جنود الاحتلال يعتقلون فلسطينيا في قلقيلية بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يصف ما فعله الإسرائيليون من دمار بأنه نازية وجرائم حرب، وشارون يرفض تقديم ضمانات بعودة عرفات إذا سافر للخارج

ـــــــــــــــــــــــ

مبعوث من الفاتيكان يبحث مع الرئيسين الإسرائيلي والفلسطيني كل على حدة قضية حصار كنيسة المهد ويلتقي شارون لاحقا
ـــــــــــــــــــــــ

وحدة إسرائيلية خاصة تختطف ناشطا في حركة حماس في قرية عارورة شمالي رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

استبعد البيت الأبيض أي لقاء قريب يجمع الرئيس الأميركي جورج بوش بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بعد ساعات من تمكن عرفات من مغادرة سجنه في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن بوش ليس على استعداد بعد لمقابلة عرفات. وأضاف أن "عرفات لم يكسب ثقته بعد". وشدد على أن بوش "يريد من الطرفين أن يسألا نفسيهما ماذا بوسعهما أن يعملا لتحقيق السلام في المنطقة".

عرفات أثناء زيارته لأحد القبور الجماعية في رام الله
وتأتي هذه التصريحات فيما يستعد بوش للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في واشنطن في القريب العاجل. وردا على سؤال بشأن احتمال عودة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى الشرق الأوسط, قال فليشر إنه "لم يتخذ أي قرار بهذا الشأن بعد".

وقد قام الرئيس الفلسطيني بأول جولة ميدانية في مدينة رام الله بعد فك الحصار وانسحاب الدبابات الإسرائيلية المحاصرة لمقره الرئاسي منذ 29 مارس/ آذار الماضي، تفقد خلالها آثار توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي وصفه بأنه جريمة.

وقال عرفات إن "ما يفعله الإسرائيليون هو نازية وجرائم حرب ضد الإنسانية والوضع كان جديا وخطيرا جدا لكن الناس هنا أقوياء ومتوحدون مسيحيين ومسلمين".

وقد جاء رفع الحصار عن عرفات والانسحاب الإسرائيلي من رام الله بعدما وصل ستة مطلوبين فلسطينيين الليلة الماضية إلى سجن بأريحا على متن سيارات مدرعة.

أرييل شارون
سفر بتذكرة واحدة
ومن جانبه رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إعطاء أي ضمانات بالسماح لعرفات بالعودة إلى الأراضي الفلسطينية إذا سافر إلى الخارج.

وأشار شارون في مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأميركية إلى أن الرحلات الخارجية لعرفات غالبا ما تكون علامة على وقوع موجة من العمليات المسلحة، وقال إننا لا نقدم أي ضمانات لعودة عرفات إذا سافر للخارج "لذلك إذا كانت هناك موجة من الإرهاب وإذا كان سيطوف العالم محرضا فسيكون علينا أن نبحث ونناقش ما سنفعله".

وأعلن الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنير أن على عرفات أن يتخذ قرارات صعبة بعد فك الحصار عنه. وقال بازنير إن كل شيء يتوقف الآن على الرئيس الفلسطيني إذا أراد أن ينهي معاناة شعبه.

على صعيد آخر أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها ستنفذ عمليات جديدة في الأسابيع أو الأيام المقبلة منددة بالاتفاق الذي أتاح رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني. وقال أحد قياديي الحركة عبد العزيز الرنتيسي إن المقاومة مازالت قوية.

وندد الرنتيسي بالاتفاق الذي أتاح رفع الحصار عن عرفات معتبرا أن الرئيس الفلسطيني "تخلى بذلك عن آخر ذرة من السيادة، لقد قضى على اتفاقات أوسلو والمفاوضات وكل أمل في دولة مستقلة, ولم يعد أمام الفلسطينيين الآن من خيار آخر سوى القتال والكفاح المسلح".

جندي إسرائيلي يتجادل مع فلسطينيتين أثناء صدامات في بيت لحم
دخول كنيسة المهد
في هذه الأثناء قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن سبعة من دعاة السلام الأجانب تمكنوا عصر اليوم من الدخول إلى كنيسة المهد المحاصرة والتي أعلنها جيش الاحتلال الإسرائيلي منطقة عسكرية مغلقة.

ودخل دعاة السلام إلى الكنيسة وهم يحملون مواد غذائية دخلوا بها وسط تحد صارخ لقوات الاحتلال إذ كانوا يركضون رغم السلاح الإسرائيلي الموجه إليهم.

وقالت ماري كاليه إحدى الذين تمكنوا من دخول الكنيسة إن الوضع في الكنيسة مأساوي حيث النقص في الغذاء والماء، وأعلنت أنهم سيبقون داخلها حتى خروج جميع المحاصرين فيها. وينتمي هؤلاء إلى المجموعة نفسها التي كانت نجحت في الدخول إلى المقر العام للرئيس عرفات في رام الله.

ونفت كاليه في اتصال هاتفي أن يكون الفلسطينيون قد أشعلوا النيران في الكنيسة كما تزعم إسرائيل. وكانت الأنباء قد أفادت بأن حريقا كبيرا قد اندلع في مجمع كنيسة المهد مساء الأربعاء أثناء تبادل لإطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين ومسلحين فلسطينيين، وقالت التقارير إن الجنود الإسرائيليين ألقوا قنابل غاز وقنابل مضيئة مما تسببت بالحريق في عدد من الغرف والمكاتب.

في غضون ذلك اختتم الكاردينال الفرنسي روجيه اتشيغاراي مبعوث بابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني مباحثات مع الرئيس الفلسطيني في محاولة للتفاوض بشأن رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم. ولم يدل الكاردينال بأي تصريح بعد ختام محادثاته في المقر الذي أخلاه جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية بعد أكثر من شهر من الحصار.

ويحاول مبعوث الفاتيكان المساعدة في إنهاء المواجهة عند الكنيسة، وقد التقى صباح اليوم بالرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف في القدس بعد يوم من وصوله إلى المنطقة، ومن المقرر أن يلتقي في وقت لاحق بشارون.

وانتقد كتساف صمت العالم المسيحي على استيلاء من سماهم بالإرهابيين المسلحين على هذا المكان المقدس، وقال "لا يجوز أن تستخدم كنيسة المهد ملجأ لأولئك الذين قتلوا إسرائيليين ويهودا".

شهيدان
واستشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة بجروح لدى إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على المحاصرين في كنيسة المهد. واعترف ناطق عسكري إسرائيلي بأن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على خمسة فلسطينيين كانوا مختبئين في فناء الكنيسة فقتلوا واحدا وأصابوا ثلاثة بجروح.

وفي تطور لاحق أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن سيدة فلسطينية استشهدت وأصيب ثلاثة آخرون بينهم صبيان بجروح في قصف إسرائيلي لحي السلام قرب الشريط الحدودي برفح في قطاع غزة.

كما أصيب فلسطيني برصاصة في كتفه عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار على المواطنين عند حاجز عسكري قرب مستوطنات غوش قطيف.

اختطاف ناشط في حماس
من جهة أخرى اختطفت وحدة إسرائيلية خاصة ناشطا بحركة حماس في قرية عارورة شمالي رام الله، وقال شهود عيان إن تبادلا لإطلاق نار بين جنود الاحتلال ومقاتلين فلسطينيين جرى خلال العملية دون أن يشيروا إلى وقوع جرحى.

وبالموازاة من ذلك توغلت قوات إسرائيلية تصاحبها الدبابات في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية في منطقة دير البلح جنوبي قطاع غزة. وقال مصدر أمني فلسطيني إن أربع دبابات إسرائيلية ترافقها جرافة عسكرية ضخمة توغلت لمئات الأمتار في أراض شرقي دير البلح وجرفت سور منزل أحد المواطنين.

وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت صباح اليوم من مدينة طولكرم بالضفة الغربية بعد ساعات من اجتياحها اعتقلت خلالها عددا من المواطنين.

وقد أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن جيش الاحتلال أوقف 112 فلسطينيا أثناء توغله اليوم في مخيم العروب قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية. كما اعتقل جيش الاحتلال 15 فلسطينيا أثناء سلسلة من عمليات توغل قام بها الليلة الماضية في بلدات بالضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات