عرفات يدعو لانتخابات والاحتلال يواصل اعتداءاته
آخر تحديث: 2002/5/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/4 هـ

عرفات يدعو لانتخابات والاحتلال يواصل اعتداءاته

مسلح من حركة فتح أثناء مسيرة بمخيم البريج في ذكرى النكبة

قال مسؤول في السلطة الفلسطينية إن الرئيس ياسر عرفات دعا لإجراء انتخابات رئاسية وعامة في مناطق الحكم الذاتي في غضون ستة أشهر، وذلك في إطار إصلاحات كانت قد تعهد بإجرائها في خطاب ألقاه أمس وأثار ردود فعل متباينة.

من ناحية ثانية استشهد عنصر من الأمن الوقائي الفلسطيني في بلدة بيتونيا غرب رام الله برصاص قوات الاحتلال التي توغلت في البلدة فجر اليوم. وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيد محمد غنام سقط أمام منزله وإن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة عناصر من القوة 17. ويعد هذا التوغل الإسرائيلي الأول من نوعه منذ فك الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.

شقيقة الشهيد محمد غنام التابع لأجهزة الأمن الوقائي الفلسطينية تبكي أثناء تشييع جثمانه في رام الله
كما قامت وحدة خاصة من قوات الاحتلال بخطف فلسطيني من مكان عمله صباح اليوم. وقال شهود عيان إن ثلاثة جنود إسرائيليين قدموا في شاحنة صغيرة تحمل لوحة فلسطينية فخطفوا أحمد ذيبي (27 عاما) واقتادوه فيها.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال انسحبت من قرية طلوزة شمال نابلس بعد اعتقال عدد من سكانها في توغل استمر ساعات. واستشهد فلسطيني آخر برصاص قوات الاحتلال في دير البلح بقطاع غزة. وقال مراسل الجزيرة في القطاع إن منطقة المخيم الغربي والحي النمساوي في خان يونس تعرضتا لقصف بالرشاشات الثقيلة من مروحية أباتشي إسرائيلية, وأدى القصف إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح.

كما أفاد مصدر طبي فلسطيني اليوم أن فلسطينية توفيت متأثرة بجروح أصيبت بها نهاية الشهر الماضي عندما سقطت قذيفة ضوئية إسرائيلية على منزلها في رفح جنوب قطاع غزة، مما أدى إلى احتراق المنزل وإصابة سكانه بجروح بالغة.

المجلس التشريعي

حنان عشراوي
من جهة ثانية قال أعضاء بالمجلس التشريعي الفلسطيني إن لجنة برلمانية خاصة أعدت اليوم الخميس مسودة ورقة عمل بشأن إصلاحات في السلطة الفلسطينية. وأعلن أعضاء في اللجنة التي شكلها المجلس التشريعي إن اللجنة اقترحت توصيات حملت العديد من النقاط المنسجمة مع خطاب عرفات أمام المجلس أمس.

وقالت النائبة حنان عشراوي عضو اللجنة إنه وفقا لورقة العمل المقترحة ستجرى انتخابات للهيئات المحلية والتشريعية، كما ستتم الدعوة لتشكيل مجلس وزاري بعدد محدد من الوزراء وفصل المجلس الوزاري عن اجتماعات القيادة الفلسطينية. وأضافت أن اللجنة أوصت أيضا بتغيير هيكل الأجهزة الأمنية وصلاحياتها، فضلا عن ضمان استقلال الجهاز القضائي والشفافية في ما يتعلق بالموازنة.

وقالت مصادر بالمجلس إن الاجتماعات ستظل منعقدة سواء على مستوى اللجنة أو المجلس إلى أن يتم إقرار توصيات نهائية خلال مدة لا تتجاوز الأسبوع.

رفض الإدارة الدولية
وفي سياق متصل رفضت السلطة الفلسطينية بشدة اقتراحا بتدخل الأمم المتحدة لإدارة الضفة الغربية وقطاع غزة. وجدد وزير الحكم المحلي صائب عريقات في تصريح للجزيرة طلب السلطة بتفعيل المادة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة بإرسال قوات حفظ سلام دولية. وأوضح عريقات أن القيادة الفلسطينية لا ترغب بأن يتم التركيز على مسألة الإصلاح بدلا من إنهاء الاحتلال.

تيري رود لارسن
كما جدد رفض الفلسطينيين أن تصبح هذه المسألة شرطا مسبقا بيد شارون لاستئناف المفاوضات. وقال عريقات إن الإصلاح شأن فلسطيني داخلي ومسألة طويلة الأمد، ووصف ما تروجه إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا الشأن بأنه كلام حق يراد به باطل.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن قد أعلن أن الأمم المتحدة قد تضطر إلى التدخل للمساعدة في إدارة الضفة الغربية وقطاع غزة إذا حدث انهيار أكبر للسلطة الوطنية الفلسطينية. وأضاف أن الأمم المتحدة هي وحدها التي لها القدرة على سد هذا الفراغ، إذ إن المنظمة الدولية مسؤولة عن إدارة نصف عدد المدارس والمستشفيات هناك. ومن جهة أخرى قال لارسن إن إقامة دولة فلسطينية ومنح ضمانات أمنية لإسرائيل هما السبيل الوحيد لإنهاء الانتفاضة.

كولن باول
الموقف الأميركي والأوروبي
وقد توالت ردود الفعل الدولية على خطاب الرئيس الفلسطيني أمس أمام المجلس التشريعي الذي تعهد فيه بإصلاحات جذرية في السلطة الفلسطينية، فقد رحبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ببيان عرفات لكنهما قالا إنهما يتطلعان الآن إلى الأفعال لحث مساعي السلام المتعثرة في الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول للصحفيين إن كلمات عرفات مشجعة وأعرب عن ارتياحه لخطاب عرفات مؤكدا استعداد واشنطن للمساعدة في عملية الإصلاح.

وأشاد البيت الأبيض بدعوة عرفات إلى إجراء إصلاحات شاملة والإعداد لانتخابات جديدة بوصفها تطورا "إيجابيا"، لكنه قال إن الرئيس الأميركي جورج بوش يريد أن يرى أفعالا.

أما بول ولفوويتس مساعد وزير الدفاع الأميركي فشكك في قدرة عرفات على تبني الخيارات الصعبة الضرورية لإحلال السلام. وأضاف أن عرفات لا يمتلك رؤية الرئيس المصري السابق أنور السادات.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: