عضو مسلح تابع لحركة فتح أثناء مسيرة بمخيم البريج في قطاع غزة بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والخمسين ليوم النكبة
ـــــــــــــــــــــــ
مصادر فلسطينية تشير إلى أن الأجهزة الأمنية ستتصدر التغييرات المتوقعة في هياكل وبنى السلطة الوطنية
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطيني برصاص دبابة إسرائيلية في دير البلح في قطاع غزة وجرح ثلاث فلسطينيات برصاص إسرائيلي برفح
ـــــــــــــــــــــــ

حزب العمل الإسرائيلي يعتبر أن الرئيس عرفات ليس الشريك الفعلي في التوصل لاتفاق دائم مع إسرائيل ويؤيد قيام دولة فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

قالت مصادر أمنية فلسطينية أن أحد أفراد الأمن استشهد فجر اليوم أثناء توغل الدبابات والقوات الإسرائيلية لوقت قصير في مدينة رام الله بالضفة الغربية الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني.

وذكرت تلك المصادر أن محمد غنام الذي يعمل في الأمن الوطني أردي قتيلا خارج أحد المباني جنوبي المدينة إثر توغل نحو ثمان دبابات وحاملات جنود في المنطقة. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية ثلاثة من عناصر القوة 17 الحرس الشخصي للرئيس عرفات.

وتوغلت قوة إسرائيلية جنوبي رام الله وتحدث السكان عن تفجيرات في مبان سكنية. وتعتبر هذه العملية الأولى في هذه المدينة منذ أن أنهت إسرائيل حصارها لمقر الرئيس عرفات في الثاني من الشهر الحالي.

يأتي ذلك بعد يوم من استشهاد فلسطيني برصاص دبابة إسرائيلية في دير البلح بقطاع غزة, وقال مصدر أمني فلسطيني إن محسن الأطرش (23 عاما) وهو مدني غير مسلح مقيم في البلدة, قتل بقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية.

منزل تنسفه القوات الإسرائيلية بدعوى وجود نفق أسفله يصل بين مدينة رفح بقطاع غزة ومصر
وكانت ثلاث فلسطينيات أصبن برصاص جنود الاحتلال عند حاجز عسكري قرب رفح جنوبي قطاع غزة والذي توغلت القوات الإسرائيلية فيه وشنت حملة تفتيش ومداهمة.

وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية أصيب شاب فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطيرة لدى إطلاق الجنود الإسرائيليين النار أثناء توغلهم في المنطقة المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني.

وقالت مصادر طبية إن أشرف الخطيب (34 عاما) المدني الأعزل أصيب برصاصة في صدره. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنودا مدعومين بمدرعات توغلوا مئات الأمتار وسط مدينة الخليل الخاضعة للسلطة الفلسطينية بدعوى البحث عن مطلوبين وقد اعتقلوا عددا من الفلسطينيين قبل أن ينسحبوا من المدينة.

كما مددت المحكمة العسكرية الإسرائيلية فترة توقيف أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي لخمسة أيام جديدة. وكانت المخابرات الإسرائيلية طالبت بتمديد فترة توقيف البرغوثي لثلاثين يوما, وقال جواد بولص محامي البرغوثي الذي التقاه الأربعاء في سجن المسكوبية في القدس الغربية إن موكله تعرض مؤخرا لتحقيق مكثف رافقه منع النوم وضغوط نفسية شتى.

دعوات الإصلاح
في غضون ذلك طالبت قوى المعارضة الفلسطينية الرئيس ياسر عرفات بالعمل من أجل إصلاحات جذرية في بنى وهياكل وأجهزة السلطة وذلك بعيد خطاب في هذا الصدد ألقاه أمام المجلس التشريعي الفلسطيني.

وحث أعضاء المجلس الرئيس عرفات على اتخاذ إجراءات وقرارات حقيقية لتطبيق ما جاء في خطابه صباح الأربعاء ودعا فيه للإصلاح الداخلي والإعداد السريع للانتخابات. كما دعت فصائل فلسطينية عرفات إلى ترجمة أقواله إلى أفعال بإدخال هذه الإصلاحات.

خالد مشعل
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إن عبارة الإصلاح التي أطلقها عرفات مطاطة, وأوضح أن الإصلاح سيكون مرفوضا إذا جاء استجابة لضغوط إسرائيلية وأميركية. وأكد مشعل في حديث للجزيرة أن الإصلاح الحقيقي لن يكون بغير إصلاح سياسي شامل يتجاوز مرجعيات أوسلو ويستجيب لدواعي الواقع الفلسطيني.

