التيارات الإسلامية بالبحرين تحصد مقاعد المجلس البلدي
آخر تحديث: 2002/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/6 هـ

التيارات الإسلامية بالبحرين تحصد مقاعد المجلس البلدي

ناخب بحريني يدلي بصوته في انتخابات المجلس البلدي
تمكنت التيارات الإسلامية في البحرين من الفوز بكل المقاعد الخمسين في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية التي أجريت يوم أول أمس في إطار الإصلاحات الديمقراطية التي تشهدها هذه المملكة. ويرى كثير من المحللين أن نتائج الانتخابات البلدية تعطي مؤشرا قويا لنتائج الانتخابات البرلمانية التي ستجرى قبل نهاية العام الجاري.

وجاءت نتائج الدورة الثانية لتقرير مصير 20 مقعدا لم يستطع أحد الفوز بها في الدورة الأولى التي أجريت في التاسع من الشهر الجاري. فقد تنافس أكثر من 300 مرشح لشغل 50 مقعدا في المجلس البلدي ذي الصفة الاستشارية. إذ سيعمل المجلس على تقديم التوصيات للحكومة في الشؤون الاجتماعية والصحية وقضايا التعليم.

وجاء التوزيع الطائفي لنتائج الانتخابات ليعطي الشيعة 23 مقعدا من المقاعد الخمسين في حين حصل السنة على بقية المقاعد الـ 27، وحصلت التيارات الإسلامية في الطائفتين على حصة الأسد من هذه المقاعد وبما يتجاوز نسبة التسعين في المائة. وأعرب العديد من المحللين والدبلوماسيين عن عدم استغرابهم من النتائج بسبب دقة التنظيم الذي يتمتع به الإسلاميون. كما توقع الكثير منهم أن تتكرر هذه النتائج في الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول القادم.

ويقول دبلوماسيون ومحللون آخرون إن من المحتمل أن يفوز الإسلاميون بمعظم المقاعد في الانتخابات البرلمانية القادمة إن لم يكن كلها. غير أن مراقبين آخرين يقولون إن من غير المتوقع أن تسمح الحكومة بتأسيس برلمان كل أعضائه من الشيعة بسبب الخوف من التدخلات الخارجية وتحديدا إيران. فقد اتهمت البحرين العناصر الثورية في إيران بالتحريض على إحداث اضطرابات في البلاد في الثمانينات والتسعينات. وتعد البحرين مركز الجذب المالي في المنطقة كما أنها تستضيف الأسطول الخامس الأميركي.

وذكر محللون أنه إضافة إلى سوء التنظيم الذي صبغ الاتجاهات الأخرى من غير الإسلاميين, فإن الدين لعب دورا بارزا في تلك الانتخابات. وقال المحلل البحريني جاسم علي "يقوم الدين بدور بارز في الحياة اليومية للبحرينيين، فهم حتى لو لم يمارسوا التدين فإن الكثير منهم ينظر إلى الإسلاميين على أنهم أهل للثقة والأمانة".

وقال الناشط الشيعي الشيخ علي سليمان إن اليسار كان بإمكانه تحقيق نتيجة أفضل لو أنه استطاع تحقيق ائتلاف في صفوفه. فقد كان اليسار أكثر تنظيما في السبعينات كما كانت لديه قاعدة أقوى في وقت كان فيه الإسلاميون غير منظمين إلا أن الأمر تغير الآن لصالح الإسلاميين.

وكرست الانتخابات -وهي الأولى منذ 32 عاما- مشاركة أوسع للبحرينيين -خصوصا الشيعة- في الحياة السياسية. كما أتاحت لنساء البحرين ترشيح أنفسهن إلا أن النتائج لم تسفر عن تحقيق أي انتصار لأي منهن, كما فشل التيار اليساري والمعتدل في إحراز نتائج تذكر. ورغم أن النساء مثلن أكثر من 50% من أصوات الناخبين إلا إنهن لم يمنحن ثقتهن أيا من المرشحات. وأعرب محلل عن اعتقاده بأن النساء مازلن يعتقدن بقدرة الرجال على فعل ما لا تستطيع النساء فعله.

المصدر : رويترز