شهيد بكنيسة المهد وعرفات يجول في رام الله
آخر تحديث: 2002/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/20 هـ

شهيد بكنيسة المهد وعرفات يجول في رام الله

عسكري إسرائيلي يعتدي على شاب فلسطيني في بيت لحم أمس
ـــــــــــــــــــــــ
مبعوث من الفاتيكان يبحث مع مسؤولين إسرائيليين قضية حصار كنيسة المهد ويلتقي عرفات لاحقا
ـــــــــــــــــــــــ
شارون يصر على عدم تقديم أي ضمانات بعودة عرفات إلى الأراضي الفلسطينية إذا سافر إلى الخارج
ـــــــــــــــــــــــ

حماس تهدد بعمليات جديدة والرنتيسي يعتبر الرئيس الفلسطيني تخلى باتفاق رفع الحصار عن آخر ذرة من السيادة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

قال شهود عيان إن فلسطينيا استشهد وأصيب ثلاثة بجروح لدى إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على المحاصرين في كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية. وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على خمسة مسلحين فلسطينيين كانوا مختبين في ساحة الكنيسة فقتلوا واحدا وأصابوا ثلاثة بجروح.

اشتباكات في كنيسة المهد المحاصرة

وكان الهدوء قد ساد محيط كنيسة المهد فجر اليوم بعد أن شهدت إطلاق نار كثيفا وانفجارات كانت الأعنف منذ حصار الكنيسة قبل أكثر من شهر.

ويحاول مبعوث الفاتيكان الكاردينال الفرنسي روجيه إيتشجاراي المساعدة في إنهاء المواجهة عند الكنيسة، وقد التقى الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف في القدس بعد يوم من وصوله إلى المنطقة وقال إنه يعتزم الاجتماع مع عرفات دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

ودعا مفاوضون فلسطينيون لمزيد من المحادثات مع إسرائيل لإنهاء الحصار المفروض على كنيسة المهد. وقال رئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر "طلبنا من المنسق للمحادثات ترتيب اجتماع مع الإسرائيليين اليوم لكن لا رد من الإسرائيليين حتى الآن". وقال إن الولايات المتحدة والدول الأوروبية تشارك بصورة مباشرة في جهود إنهاء المواجهة.

وكانت الأنباء قد أفادت بأن حريقا كبيرا قد اندلع في مجمع كنيسة المهد مساء الأربعاء أثناء تبادل لإطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين ومسلحين فلسطينيين، وقالت التقارير إن الجنود الإسرائيليين ألقوا أثناء تبادل النيران قنابل غاز وقنابل مضيئة قال الجانب الفلسطيني إنها تسببت بالحريق.

عرفات أثناء مغادرته مكتبه في رام الله
عرفات يخرج من مقره
من جانب آخر قام الرئيس الفلسطيني اليوم بأول جولة ميدانية في مدينة رام الله بالضفة الغربية بعد فك الحصار وانسحاب الدبابات الإسرائيلية المحاصرة لمقره الرئاسي منذ أشهر.

وقد تجمع مئات الفلسطينيين لتحيته وهو يغادر مقر إقامته وقال إنه ينوي التنقل في الضفة الغربية لتفقد آثار توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي وصفه بأنه جريمة.

وقال عرفات أثناء تفقده للدمار الذي لحق بالمجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله "ما يفعله الإسرائيليون هو نازية وجرائم حرب ضد الإنسانية والوضع كان جديا وخطيرا جدا لكن الناس هنا أقوياء ومتوحدون مسيحيين ومسلمين".

وشبه عرفات المعارك التي جرت في مخيم جنين بمعركة ستالينغراد إبان الحرب العالمية الثانية التي أوقعت أكثر من 600 ألف قتيل. وعن المفاوضات المحتملة قال "نحن مستعدون لكافة الاحتمالات".

وقد جاء رفع الحصار عن عرفات والانسحاب الإسرائيلي من رام الله بعدما وصل ستة مطلوبين فلسطينيين إلى سجن بأريحا على متن سيارات مدرعة.

شارون
سفر بتذكرة واحدة
ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إعطاء أي ضمانات بالسماح لعرفات بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية إذا سافر إلى الخارج.

وأشار شارون في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأميركية إلى أن الرحلات الخارجية لعرفات غالبا ما تكون علامة على وقوع موجة من العمليات المسلحة، وقال لا نقدم أي ضمانات لعودة عرفات إذا سافر للخارج "لذلك إذا كانت هناك موجة من الإرهاب وإذا كان سيطوف العالم محرضا فسيكون علينا أن نبحث ونناقش ما سنفعله".

وأعلن الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنير أن على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن يتخذ قرارات صعبة بعد فك الحصار عنه. وقال بازنير إن كل شيء يتوقف الآن على الرئيس الفلسطيني إذا أراد أن ينهي معاناة شعبه.

حماس تهدد
على صعيد آخر أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم أنها ستنفذ عمليات جديدة في الأسابيع أو الأيام المقبلة منددة بالاتفاق الذي أتاح رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني. وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي الحركة في تصريح صحفي إن المقاومة ما زالت قوية.

وندد الرنتيسي بالاتفاق الذي أتاح رفع الحصار عن عرفات معتبرا أن الرئيس الفلسطيني "تخلى بذلك عن آخر ذرة من السيادة، لقد قضى على اتفاقات أوسلو والمفاوضات وكل أمل في دولة مستقلة ولم يعد أمام الفلسطينيين الآن من خيار آخر سوى القتال والكفاح المسلح".

أنان
حل لجنة تقصي الحقائق
من جانب آخر قرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التخلي عن فكرة إرسال فريق لتقصي الحقائق إلى مخيم جنين للاجئين أثناء الهجوم الإسرائيلي عليه، وكان الفريق قد شكل بقرار من مجلس الأمن الدولي.

جاء ذلك في رسالة بعث بها إلى مجلس الأمن الدولي في الوقت الذي كان يناقش فيه الموضوع. وقال أنان في الرسالة إنه يعتزم التخلي عن فكرة إرسال فريق التفتيش إلى مخيم جنين يوم الخميس. وأضاف "سيكون من الصعب أكثر فأكثر تحديد ما يجري في الضفة الغربية من أحداث".

يأتي ذلك عقب أيام من النقاش والتأجيل من جانب إسرائيل بسبب معارضتها إرسال فريق دولي إلى المخيم بدعوى إدخال تغييرات جوهرية على التفويض الممنوح للجنة، وأعربت الولايات المتحدة عن أسفها لإلغاء فكرة إرسال الفريق إلى جنين.

في هذه الأثناء سحبت المجموعة العربية في الأمم المتحدة مشروع قرار للمطالبة بإرسال بعثة تحقيق إلى مخيم جنين وذلك لعدم كفاية الأصوات المؤيدة للاقتراح داخل مجلس الأمن وبسبب تلويح واشنطن باستخدام الفيتو ضده.

المصدر : الجزيرة + وكالات