عائلة فلسطينية تنجو بأفرادها بعد تدمير الاحتلال لمنزلهم في جنين
ـــــــــــــــــــــــ
قريع يعلن أن الانتخابات المحلية الفلسطينية ستنظم العام الحالي بينما تنظم الانتخابات التشريعية العام المقبل
ـــــــــــــــــــــــ

حماس تنفي التعهد بوقف عملياتها ضد الأهداف الإسرائيلية خارج الأراضي المحتلة
ـــــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه لن تجرى انتخابات في المناطق الفلسطينية إلا بعد زوال الاحتلال. وقال عرفات, في تصريح للصحفيين بعد صلاة الجمعة في رام الله, إن الانتخابات المقترحة من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني لا يمكن إجراؤها إلا بعد تنفيذ إسرائيل تعهداتها بالانسحاب من المناطق التي احتلتها أخيرا.

ياسر عرفات
وانتقد عرفات بشدة العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال إن العملية العسكرية مستمرة و"يعدون العدة ويزيدون القوات العسكرية ويستدعون الاحتياط لمواصلة عملياتهم". وأضاف عرفات "أنا أسأل العالم هل سيبقى مكتوف الأيدي أمام هذه الاعتداءات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني".

وفي تصريح للجزيرة قالت النائبة حنان عشرواي إن الرئيس عرفات لم يتراجع عن إجراء انتخابات ولكنه يريد أن يسلط الضوء على استمرار الاحتلال وعمليات التوغل في الأراضي الفلسطينية. وأوضحت أن الرئيس عرفات يريد التركيز على أن التدخل الإسرائيلي في الشؤون الفلسطينية وتكريس الاحتلال يمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الطبيعية.

ورفضت عشراوي مجددا أي ضغوط خارجية على القيادة الفلسطينية في عملية الإصلاح والانتخابات، وأوضحت أن الانتخابات ستجرى وفق قانون الانتخابات الفلسطيني وليس وفق مرجعية خارجية، مؤكدة أن هناك لجنة بالمجلس التشريعي تراجع قوانين الانتخابات.

أحمد قريع
وكان رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع قد أعلن في وقت سابق أن الانتخابات المحلية الفلسطينية ستنظم العام الحالي بينما تنظم الانتخابات التشريعية عام 2003. وأوضح أن الرئيس عرفات رد إيجابيا على اقتراح المجلس بهذا الشأن.

وقد أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات في تصريح للجزيرة أنه سيتم الإعلان عن موعد الانتخابات المحلية قبل ثلاثة أشهر، وتوقع ترشح حوالي 25 ألف شخص لخوض هذه الانتخابات. وطالب عريقات المجتمع الدولي بضمانات بأن هذه الانتخابات ستجرى بعيدا عن التدخل الإسرائيلي.

وأوضح عريقات أن الانتخابات التشريعية والرئاسية مسألة مختلفة عن الانتخابات المحلية، وأوضح أن السلطة لا تريد تعطيل الانتخابات، مؤكدا أن الإصلاح والتغييرات والانتخابات خطوات أساسية لإقامة الدولة الفلسطينية.

أربعة شهداء
وميدانيا استشهد اليوم طفل فلسطيني في السابعة من عمره اليوم برصاص جنود إسرائيليين في مخيم عسكر للاجئين قرب مدينة نابلس. وقالت مصادر فلسطينية إن الطفل عميد أبو سير استشهد عندما أطلق جنود متمركزون على دبابات النار باتجاهه وهو داخل متجر والده الذي أصيب أيضا. وأصيب ثمانية فلسطينيين بجروح, ثلاثة منهم إصاباتهم بالغة, في حوادث متفرقة في مخيم عسكر اليوم.

جندي إسرائيلي يراقب فلسطينيين في جنين من على ناقلته العسكرية (أرشيف)
في هذه الأثناء أفادت مراسلة الجزيرة أن شابا في السابعة عشرة من عمره استشهد في انفجار غامض بمخيم جنين. جاء ذلك بعد أن بدأت دبابات الاحتلال تنسحب من وسط مدينة جنين بعد اجتياحها فجر اليوم بمساندة المروحيات لشن حملة مداهمات واعتقالات في صفوف المطلوبين. وجرى خلال الاجتياح تبادل لإطلاق النار بين مقاتلين فلسطينيين وقوات الاحتلال. وأفاد شهود عيان أن القوات الإسرائيلية اعتقلت نحو أربعين مواطنا أغلبيتهم من الذين هدمت منازلهم في مخيم جنين.

وقالت مراسلة الجزيرة إن من بين المعتقلين أحد كوادر حركة فتح، وذكرت أن عددا من المنازل تعرض للقصف والتدمير خلال الاجتياح بينهم منزل قائد حماس في المدينة جمال أبو الهيجاء. وأسفر القصف الإسرائيلي عن وقوع عدد من الإصابات بين الفلسطينيين.

واستشهدت سيدة من فلسطينيي 1948 بعد أن أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة على سيارة كانت تقلها في ضاحية الشويكة شمالي مدينة طولكرم. وكانت السيدة سامية زيدون (47 عاما) قد أصيبت بجروح خطيرة، وتم نقلها إلى بلدة باقة الشرقية لتلقي العلاج، لكن قوات الاحتلال منعت السيارة من المرور، مما أدى لاحقا إلى وفاتها.

من جهة أخرى أفاد ناطق عسكري إسرائيلي أن فلسطينيا استشهد إثر هجومه على مستوطنة دوغيت شمالي قطاع غزة.

حماس تنفي
من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنها لم تتعهد للسعودية بوقف عملياتها ضد الأهداف الإسرائيلية خارج الأراضي المحتلة عام 1967، وقال إسماعيل أبو شنب القيادي في الحركة إن حماس ملتزمة بخيار المقاومة بجميع أشكالها مادام الاحتلال قائما على أرض فلسطين.

وكان مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه قد قال لوكالة أنباء غربية إن الحركة تعهدت في حوار مع مسؤولين سعوديين بوقف هجماتها لمنح عملية السلام في المنطقة فرصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات