيت جنوب نابلس حيث تحتجز قوات الاحتلال عشرات المواطنين داخل غرف التدريس في مدرسة البلدة التي فرضت قوات الاحتلال حظر التجوال فيها.

ياسر عرفات بجانب موفد الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن في غزة (أرشيف)
وفد السلام
على الصعيد الدبلوماسي اجتمع مبعوثو السلام الأربعة إلى الشرق الأوسط -الذين يمثلون الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي- مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة تيري رود لارسن عقب الاجتماع إنه ونظراءه الآخرين جاؤوا للإعراب عن تأييدهم القوي للمبادرة التي يقوم بها الرئيس عرفات من أجل إصلاح السلطة الفلسطينية. وأضاف لارسن أن المبعوثين الأربعة متحمسون جدا لرؤية الأفكار الخاصة بذلك الإصلاح وقد دخلت حيز التنفيذ.

وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن اللقاء تطرق أيضا إلى المساعدة الدولية لإعادة إعمار البلدات الفلسطينية المتضررة خلال الاجتياح الإسرائيلي للضفة والزيارة المعلنة لمدير الاستخبارات الأميركية جورج تينيت إلى المنطقة. وأكد أبو ردينة أن الجانب الفلسطيني لم يتم إبلاغه بعد بتاريخ دقيق لزيارة تينيت.

المصدر : الجزيرة + وكالات