هجوم فدائي في الجليل وإسرائيل تحتل طولكرم
آخر تحديث: 2002/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/9 هـ

هجوم فدائي في الجليل وإسرائيل تحتل طولكرم

أحد جرحى هجوم نتانيا الفدائي
ـــــــــــــــــــــــ
الدبابات الإسرائيلية تجتاح طولكرم تحت غطاء ناري كثيف وتفرض حظر التجول على المدينة ومخيميها
ـــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تصف عملية نتانيا بالإرهابية وأنها تشكل خطرا أكيدا ومحدقا بالشعب الفلسطيني, وتدعو القوى السياسية والفعاليات الأخرى إلى إعلان تنديدها بها واستنكارها
ـــــــــــــــــــــــ

كتائب أبو علي مصطفى تؤكد مسؤوليتها عن العملية في بيان حذرت فيه كذلك السلطة الفلسطينية من الاستمرار في اعتقال أمين الجبهة الشعبية
ـــــــــــــــــــــــ

فجر فدائي فلسطيني نفسه اليوم قرب حاجز للشرطة الإسرائيلية في منطقة الجليل شمال إسرائيل، وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين، وقال مراسل للجزيرة في الضفة الغربية إنه لم يكن هناك شهود عيان للتحقق من رواية الشرطة الإسرائيلية.

من جهة ثانية اجتاحت دبابات الاحتلال مدينة طولكرم بالكامل تحت غطاء كثيف من إطلاق النار, وقد فرضت القوات الإسرائيلية حظر التجوال على جميع المناطق في المدينة وعلى مخيميها. وتفيد الأنباء الواردة من داخل المدينة أن أصوات إطلاق نار متقطع سُمعت في مناطق مختلفة في أعقاب الاجتياح.

وجاء الاجتياح الإسرائيلي بعد ساعات على قيام فلسطيني بعملية فدائية في نتانيا شمال تل أبيب تبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين حسب آخر إحصائية إسرائيلية وجرح العشرات واستشهاد منفذ العملية.

محققان إسرائيليان يفحصان موقع الانفجار في نتانيا وتبدو جثة إسرائيلي ممددة على الأرض
وقد عبرت القيادة الفلسطينية في بيان عن "إدانتها" و"استنكارها" لما أسمته العملية "الإرهابية التي استهدفت المدنيين الإسرائيليين في سوق نتانيا"، ورأت أن "هذه العمليات الإرهابية تشكل خطرا أكيدا ومحدقا بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وحقوقه ومستقبله وحلمه بالدولة الفلسطينية", داعية "الشعب الفلسطيني وكل القوى السياسية والفعاليات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية إلى إعلان تنديدها بها واستنكارها".

وأضاف البيان أن "المساس بالمدنيين الإسرائيليين على هذا النحو عمل مناقض لقرارات القيادة الفلسطينية ويلصق بشعبنا تهمة الإرهاب, في الوقت الذي يكافح فيه شعبنا من أجل استعادة أرضه والخلاص من الاحتلال العنصري والاستيطان الإسرائيلي واعتداءاته المستمرة".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أعلن عن "إدانته الكاملة" للهجمات ضد "كل المدنيين الإسرائيليين" في مقابلة بثتها محطة تلفزة إيطالية بعيد الهجوم. وأدان عرفات أيضا في المقابلة التي سجلت قبل أيام "الاعتداءات ضد المدنيين الفلسطينيين ومخيمات اللاجئين والقرى".

الشعبية تتبنى العملية

فلسطيني يحمل صورة الأمين العام للجبهة الشعبية أثناء تظاهرة في نابلس لمطالبة السلطة بإطلاق سراحه (أرشيف)
وقد أعلن الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليته عن العملية الفدائية التي أسفرت أيضا عن إصابة 56 شخصا بجروح بينهم 11 إصاباتهم خطرة. وجاء إعلان كتائب أبو علي مصطفى مسؤوليتها عن العملية في بيان رسمي حذرت فيه كذلك السلطة الفلسطينية من الاستمرار في اعتقال الأمين العام للجبهة أحمد سعدات و"بقية الرفاق الأبطال المتهمين إسرائيليا بتصفية رمز الإجرام الصهيوني" وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي.

من جهته قال المسؤول في الجبهة الشعبية جميل مجدلاوي للجزيرة إنه لم يطلع على بيان كتائب أبو علي مصطفى, ولكنه أكد أنه في حال صدور مثل هذا البيان فهذا يعني أن الكتائب نفذت العملية فعلا.

وطالب من جهة أخرى بقيادة فلسطينية موحدة لترسم أشكال النضال ضد إسرائيل لأنه "لم يعد بالإمكان انفراد جهة واحدة بتقرير الشأن الفلسطيني"، وأضاف أنه إذا "كان هناك موقف من الرئيس ياسر عرفات بمنع المقاومة فهذا شيء ليس فيه إجماع وطني". واتهم مجدلاوي الشرطة الفلسطينية بمنعه من الوصول إلى استوديوهات غزة للمشاركة عبر الأثير في حصاد اليوم مع قناة الجزيرة رغم أنه عضو بالمكتب السياسي للجبهة الشعبية وعضو اللجنة العليا للانتفاضة.

حماس تؤيد عملية نتانيا

محمود الزهار
من جهته قال محمود الزهار المسؤول في حماس في مقابلة مع الجزيرة إن "نوعية العملية اليوم (أمس) لم تختلف عن سابقاتها، مما يعني أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تكبد فشلا ذريعا في عمليته الأخيرة ضد المدن الفلسطينية، والتي قال إنها تأتى للقضاء على الإرهاب".

وميدانيا أيضا أصيب أربعة جنود إسرائيليين في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون صباح الأحد لقافلة عسكرية لجيش الاحتلال قرب معبر كارني شرقي مدينة غزة. وتبنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤولية التفجير.

ردود فعل أميركية

ديك تشيني
وفي واشنطن رأى مسؤولون أميركيون أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لا يستطيع السيطرة على ما أسموه "مصادر الإرهاب المناهض" لإسرائيل, داعين إلى ممارسة أقصى حد من الضغوط على "دول ترعى الإرهاب مثل سوريا وإيران".

وردا على سؤال عن مدى قدرة عرفات على السيطرة على كل العمليات المناهضة لإسرائيل, قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لشبكة التلفزيون الأميركية (ABC) "هناك بوضوح مجموعة من الاعتداءات التي لا يستطيع أن يفعل شيئا إزاءها". وأضاف أن "هذه الاعتداءات تأتي من مجموعات تدعمها إيران وسوريا, مثل حزب الله وحركة حماس اللذين لا يخضعان لإشرافه وأكدا في الماضي أنهما سيفعلان ما بوسعهما لتخريب عملية السلام".

من جهتها اعتبرت مستشارة البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس "وقوع أشياء من هذا النوع يدل على مدى حاجتنا إلى دفع عملية السلام قدما"، وأكدت أن "ذلك يؤكد أيضا ضرورة إصلاح السلطة الفلسطينية لتتمكن من العمل بفاعلية ضد العنف".

لكن رايس التي كانت تتحدث لشبكة (CBS) أضافت أن "لا أحد يطلب من عرفات نتائج كاملة بنسبة مائة في المائة لكن المطلوب أن يبذل جهودا مائة في المائة ضد الاعتداءات والعنف". واتهمت رايس إيران وسوريا والعراق بأنها تشكل "مصادر خارجية لدعم الإرهاب".

الانتخابات الفلسطينية

ياسر عرفات
وعلى صعيد آخر أعلن مصدر فلسطيني رسمي أن الاجتماع الذي كان مقررا الأحد في رام الله بين الرئيس ياسر عرفات واللجنة الانتخابية أرجئ لأن ممثلي قطاع غزة لم يتمكنوا من المشاركة فيه. وقد يعقد هذا الاجتماع الأربعاء المقبل شرط أن يتمكن ممثلو قطاع غزة من الوصول إلى الضفة الغربية عبر إسرائيل حسبما أضاف المصدر نفسه.

وعقد أعضاء اللجنة المقيمون في الضفة الغربية برئاسة محمود عباس أبو مازن اجتماعا تناول الصعوبات في تنظيم الانتخابات. وقال المصدر إن المشاركين في هذا الاجتماع أشاروا إلى أن الفلسطينيين مضطرون -للتنقل في الضفة الغربية- إلى طلب إذن مرور من الجيش الإسرائيلي تنتهي مدته في اليوم نفسه. وبحثوا أيضا في كيفية تمكين الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية من المشاركة في الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات