منزل نسفته القوات الإسرائيلية بزعم وجود نفق أسفله
يصل بين مدينة رفح في قطاع غزة والأراضي المصرية
ـــــــــــــــــــــــ
مساعد وزير الدفاع الأميركي يشكك في قدرة عرفات على تبني الخيارات الصعبة الضرورية لإحلال السلام
ـــــــــــــــــــــــ

بلير يتهم الرئيس الفلسطيني بأنه خذل شعبه, مضيفا أنه كان يتعين عليه قبول ما عرضه باراك في كامب ديفد
ـــــــــــــــــــــــ

الاحتلال يتوغل في رام الله ويقتل فلسطينيا هناك وآخر في دير البلح
ـــــــــــــــــــــــ

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي رفض حزبه الليكود فكرة الدولة الفلسطينية إنه يتوقع قيام هذه الدولة في نهاية الأمر ولكن بعد مفاوضات مطولة. وأضاف شارون في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي أنه "في النهاية من المحتمل جدا أن تقوم دولة فلسطينية".

وقال شارون إن الوقت لم يحن بعد لمناقشة المسألة وإنه لن يطرحها إلا "عندما يتوقف الإرهاب وتجري السلطة الفلسطينية إصلاحات واسعة". وكان زعيم حزب العمل الإسرائيلي وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر قد أعلن أمس تأييده لقيام دولة فلسطينية على جزء من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنه اعتبر أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليس الشريك الفعلي في التوصل لاتفاق دائم مع إسرائيل.

ويأتي ذلك بعد أن اعترف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في خطابه أمام المجلس التشريعي الفلسطيني أمس بارتكاب أخطاء ودعا إلى إصلاحات شاملة لحكومته وإجراء انتخابات جديدة.

اقتراح بتدخل أممي

صائب عريقات
وفي هذا الإطار رفضت السلطة الفلسطينية بشدة اقتراحا بتدخل الأمم المتحدة لإدارة الضفة الغربية وقطاع غزة. وجدد وزير الحكم المحلي صائب عريقات في تصريح للجزيرة طلب السلطة بتفعيل المادة السابعة من ميثاق الأمم المتحدة بإرسال قوات حفظ سلام دولية. وأوضح عريقات أن القيادة الفلسطينية لا ترغب بأن يتم التركيز على مسألة الإصلاح بدلا من إنهاء الاحتلال. كما جدد رفض الفلسطينيين أن تصبح هذه المسألة شرطا مسبقا بيد شارون لاستئناف المفاوضات.

وقال عريقات إن الإصلاح شأن فلسطيني داخلي ومسألة طويلة الأمد، ووصف ما تروجه إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا الشأن بأنه كلام حق يراد به باطل. وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إنه يتوقع أن تجرى الانتخابات البلدية قبل نهاية العام وانتخابات البرلمان قبل بداية العام المقبل.

تيري رود لارسن
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن قد أعلن أن الأمم المتحدة قد تضطر إلى التدخل للمساعدة في إدارة الضفة الغربية وقطاع غزة إذا حدث انهيار أكبر للسلطة الوطنية الفلسطينية. وأضاف أن الأمم المتحدة هي وحدها التي لها القدرة على سد هذا الفراغ، إذ إن المنظمة الدولية مسؤولة عن إدارة نصف عدد المدارس والمستشفيات هناك. ومن جهة أخرى قال لارسن إن إقامة دولة فلسطينية ومنح ضمانات أمنية لإسرائيل هما السبيل الوحيد لإنهاء الانتفاضة.

ردود فعل
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد رحبا ببيان عرفات لكنهما قالا إنهما يتطلعان الآن إلى الأفعال لحث مساعي السلام المتعثرة في الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول للصحفيين إن كلمات عرفات مشجعة وأعرب عن ارتياحه لخطاب عرفات مؤكدا استعداد واشنطن للمساعدة في عملية الإصلاح.

كولن باول
وقال باول "في النهاية يجب أن ينفذ الفلسطينيون الإصلاح، ويمكننا تقديم يد العون ويمكننا تقديم الدعم ويمكننا الضغط عليهم ويمكننا الإسهام فيه، ولكنه أمر يجب أن ينبع من الداخل إذا قدر له أن يكون حقيقيا وأن يصمد".

وأشاد البيت الأبيض بدعوة عرفات إلى إجراء إصلاحات شاملة والإعداد لانتخابات جديدة بوصفها تطورا "إيجابيا"، لكنه قال إن الرئيس الأميركي جورج بوش يريد أن يرى أفعالا.

أما بول ولفوويتس مساعد وزير الدفاع الأميركي فشكك في قدرة عرفات على تبني الخيارات الصعبة الضرورية لإحلال السلام. وأضاف أن عرفات لا يمتلك رؤية الرئيس المصري السابق أنور السادات.

واتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الرئيس ياسر عرفات بأنه خذل الشعب الفلسطيني, مضيفا أنه كان يتعين عليه قبول ما عرضه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك. كما أعرب بلير عن اعتقاده بأن الفلسطينيين لم يفعلوا كل ما بوسعهم للحد مما وصفه بـ"كارثة الإرهاب"، وطالب عرفات بالدخول في "عملية تفاوضية مناسبة".

وقال منسق الشؤون السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن عرفات أبلغه أنه يعتزم إجراء انتخابات فلسطينية جديدة تشريعية ومحلية بحلول فصل الخريف.

الوضع الميداني

جندي إسرائيلي داخل نفق اكتشفته القوات الإسرائيلية يصل بين مدينة رفح في قطاع غزة والأراضي المصرية
أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن أحد عناصر الأمن الفلسطيني استشهد فجر اليوم في مدينة رام الله أثناء توغل للدبابات والقوات الإسرائيلية في المدينة. وكان فلسطيني آخر قد استشهد برصاص قوات الاحتلال في دير البلح بقطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة في القطاع أن منطقة المخيم الغربي والحي النمساوي في خان يونس تعرضا لقصف بالرشاشات الثقيلة من مروحية أباتشي إسرائيلية, وأدى القصف إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح.

وفي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية أصيب شاب فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطيرة لدى إطلاق الجنود الإسرائيليين النار أثناء توغلهم في المنطقة المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.

وقالت مصادر طبية إن أشرف الخطيب (34 عاما) المدني الأعزل أصيب برصاصة في صدره. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنودا مدعومين بمدرعات توغلوا مئات الأمتار وسط مدينة الخليل الخاضعة للسلطة الفلسطينية بدعوى البحث عن مطلوبين، وقد اعتقلوا عددا من الفلسطينيين قبل أن ينسحبوا من المدينة.

من ناحية أخرى مددت المحكمة العسكرية الإسرائيلية فترة توقيف أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي لخمسة أيام جديدة. وكانت المخابرات الإسرائيلية طالبت بتمديد فترة توقيف البرغوثي لثلاثين يوما, وقال جواد بولص محامي البرغوثي الذي التقاه الأربعاء في سجن المسكوبية بالقدس الغربية إن موكله تعرض مؤخرا لتحقيق مكثف رافقه منع النوم وضغوط نفسية شتى.

المصدر : الجزيرة + وكالات