تبدأ في دولة الإمارات بعد غد حملة شعبية واسعة لمقاطعة الشركات الأميركية التي تسهم في دعم إسرائيل اقتصاديا وعسكريا وماليا. وقالت عائشة النعيمي رئيسة اللجنة الوطنية الإماراتية لمقاطعة البضائع الأميركية التي شكلت الشهر الماضي إن الحملة تهدف للإعراب عن الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني "الذي تعرض لحرب إبادة من قبل إسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة".

وأضافت عائشة -وهي عضوة في مجلس إدارة جمعية الصحفيين وأستاذة بكلية الصحافة- أثناء مؤتمر صحفي أن الحملة موجهة ضد الشركات الأميركية الداعمة لإسرائيل وأنها تهدف إلى تغيير الوعي لدى الأفراد كي يدركوا حقيقة ما يجري حولهم والإسهام في دعم القضية الفلسطينية. وأشارت رئيسة الحملة إلى أنه سيتم إعلان يوم 11 مايو/أيار الجاري يوما عالميا لمقاطعة البضائع الأميركية. ويأتي ذلك في إطار تنامي الفعاليات الشعبية بالدول العربية لمقاطعة البضائع الأميركية عقب تصعيد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وأوضحت أنه يجري تنسيق بين اللجنة ومكتب مقاطعة إسرائيل التابع لجامعة الدول العربية من أجل تحديد الشركات التي يجب مقاطعتها ووضع لوائح بأسماء هذه الشركات حتى توزع على من يود الاشتراك في المقاطعة.

وأشارت عائشة النعيمي إلى أن اللجنة الوطنية للمقاطعة ستنظم في إطار أنشطتها المتعددة مؤتمرا شعبيا في دبي يومي 13 و14 مايو/أيار الحالي للجان الوطنية العربية التي تقاوم التطبيع مع إسرائيل في كل من البحرين وقطر ولبنان وسوريا ومصر واليمن والكويت والأردن والإمارات وغيرها.

ونفت رئيسة اللجنة ما يجري الحديث عنه من أن المقاطعة العربية لبضائع الولايات المتحدة لا جدوى لها مشيرة إلى أن الإمارات تعد سوقا مفتوحة للبضائع من جميع أنحاء العالم بما في ذلك الأميركية.

ونوهت بأن بعض رجال الأعمال من ممثلي ووكلاء الشركات الأميركية بدؤوا يشكون من أن مصالحهم أصبحت تتضرر من المقاطعة التي بدأت قبل الانطلاق الرسمي لها وكرد فعل فوري للأفراد نتيجة لما يشاهدونه ويقرؤونه عما يحصل.

وأوضحت أن لجنة المقاطعة شكلت في الحادي عشر من شهر أبريل/ نيسان الماضي بعد الاعتصام الذي نفذ في جمعية الصحفيين بدبي بعد الاجتياح الإسرائيلي لأراضي السلطة الفلسطينية.

وتضم اللجنة حاليا نحو 350 عضوا يمثلون قطاعات وجمعيات نفع عام وعددا من مؤسسات المجتمع المدني والعمل الاجتماعي والتطوعي ويمثلون جميع شرائح المجتمع مثل الأطباء والمهندسين والإعلاميين والأكاديميين وباحثين.

في الوقت نفسه قالت ريما الصبان رئيسة قسم الثقافة في كلية دبي الجامعية التابعة لغرفة تجارة وصناعة دبي وعضو لجنة المقاطعة إن المقاطعة تعد عملا مشروعا خاصة أنها لا تعد عقوبة موجهة نحو تجويع الشعوب مثلما يحصل من قبل الولايات المتحدة نحو العراق ودول أخرى.

وأوضحت أن الحملة ستسهم في التعريف بأسماء الشركات التي تعمل لدعم إسرائيل وفضحها أمام العالم ولن تكون موجهة ضد جميع الشركات الأميركية حيث أن بعض هذه الشركات يساند المطالب العربية.

يشار إلى أن حملات مماثلة لمقاطعة البضائع الأميركية نظمتها النقابات والفعاليات الشعبية في بعض الدول العربية.

المصدر : رويترز