كما أعلن إسماعيل هنية أحد قادة حماس في غزة تأييد الحركة لخطط الإصلاح ومحاربة الفساد وحماية حقوق الإنسان وفصل السلطات ومبدأ محاسبة كبار المسؤولين.

وطالب نافذ عزام القيادي في الجهاد الإسلامي بضرورة أن يكون هناك تغيير جوهري وشامل على جميع المستويات في الأجهزة الأمنية والإدارية والتنفيذية.

من جانبها أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانا انتقدت فيه عدم تطرق عرفات في خطابه للإصلاح في بنى منظمة التحرير التي تنتمي إليها الجبهة. ودعت النائبة الفلسطينية حنان عشراوي الرئيس الفلسطيني إلى المضي قدما في وعوده بإجراء إصلاحات وقرن الأقوال بالأفعال.

وتشير المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية ستتصدر التغييرات المتوقعة بعد أن تحدثت واشنطن عن ضرورة إجراء هذا التغيير بحيث يتم دمج الأجهزة الأمنية في جهاز واحد أو اثنين بدلا من عشرة.

ردود فعل دولية
وقد أشادت الولايات المتحدة بدعوة الرئيس عرفات إجراء إصلاحات شاملة والإعداد لإجراء انتخابات جديدة، ولكن المتحدث باسم البيت الأبيض قال إن الرئيس بوش يرغب في رؤية أفعال تؤدي إلى تحسين فرص السلام، وليس أقوالا.

ياسر عرفات يلقي خطابا بالمجلس التشريعي في رام الله أمس
وفي باريس وصفت الخارجية الفرنسية خطاب عرفات بأنه بناء، في حين اتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عرفات بأنه خذل الشعب الفلسطيني, وطالبه بالدخول في مفاوضات سلام مباشرة مع الإسرائيليين.

وفي إسرائيل أعلن رعنان غيسين الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية أن عرفات لم يأت بجديد في خطابه في حين قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إنه كان يتوقع من عرفات أن يتخذ موقفا واضحا بشأن وقف إطلاق النار والسلام والإصلاحات الداخلية، خاصة تلك التي تتعلق بالجانب الأمني.

من جانبه قال منسق الشؤون السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن عرفات يعتزم إجراء انتخابات فلسطينية جديدة في أوائل الخريف على أقصى تقدير، وتعهد سولانا بأن يقدم الاتحاد الأوروبي الدعم لهذه الخطوة.

وأيد كريس باتن مفوض الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فكرة عقد انتخابات جديدة وحرة، وأبدى استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم المالي اللازم لإعادة بناء المناطق الفلسطينية التي تعرضت للدمار.

وكان عرفات قد دعا في كلمة ألقاها أمام المجلس التشريعي الفلسطيني إلى إجراء انتخابات حرة، وإصلاح السلطة الفلسطينية. وقد اعترف بوقوع أخطاء في المسيرة الفلسطينية نتيجة ظروف الاحتلال، معلنا أنه وحده يتحمل المسؤولية عن أي أخطاء صاحبت العملية العسكرية الأخيرة. وأكد عرفات أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن التزامه بالسلام وبإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس.

ويأتي خطاب عرفات في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية والداخلية عليه لإجراء إصلاحات. وقد اتخذ بالفعل إجراءات إصلاحية عملية، إذ صدق مساء الثلاثاء على قانون لتأسيس سلطة قضائية مستقلة.

دولة فلسطينية

بنيامين بن إليعازر
من جانب آخر أعلن زعيم حزب العمل الإسرائيلي ووزير الدفاع بنيامين بن إليعازر تأييده قيام دولة فلسطينية على جزء من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة لكنه اعتبر أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليس الشريك الفعلي في التوصل لاتفاق دائم مع إسرائيل.

جاء ذلك في خطاب ألقاه بن إليعازر الأربعاء أمام اللجنة المركزية لحزب العمل، ويفترض أن تحدد اللجنة المركزية خطة الحزب للسلام وهو شريك أساسي في ما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة أرييل شارون زعيم الليكود الذي أعلن الأحد رفضه إقامة دولة فلسطينية.

وأكد بن إليعازر في الوقت نفسه على أن الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين بات ضرورة إستراتيجية. وأضاف "نحن مضطرون لإقامة هذا الفصل عبر الانتقال من فضاء المواجهة إلى فضاء المفاوضات", وأشار إلى أن ظروف بدء هذه المفاوضات "أكثر تعقيدا" اليوم بعد أن فقد الطرفان الثقة المتبادلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات