حسني مبارك
دعا الرئيس المصري حسني مبارك للتمييز بين استخدام حق المقاومة المشروع وارتكاب أعمال العنف بهدف إرهاب شعب والاستمرار في احتلال أراضيه بالقوة.

وقال مبارك في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس الوزراء عاطف عبيد في افتتاح المؤتمر الرابع عشر للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إن الفارق ينبغي أن يظل واضحا بين من يستخدم حقه المشروع في المقاومة لتخليص أرضه من الاحتلال الأجنبي المنافي لجميع قواعد الشرعية بغض النظر عن ديانته, ومن يرتكب أعمال العنف بهدف إرهاب شعب والاستمرار في احتلال أراضيه بالقوة.

واعتبر مبارك أن التجارب أثبتت أن الحروب لن تحل المشاكل ولكن الحوار هو الخيار الحقيقي للتخلص من النوازع الشريرة في هذا العالم.

وانتقد مبارك نجاح بعض ما سماها أبواق الدعاية الإعلامية في التركيز على ما بدر من بعض أبناء المسلمين من تصرفات متتالية للربط بشكل أو بآخر بين الإسلام والإرهاب, متجاهلة المسببات الأساسية لهذه الأحداث الناجمة عن تزايد مشاعر اليأس والإحباط والناتجة عن اعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية لا دخل للإسلام فيها من قريب أو بعيد.

محمد سيد طنطاوي
وقال إمام الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي إن الإسلام يؤكد التعارف الذي يستلزم الحوار والمناقشة والمناصحة وتبادل المنافع والأفكار بين الناس، لأن هذا التعارف يفيد الجميع. واستشهد بآيتين من القران الكريم رسمتا العلاقة بين المسلمين ومن يخالفهم مؤكدا أنهما تتضمنان حقائق لا تختلف باختلاف الزمان أو المكان أو الأشخاص.

من جهته قال بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية في مصر البابا شنودة الثالث إن أخطاء فرد أو أفراد أو جماعات لا تنسب إلى الدين نفسه، مطالبا بالتفرقة بين المسلم الحقيقي والمسلم الذي له مجرد اسم إسلامي وهو بعيد عن المفهوم السليم لحقيقة دينه.

وانتقد "أناسا اندسوا على منابر التعليم ونصبوا أنفسهم قوامين على تفسير الدين واعتمدوا مراجع من أوراق صفراء تحتاج إلى تحقيق ويشرعون ويصدرون أحكاما وينفذونها"، مطالبا علماء الإسلام بأخذ موقف من هؤلاء ليقدموا للناس صحيح الدين، مشيرا إلى أنه ليس لكل من يحمل اسما مسلما الحق في التفسير والإفتاء.

ويشارك في المؤتمر الذي بدأ أعماله اليوم ويستغرق ثلاثة أيام العديد من المهتمين بالشأن الإسلامي من علماء وأكاديميين من أكثر من 75 بلدا.

المصدر : الفرنسية