أنان وصبري يدخلان إلى غرفة الاجتماعات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (أرشيف)
قال مسؤول أميركي إن العراق ربما ينظر بجدية في السماح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بعد أكثر من ثلاث سنوات من رفض قبول عودتهم إلى أراضيه, مما يشكل تحولا في السياسة العراقية إزاء تنفيذ قرارات المنظمة الدولية.

وقال نائب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جيمس كانينغهام في تصريحات صحفية إن تقارير كثيرة تشير إلى أن العراق يفكر بجدية في عودة مفتشي الأسلحة الدوليين

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عقد جولتين من المحادثات مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري هذا العام ويعتزم عقد جولة ثالثة بعد أسابيع ربما تجري في فيينا. وقال كانينغهام "طالما أن الأمين العام ومن معه يعتقدون أن من المفيد مواصلة هذه المحادثات ويعتقدون أن هناك فرصة للوصول بالعراقيين إلى هذه النقطة أيا كان السبب, فنعتقد أن هذا شيء مفيد"، وأضاف أن بلاده لا تريد للمباحثات أن تمتد لشهور.

وأعرب أنان بعد أحدث جولة من المحادثات في الثالث من مايو/ أيار عن أمله بأن يتخذ العراقيون بعض القرارات والعودة "ببعض الأخبار الإيجابية". وأفاد مسؤولون بالأمم المتحدة أن ذلك يعني أنه يريد إجابة واضحة من العراق في الجولة المقبلة قبل تحديد موعد لأي محادثات جديدة.

وقال كانينغهام إن الوفد العراقي في محادثات مايو/أيار أتيحت له فرصة كبيرة لتبادل الآراء مع كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس وهو ما وصفه بأنه تطور إيجابي. وقدم العراقيون في وقت سابق أسئلة سياسية لأنان بشأن موضوعات مثل التهديدات الأميركية للإطاحة بالرئيس صدام حسين وفرض الولايات المتحدة وبريطانيا حظرا جويا من جانب واحد فوق شمال العراق وجنوبه.

ولم يجب أنان على هذه الأسئلة لكن كانينغهام قال إن الوفد العراقي تحدث مع أعضاء مجلس الأمن "بصورة منفردة ليكون لديهم فكرة جيدة جدا للإجابة عن هذه الأسئلة". ولم تخف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش عزمها التحرك ضد صدام حسين رغم ذلك، قائلة إن العراق ربما ينتج أسلحة خطرة.

وقال كانينغهام "لا يتفق الجميع معنا بشأن مفهوم تغيير النظام.. ولن أصدر حكما مسبقا عن كيفية سير الأمور في المستقبل". لكنه أشار إلى عدم التوافق بين متابعة مثل هذا الخيار وبين محاولة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ومنها إعادة المفتشين إلى العراق والإسراع بوصول السلع المدنية للمواطنين العراقيين.

المصدر : وكالات