عرفات لدى وصوله جنين أثناء زيارته التفقدية الأولى عقب رفع الحصار عن مقره
أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم انخفاض شعبية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقب إنهاء الحصار الإسرائيلي لمقره في رام الله. وتدنت شعبية عرفات وفقا لنتائج الاستطلاع لتصل إلى 35% فقط من الفلسطينيين مقارنة بحوالي 46% في يوليو/تموز عام 2000 قبل شهرين فقط من اندلاع انتفاضة الأقصى.

وأجرى الاستطلاع المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات السياسية من خلال مقابلات شخصية مع عينة بلغت 1317 فلسطينيا بهامش خطأ حوالي 3%. وتم إجراء الاستبيان لمدة ثلاثة أيام بدءا من 15 مايو/ أيار الجاري أي بعد أيام من انتهاء أزمة كنيسة المهد.

وأكد مدير المركز خليل الشقاقي والذي يعتبر من مؤيدي عرفات أنه خلال الأشهر الثمانية الماضية وصلت شعبية الزعيم الفلسطيني إلى أدنى مستوياتها منذ أربعة عقود. وقال الشقاقي إن الاعتقاد السائد حاليا في الشارع الفلسطيني أن الرئيس عرفات لم يعد يمثل الزعامة الحقيقية كما أن أهدافه أصبحت غير واضحة. وأضاف أنه فشل أيضا في التحدي الرئيسي وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي إضافة إلى فشله في بناء دولة ديمقراطية حقيقية.

وفي المقابل ارتفعت شعبية أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي الذي اعتقلته إسرائيل لتصل إلى 19% بعد أن كانت 11% في ديسمبر/ كانون أول الماضي.

وأكد مدير المركز الفلسطيني للدراسات تزايد استياء الفلسطينيين من الفساد المستشري في السلطة الوطنية. وأوضحت نتائج الاستطلاع تأييدا كاسحا بنسبة 95% لإقالة الوزراء الفلسطينيين المتهمين بالفساد, وطالب 85% بتوحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في جهة واحدة, وأيد 92% اقتراح إقرار المشروع المبدئي للدستور الفلسطيني الذي أقره المجلس التشريعي الفلسطيني منذ سنوات.

ورغم هذه النتائج اعتبر الشقاقي أنه ليس هناك منافس حقيقي لعرفات على زعامة الشعب الفلسطيني طالما استمر الصراع مع إسرائيل. وقال إن عرفات مازال يمثل طموح الفلسطينيين في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وأضاف أن "الرئيس الفلسطيني لن يكون أبدا الرجل الثاني".

المصدر : أسوشيتد برس