محفوظ نحناح
اتهم الشيخ محفوظ نحناح -رئيس حركة مجتمع السلم (حمس)- أطرافا في الإدارة الجزائرية بالتواطؤ مع دعاة مقاطعة الانتخابات البرلمانية -التي ستقام في الجزائر في الثلاثين من الشهر الجاري- في ظل انقسام في الشارع السياسي الجزائري بين مشاركين في الانتخابات وداعين لمقاطعتها.

وقال الشيخ نحناح في تجمع شعبي -أقامته حركته في العاصمة في إطار الحملة الانتخابية- إن مسؤولين كبارا في الدولة يعملون على عرقلة الحملة الانتخابية, ويساعدون المقاطعين على إفشال الانتخابات.

وأكد الشيخ نحناح أنه مستعد لكشف أسماء هؤلاء المسؤولين لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة, إذا طلب منه ذلك. وقال إن جهات نافذة في الدولة تحاول استغفال رئيس الدولة, وتلوح بتزوير الانتخابات, مما يشجع المقاطعين, ويوفر لهم مبررات المقاطعة.

وتتعالى في الجزائر -وخاصة في منطقة القبائل- الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية. ويخوض دعاة المقاطعة حملة معارضة للانتخابات, في حين قام العديد من الناشطين البربر بحرق المئات من صناديق الاقتراع في العديد من بلديات منطقة القبائل.

وبالرغم من مشاركتها في الحملة الانتخابية بكثافة, أعلن نحناح أن حركته لم تقرر بعد المشاركة في العملية الانتخابية, وأنها قد تنسحب من السباق الانتخابي في أي وقت. وقال إن الحركة تحتفظ لنفسها بحق الانسحاب في أي مرحلة من مراحل العملية الانتخابية, إذا تأكد لها ميدانيا وجود أي تلاعب بأصوات الناخبين.

واشتكت حركة (حمس) منذ انطلاق الحملة الانتخابية من وجود بوادر لتزوير العملية الانتخابية, وراسلت السلطات المسؤولة أكثر من مرة, داعية إياها إلى توفير ضمانات حقيقية لمنع التزوير, إلا أنها لم تتلق بعد تطمينات كافية بعدم التزوير.

ويتوقع خبراء ومحللون وناشطون حزبيون أن يحقق التيار الإسلامي في الجزائر فوزا كاسحا في الانتخابات الحالية إذا ما أجريت الانتخابات من دون تزوير. وتعتبر حركة (حمس) أكبر قوى التيار الإسلامي, وأكثرها حظوظا في تحقيق نتائج انتخابية جيدة -بعد حل السلطات للجبهة الإسلامية للإنقاذ- التي فازت العام 1991 بأغلبية مقاعد الدور الأول من الانتخابات البرلمانية, ولكن قادة الجيش انقلبوا على الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد, وأوقفوا المسار الانتخابي, وحلوا جبهة الإنقاذ.

أحمد أويحيى
ويهاجم أحمد أويحيى وزير العدل الجزائري الحالي ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي قوى التيار الإسلامي بحدة, ويعتبرها مسؤولة عن واقع الجزائر المأساوي, مشبها إياها بأنها مثل العنكبوت.

وقال أويحيى -المقرب من جنرالات الجيش الجزائري- إن حزبه وقوى التيار الديمقراطي -في إشارة إلى القوى العلمانية الجزائرية- مستعد للصعود إلى الجبال, في حال فوز الإسلاميين بالانتخابات الحالية, في إشارة إلى استعداد هذه القوى لحمل السلاح للوقوف في وجه فوز التيار الإسلامي بالانتخابات.

المصدر : قدس برس