المشيعون يحملون جثمان جبريل في مخيم اليرموك للاجئين قرب دمشق

شارك آلاف الفلسطينيين المقيمين في سوريا وسط أجواء من الغضب في تشييع جنازة نجل الأمين العام للجبهة الشعبية (القيادة العامة) والمسؤول عن العمليات العسكرية بالجبهة جهاد أحمد جبريل الذي اغتيل في بيروت يوم الاثنين الماضي.

وتوعد المشيعون الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية وصورا لجهاد أحمد جبريل وجابوا شوارع مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين القريب من العاصمة السورية دمشق، بالانتقام من "الموساد الإسرائيلي وعملائه في بيروت".

وكشف الأمين العام المساعد للجبهة طلال ناجي في كلمة له أثناء التشييع بأن جهاد نظم محاولة لم تكلل بالنجاح في العام الماضي لتوصيل السلاح إلى داخل فلسطين عن طريق سفينة اعترضتها إسرائيل في مايو/أيار العام الماضي، كما أنه كان وراء التحركات العسكرية للجبهة في لبنان وأنه أمر بإطلاق صواريخ على مواقع إسرائيلية انطلاقا من الجنوب اللبناني.

وشارك في تشييع جهاد جبريل ممثلون عن الفصائل الفلسطينية وعن حزب الله اللبناني. وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أثناء التشييع "انتظروا الرد أيها الصهاينة الجبناء.. ليس رفاق جهاد من القيادة العامة فقط ولكن من حماس ومن فتح ومن الجهاد ومن الشعبية ومن الديمقراطية".

تشييع رمزي عيراني في بيروت
وعلى الجانب اللبناني شارك نحو خمسة آلاف شخص بالعاصمة بيروت في تشييع المهندس المسيحي وعضو مليشيات القوات اللبنانية المحظورة المناهضة للوجود السوري في لبنان رمزي عيراني. وكانت جثة عيراني اكتشفت قبل يومين متعفنة داخل صندوق سيارته في بيروت عقب ساعات من مقتل نجل أحمد جبريل بعد قرابة أسبوعين من اختفائه.

وجرت مراسم التشييع في ضاحية الحازمية شرق بيروت في أجواء من الحزن والغضب. ورفع مئات من الشبان الذين احتشدوا على أرصفة الطرق وفي باحة كنيسة مار تقلا، أعلاما للقوات اللبنانية وصورا لرمزي عيراني وسمير جعجع القائد السابق للقوات اللبنانية الذي يقبع في السجن منذ عام 1994.

وطالب المطران رولان أبو جودة الذي ترأس مراسم الجنازة ممثلا عن رأس الكنيسة المارونية الكاردينال نصر الله صفير، "السلطات بالكشف عن القتلى ومعاقبتهم حتى يحافظ الناس على ثقتهم بالدولة"، في حين أعرب شقيق القتيل عن تخوفه من دفن سر اغتيال أخيه معه.

وكان الإعلان عن مقتل عيراني أثار موجة من الغضب في الأوساط السياسية والطلابية والنقابية في لبنان. ودعت الهيئات الطلابية للأحزاب المسيحية المناهضة لسوريا والزعيم الدرزي وليد جنبلاط واليسار في بيان مشترك، إلى إضراب عام اليوم في الجامعات والمدارس.

وكان اغتيال جهاد أحمد جبريل وعيراني أثار مخاوف في لبنان من احتمال تجدد الاغتيالات السياسية التي خبرتها البلاد إبان الحرب الأهلية. وقد دعا الرئيس اللبناني إميل لحود اللبنانيين إلى مزيد من التضامن والوحدة والتماسك لإحباط محاولات زعزعة الاستقرار الأمني في البلاد، معتبرا الحادثين محاولة لإرباك الساحة اللبنانية.

المصدر : وكالات