ياسر عرفات يلقي كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله

ـــــــــــــــــــــــ
الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة ويدعون لتسيير مظاهرات في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة

ـــــــــــــــــــــــ

الأمم المتحدة تقول إن إعداد تقرير عن أحداث مخيم جنين سيستغرق ستة أسابيع
ـــــــــــــــــــــــ

حيا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كلمة ألقاها اليوم أمام المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية الشعب الفلسطيني وهو يحيي ذكرى النكبة، مشيدا بصمود أبناء الشعب وكفاحهم المستمر من أجل قيام دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأشار عرفات إلى التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناء الشعب الفلسطيني وما زالوا يقدمونها حتى الآن دفاعا عن أرضهم واستقلالها، مؤكدا أن الخيار الوحيد لإنهاء الصراع هو السلام. وقال إن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة والمستمرة حتى الآن أثبتت فشل الخيار العسكري في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة برغم ما ألحقته من قتل ودمار وتخريب للمؤسسات الفلسطينية.

وأوضح الرئيس عرفات أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وخاصة خلال العامين الأخيرين خلفت الكثير من المآسي والدمار، مشيرا إلى ما حدث بمخيمات جنين وبلاطة والدهيشة والأمعري وغيرها من المخيمات، وفي نابلس ونابلس القديمة وبيت لحم وكنيسة المهد، كما أشار إلى الاعتداءات التي وقعت في غزة وطولكرم وقلقيلية والخليل وغيرها.

وأكد الرئيس الفلسطيني رفضه للعمليات التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين وقال إنها لا تخدم الأهداف الفلسطينية "بل تؤلب علينا الدول الأخرى"، كما جدد رفضه للاعتداءات التي لحقت وتلحق بالشعب الفلسطيني على يد جنود الاحتلال. وطالب عرفات بإعادة النظر في جميع تشكيلات المؤسسات الفلسطينية وبخاصة الأمنية منها، كما دعا المسؤولين في السلطة إلى مباشرة الإعداد للانتخابات المقبلة بالإمكانات المتاحة حاليا.

فلسطينية وسط أنقاض منزلها الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (أرشيف)
توغل في رفح
في غضون ذلك ذكر مصدر أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت اليوم في منطقة رفح الخاضعة للسلطة الفلسطينية جنوب قطاع غزة.

وقال المصدر نفسه إن جنودا إسرائيليين مدعومين بأربع دبابات وجرافة توغلوا مسافة مائتي متر تقريبا داخل رفح وقاموا بعمليات تفتيش ومداهمة. وأوضح أن فلسطينيين أصيبا بنيران جنود الاحتلال أمس في رفح قرب الحدود مع مصر.

من جانبه أشار ناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على مستوطنة نيفي ديكاليم القريبة من رفح، إلا أنه لم يسفر عن إصابات. وأوضح مصدر عسكري أن قذيفتي هاون أطلقتا مساء أمس باتجاه مجمع غوش قطيف الاستيطاني في المنطقة ذاتها مما ألحق أضرارا في أحد المنازل. وأفاد المصدر أن الجيش اكتشف نفقا في رفح حفر تحت الحدود بين مصر وقطاع غزة ويستخدم خصوصا لتهريب الأسلحة والمخدرات على حد قوله.

ويجيء هذا التوغل في وقت يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى النكبة اليوم الأربعاء، إذ دعوا إلى تسيير مسيرات في شتى أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة والوقوف ثلاث دقائق حدادا إحياء لهذه الذكرى التي أجبر فيها نحو 700 ألف فلسطيني على مغادرة منازلهم عند إعلان إسرائيل عام 1948.

مخيم جنين

فلسطيني يقف قرب منزله الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم جنين (أرشيف)
من جانب آخر قال المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد إن العمل على إعداد تقرير عن حقيقة ما حدث في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين سيستغرق ستة أسابيع.

وأكد إيكهارد في مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أنه سيتم إرسال طلبات إلى السلطة الفلسطينية وإسرائيل للحصول على معلومات عن الأحداث التي جرت في المخيم.

وكان التصويت على قرار الطلب من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بصياغة هذا التقرير حصل على 120 صوتا مقابل أربعة أصوات معارضة وامتناع ستة.

وقد رحبت القيادة الفلسطينية بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة مواصلة التحقيق في مخيم جنين، كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وضع حد سريع للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني. واتهمت إسرائيل بتعطيل كافة الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال ورفع الحصار عن المناطق الفلسطينية.

وكان أنان قد ألغى إرسال فريق لتقصي الحقائق إلى مخيم جنين بعد اعتراضات إسرائيل عليه. ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل ارتكبت مجزرة في المخيم إبان العمليات العسكرية، ولكن إسرائيل تنفي ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات