أكدت مصادر صومالية للجزيرة أن قوات إثيوبية اجتاحت مدينة بلد حواء غربي الصومال والواقعة على بعد عدة كيلومترات جنوبي الحدود الإثيوبية وأحرقتها بالكامل.

ورافق الاجتياح قتال ضار بين مئات من القوات الإثيوبية مدعومة بقوات مليشيات موالية لها ومليشيات مؤيدة للحكومة الانتقالية في مقديشو بزعامة العقيد عبد الرزاق إسحاق بيحي.

وذكر شهود عيان أن القوات الإثيوبية قصفت المدينة بوابل من القذائف المدفعية قبل اجتياحها. وقد أجبر الاجتياح مئات من السكان على الفرار من منازلهم باتجاه الحدود الكينية القريبة.

وأوضح شهود عيان فارون من المعارك في المدينة أن القوات الإثيوبية مدعومة بقوات صومالية موالية لها ارتكبت مذابح في حق سكان المدينة. وأشاروا إلى أنهم شاهدوا عشرات الجثث في الشوارع في حين بدت أعمدة الدخان المتصاعد من المنازل المحترقة واضحة من مدينة مانديرا الكينية الحدودية القريبة.

وقد بررت إثيوبيا الهجوم بأن العقيد بيحي استولى على المدينة من مليشيات موالية لأديس أبابا هي قوات مجلس المصالحة الصومالي المعارض لحكومة الرئيس عبدي قاسم صلاد حسن. وكانت قوات مجلس المصالحة فقدت السيطرة على المدينة في وقت مبكر من الشهر الجاري لصالح قوات العقيد عبد الرزاق.

وتتهم حكومة عبدي قاسم صلاد إثيوبيا بنشر قوات لها داخل الأراضي الصومالية لدعم فصائل مناوئة للحكومة الانتقالية. وتسيطر مليشيات مجلس المصالحة المعارض على منطقتي باي وباكول في الغرب الصومالي، كما تسيطر على أجزاء من منطقة غيدو التي تقع فيها مدينة بلد حواء.

وتصاعد القتال في المنطقة في الأسابيع القليلة الماضية بين فصائل موالية لمقديشو وأخرى موالية لأديس أبابا. وتشير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن نحو عشرة آلاف لاجئ معظمهم من النساء والأطفال فروا إلى مدينة مانديرا داخل الأراضي الكينية هربا من القتال في المنطقة.

الجدير بالذكر أن الصومال تعيش منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في يناير/كانون الثاني عام 1991 دون حكومة مركزية قوية وهي تعاني من حرب أهلية عجز 13 مؤتمرا للمصالحة خلال عشر سنوات عن وضع حد لها وإعادة الاستقرار إلى البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات