مبعدو المهد عالقون بقبرص ومؤتمر عربي لوقف المقاومة
آخر تحديث: 2002/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/7 هـ

مبعدو المهد عالقون بقبرص ومؤتمر عربي لوقف المقاومة

فلسطينية وسط أنقاض منزلها المدمر جنوبي غزة (أرشيف)

اختتم وزراء خارجية ثماني دول عربية في اللجنة الخاصة بمبادرة السلام العربية اليوم السبت اجتماعاتهم في بيروت للبحث في سبل تفعيل المبادرة السعودية للسلام في الشرق الأوسط.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إنه لم يصدر عن الاجتماع أي بيان ختامي كما كان متوقعا، في حين شدد أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى على ضرورة تفعيل عمل اللجنة.

عمرو موسى
وأشار موسى إلى أن اجتماعا آخر للجنة سيعقد في وقت يحدد لاحقا على أن تضع اللجنة تصورها النهائي لأي مؤتمر أو تحرك دولي في المستقبل. وشكك في احتمال عقد مؤتمر دولي للسلام في ظل هذه الظروف.

ويعد اجتماع اللجنة هو الأول منذ قمة بيروت العربية في 28 مارس/آذار الماضي والتي خولت اللجنة لمتابعة مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز التي تقترح السلام الكامل مع إسرائيل مقابل انسحاب كامل من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967.

وتضم اللجنة وزراء خارجية ثماني دول عربية هي السعودية والبحرين ومصر والأردن ولبنان والمغرب وسوريا واليمن إلى جانب السلطة الفلسطينية وأمين عام جامعة الدول العربية.

وفي وقت سابق من اليوم حذر الرئيس اللبناني إميل لحود الذي التقى بأعضاء اللجنة من أي محاولة لتعديل أو تحوير أو اجتزاء مبادرة السلام العربية.

من جانبه قال رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي إن العرب يريدون "أن تتبنى الجهات المختصة أي الأوروبيون والأميركيون وروسيا هذه المبادرة بالإضافة إلى مجلس الأمن حتى تكون المبادرة دولية وليس فقط عربية".

ويقول مراقبون إن المبادرة السعودية سقطت بالفعل في مستنقع العملية العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية على مدى الأسابيع الخمسة الماضية، وسط اتهام لإسرائيل بعدم الجدية فيما يتعلق بإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي.

ويسبق هذا الاجتماع مؤتمرا تتردد أنباء عن عقده في المملكة العربية السعودية أو مصر تحضره الفصائل الفلسطينية للاتفاق على وقف للعمليات العسكرية ضد إسرائيل بغية منح جهود السلام في المنطقة فرصة للتقدم.

خوسيه بيكيه
مبعدو المهد عالقون
من جانب آخر فشلت حكومات أوروبية في التوصل لاتفاق على توزيع ثلاثة عشر مبعدا فلسطينيا محتجزين في قبرص بعد أربعة أيام من المحادثات للاتفاق على توزيعهم على دول الاتحاد، وذلك رغم اقترابها من التوصل لاتفاق على وضعهم القانوني.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه الرئيس المناوب للاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحافي إنه لم يتم التوصل إلى حل لمشكلة توزيع الفلسطينيين الثلاثة عشر، وأضاف أن مسائل تفصيلية بشأن التوزيع الفعلي لهم مازالت تحتاج إلى حل.

وتبحث دول أوروبية منذ أكثر من أسبوع ما الذي ستفعله مع النشطاء المبعدين الذين نقلوا جوا إلى قبرص في إطار اتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بوساطة من الاتحاد الأوروبي لإنهاء حصار كنيسة المهد الذي استمر خمسة أسابيع.

ومددت قبرص موعد رحيل المبعدين للمرة الثالثة اليوم السبت، وقد تحول التوقف المؤقت في عطلة نهاية الأسبوع للمبعدين المقيمين في فندق بمنتجع سياحي في قبرص إلى انتظار محرج للأوروبيين، وتمنع السلطات القبرصية الشبان المبعدين من مغادرة الفندق أو استقبال زوار أو حتى الخروج إلا في أوقات الطعام.

وقالت نيقوسيا إنها تتوقع قرارا حاسما بشأن المكان الذي سيتوجه إليه هؤلاء الرجال بحلول يوم الثلاثاء الموافق 21 مايو/أيار. وقال متحدث باسم الحكومة القبرصية "يبدو أن المشاكل القانونية الخاصة بوضعهم قد حلت، بعض التفاصيل تنتظر الحل بشأن العدد الذي ستقبله كل دولة ونحن نتوقع وضع اللمسات النهائية لهذه القضية بحلول الثلاثاء".

ووافقت ست من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هي إسبانيا والبرتغال وإيطاليا واليونان وبلجيكا وإيرلندا على استقبال النشطين الفلسطينيين, ولكن دبلوماسيين قالوا إن هذه الدول لم تتوصل إلى اتفاق على العدد الذي ستستقبله كل منها.

تصريحات ياسين

الشيخ أحمد ياسين

من جانب آخر أكد مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس أحمد ياسين أن حماس ستواصل عملياتها العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي مادامت القوات الإسرائيلية تواصل عدوانها على الأراضي الفلسطينية، نافيا أي تقارير عن تعهد الحركة بوقف هجماتها على الأهداف الإسرائيلية.

وقال الشيخ ياسين لصحيفة سعودية إنه لا يمكن الحديث عن وقف الهجمات في الوقت الذي يواصل فيه جيش الاحتلال اقتحام الأراضي الفلسطينية وقتل المدنيين.

وأكد أن حماس ترفض بشدة قتل المدنيين "وقررنا التقيد بهذه السياسة لكن القوات الإسرائيلية ارتكبت مجازر ضد أهلنا في جنين ومناطق أخرى" في الضفة الغربية، وأضاف "هذا ما جعلنا نرد على الإسرائيليين بالأسلوب نفسه".

وكرر الشيخ ياسين تأكيده استعداد حماس لوقف عملياتها الفدائية ضد المدنيين الإسرائيليين بشرط أن تلتزم إسرائيل بالتوقف عن استهداف مدنيين فلسطينيين.

يأتي ذلك في وقت قتلت فيه قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، كان آخرهم استشهاد فلسطيني برصاص إسرائيلي بعد أن طعن مستوطنا إسرائيليا وجرحه جرحا بالغا منتصف الليلة الماضية في مستوطنة بيت إيل شمالي رام الله .

المصدر : الجزيرة + وكالات