واشنطن تستأنف جهود السلام في الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2002/5/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/5 هـ

واشنطن تستأنف جهود السلام في الشرق الأوسط

والدة الشهيد الفلسطيني محسن الأطرش تبكيه أثناء تشييع جثمانه في دير البلح جنوبي قطاع غزة

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن مدير المخابرات الأميركية CIA جورج تينيت سيتوجه إلى الشرق الأوسط في القريب العاجل للمساعدة في إعادة بناء قوات الأمن الفلسطينية دون أن يحدد موعدا لزيارته للمنطقة.

ريتشارد باوتشر
وجاءت تصريحات باوتشر بعد محادثات هاتفيه بين وزير الخارجية كولن باول وتينيت، موضحا أن باول أخبر مدير المخابرات عن زيارة إلى الشرق الأوسط الأسبوع القادم أو نحوه. وأشار المتحدث إلى أن الإدارة الأميركية مازالت تعتقد أن تدخل تينيت في المنطقة يستطيع إحراز تقدم في الجهود الأميركية الرامية إلى إنهاء العنف واستئناف التعاون الأمني بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني كجزء من عملية سلام أوسع.

وقال المتحدث أن مسؤولين أميركيين يعقدون اجتماعات منفردة مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في واشنطن في الوقت الحالي في إطار الجهود لوقف العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين حيث التقى أمس نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج بالجنرال الإسرائيلي موشي يالون الذي سيصبح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في يوليو/تموز المقبل. كما التقى مسؤولون أميركيون آخرون بمستشار الرئيس الفلسطيني محمد رشيد.

وجاءت تصريحات باوتشر بعد تقارير صحفية أميركية تحدثت عن أن إسرائيل لا ترى أية ضرورة لمهمة جديدة لتينيت في الوقت الذي مازال فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على رأس السلطة الوطنية الفلسطينية.

عرفات يتحدث أمس في المجلس التشريعي
انتخابات فلسطينية
وقد قرر الرئيس عرفات إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الأراضي الفلسطينية في غضون ستة أشهر. وقال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن إن الرئيس عرفات وضع برنامجا للإصلاح والتغيير يتركز بصفة أساسية على إجراء انتخابات في غضون أربعة إلى ستة شهور فقط.

وجاء إعلان عبد الرحمن عقب تبني المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم اقتراحا يقضي بإجراء انتخابات بلدية قبل نهاية العام الحالي, وانتخابات تشريعية ورئاسية بداية العام 2003.

وتم التصويت على هذا الاقتراح في إطار مشروع إصلاحات كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من النواب تقديمه له. وأكد وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو في تصريح للجزيرة أن الرئيس عرفات هو الذي اقترح إجراء الانتخابات بإحالة ما جاء في خطابه أمس إلى المجلس. وأضاف عمرو أن اللجنة المختصة ناقشت الموضوع ووضعت اللمسات الأخيرة عليه قبل إقراره.

وقالت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي إن أعضاء بالمجلس اقترحوا إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بحلول أوائل العام المقبل وتشكيل حكومة انتقالية لإدارة الأمور حتى ذلك الحين مشيرة إلى أنه يجب إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى بداية العام القادم.

اعتداءات إسرائيلية
وعلى الصعيد الميداني قال شهود عيان إن عددا من الدبابات والآليات العسكرية الإسرائيلية توغلت الليلة الماضية في الحي الشمالي من مدينة طولكرم بالضفة الغربية عبر شارع نابلس. وأشار الشهود إلى أن تلك القوات تمركزت عند المدخل الشمالي لمخيم طولكرم للاجئين الفلسطينيين موضحين أنهم سمعوا صوت إطلاق نار في المخيم.

مدرعة إسرائيلية تسير قرب نقطة تفتيش بمدينة طولكرم بالضفة الغربية (أرشيف)
وكان عنصر من الأمن الوقائي الفلسطيني استشهد في بلدة بيتونيا غربي رام الله برصاص قوات الاحتلال التي توغلت في البلدة فجر الخميس واعتقلت ثلاثة عناصر من القوة 17. واستشهد فلسطيني آخر برصاص قوات الاحتلال في دير البلح بقطاع غزة. كما أفاد مصدر طبي فلسطيني أمس بأن فلسطينية توفيت متأثرة بجروح أصيبت بها نهاية الشهر الماضي عندما سقطت قذيفة ضوئية إسرائيلية على منزلها في رفح جنوبي قطاع غزة، مما أدى إلى احتراق المنزل وإصابة سكانه بجروح بالغة.

وفي مخيم جنين أصيب طفل فلسطيني في انفجار لغم عندما كان يلعب وسط المخيم بين الانقاض التي خلفها الهجوم الإسرائيلي الأخير على الضفة الغربية.

من ناحية أخرى أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية الخميس بأن جيش الاحتلال اعتقل في رام الله عنصرين في حركة الجهاد الإسلامي ادعى أنهما كانا يعدان لعملية فدائية مزدوجة في القدس خلال أحد الأعياد اليهودية الذي يبدأ الاحتفال به اعتبارا من مساء الخميس.

وادعت المصادر أن الفلسطينيين أرشدا بعد اعتقالهما رجال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) إلى شقة حيث خبؤوا حزاما من المتفجرات كانوا ينوون تقاسمه.

مبعدان فلسطينيان برفقة الشرطة في مطار لارنكا بقبرص (أرشيف)
قضية المبعدين
على صعيد آخر قال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي لم يتوصل الخميس إلى قرار بشأن الوضع القانوني لثلاثة عشر فلسطينيا مبعدين وشروط دخولهم دول الاتحاد بموجب اتفاق مع إسرائيل وأرجؤوا القرار إلى الجمعة.

ويقيم الناشطون الفلسطينون بصورة مؤقتة وتحت حراسة مشددة في فندق بقبرص المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي بعد 40 يوما أمضوها محاصرين في كنيسة المهد ببيت لحم. وتناقش دول الاتحاد الأوروبي منذ أسبوع توزيع الناشطين فيما بينها ووضعهم القانوني بينما مددت قبرص مرتين الموعد النهائي لرحيلهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات