رجال الأمن يحيطون بسيارة الشهيد محمد جهاد جبريل

ـــــــــــــــــــــــ
مصادر قضائية لبنانية تعلن اعتقال ثلاثة أشخاص للتحقيق معهم في ما يتصل بحادث الاغتيال ومسؤول في الجبهة ينفي القبض على الحارس الشخصي للشهيد

ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تصف الاتهامات الموجهة إليها باغتيال محمد جهاد بأنها لا معنى لها على الإطلاق
ـــــــــــــــــــــــ

اتهم الأمين العام للجبهة الشعبية- القيادة العامة أحمد جبريل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) باغتيال ولده جهاد مسؤول الجناح العسكري للجبهة، بعد أن استهدفه أربع مرات فشلت كلها.

أحمد جبريل
وفي مقابلة هاتفية أجرتها معه قناة الجزيرة اتهم جبريل جهازي المخابرات الأميركية والأردنية بالتواطؤ في العملية عن طريق تقديم معلومات استخبارية للموساد الإسرائيلي. وكشف جبريل عن أن تنظيمه ضبط في السابق عملاء تابعين للمخابرات الأردنية كانوا يحاولون الحصول على معلومات عن قواعد الجبهة في لبنان، معتبرا أن ليس للأردن مصلحة في الحصول عليها. كما اتهم الأردن بأنه سبق وأن سلم لإسرائيل عددا من أعضاء القيادة العامة.

أيضا ردا على سؤال حول رد الجبهة وطبيعته قال جبريل إن "جهاد شهيد مثل بقية أفراد شعبنا الفلسطيني الذين يستشهدون يوميا على أرض فلسطين، وهذه الشهادة ستستمر والمقاومة ستستمر، وهذا طريقنا الذي نسير عليه وسنتابع هذا الطريق ونتمنى الشهادة".

وأكد خالد شقيق الشهيد في تصريح للجزيرة أن إسرائيل هي المستفيد الأول من عملية الاغتيال باعتبار أن شقيقه كان مسؤولا أيضا عن ملف الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما جعله من أهم الأهداف التي تسعى إسرائيل لتصفيتها في القيادة العامة.

وقال ماهر الطاهر, عضو قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن الجبهة ستواصل المقاومة والانتفاضة مهما كانت نتائج المعركة والمقاومة، و"لن يستطيعوا أن يكسروا إرادة شعبنا بأي شكل من الأشكال".

الشهيد محمد جهاد
واعتبر الطاهر أن استشهاد جهاد جبريل رسالة من إسرائيل بأنها تشن حربا شاملة على الشعب الفلسطيني على أرض الوطن. وقال "ولن نقبل بالاستسلام بأي ظرف من الظروف ولن نقبل بوقف المقاومة والكفاح طالما أن الاحتلال جاثم على أرضنا". وأشار إلى إعلان إسرائيل مؤخرا أنها ستضرب قيادات فلسطينية في الخارج.

وكانت إسرائيل قد رفضت الاتهامات الموجهة إليها باغتيال محمد جهاد ووصفتها وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنها "لا معنى لها على الإطلاق".

وفي سياق متصل أعلنت مصادر قضائية لبنانية اعتقال ثلاثة أشخاص للتحقيق معهم في ما يتصل بحادث الاغتيال. ورفضت المصادر تحديد هويات أو جنيسات المعتقلين الثلاثة.

من جهته نفى مساعد الأمين العام للجبهة طلال ناجي في تصريح للجزيرة أنباء ترددت عن اعتقال الضابط المسؤول عن توفير الحماية الشخصية للشهيد محمد جهاد.

ملابسات الحادث

أشلاء الشهيد تناثرت خارج السيارة
واستشهد محمد جهاد أحمد جبريل في انفجار سيارة مفخخة ببيروت. وقالت الشرطة اللبنانية إن جهاد جبريل قتل عندما قام بتشغيل سيارته التي كانت متوقفة على بعد أمتار من ثكنة إميل الحلو للشرطة في شارع إلماما بمنطقة تلة الخياط بالضاحية الغربية من المدينة.

وأكدت نتائج التحقيقات الأولية أن كيلوغرامين من المتفجرات وضعا في السيارة. وأدى الحادث إلى تمزيق جثة الشهيد إلى أشلاء, ولم يكن ممكنا التعرف عليه على الفور، كما لحقت أضرار طفيفة ببعض المباني المجاورة.

ومحمد أكبر أبناء أحمد جبريل الخمسة ومتزوج وله ولدان أحمد وعلي. وكان الشهيد قد حصل على دورة بالكلية العسكرية في ليبيا وتخرج فيها عام 1983 ووصل إلى رتبة مقدم. كما حصل على دورات تدريبة في مجالات الاستطلاع والقفز بالمظلات وكان يتابع دراسة الحقوق في إحدى الجامعات اللبنانية.

وأفادت مصادر الجبهة أنه سيتم نقل جثمان الشهيد إلى دمشق ليدفن فيها الأربعاء المقبل. يذكر أن أحمد جبريل يلقى دعم سوريا ويعارض بشدة اتفاقات أوسلو وأي حل تفاوضي بين إسرائيل والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وفي عملية مشابهة كان الوزير اللبناني السابق إيلي حبيقة قائد مليشيات القوات اللبنانية قد قتل مع ثلاثة من مرافقيه بانفجار سيارة ملغومة في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي في ضاحية الحازمية ببيروت الشرقية، ووجهت أصابع الاتهام في ذلك الانفجار إلى إسرائيل باعتبارها المستفيد الأكبر من غياب حبيقة عن الساحة، في وقت تنظر فيه المحاكم البلجيكية دعوى ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفعها الناجون من مذبحة صبرا وشاتيلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات