مهندس عراقي يتفحص منشآت
معمل تكرير نفط بالقرب من بغداد
انتقد سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري قرار مجلس الأمن 1409 الذي يخفف نظام العقوبات المفروضة على بلاده. واعتبر الدوري في تصريح لقناة الجزيرة أن "الطريقة التي وضع بها هذا المشروع هي طريقة أميركية، المشروع وضعته أميركا وناقشته أميركا مع الدول الأعضاء الأخرى".

وأضاف أن "ما يسمى بقائمة السلع ذات الاستخدام المزدوج هي قائمة طويلة ومضرة بالاقتصاد العراقي ومستقبله كما تضر مباشرة بالشعب العراقي". واعتبر السفير العراقي أيضا أن الإجراءات التي ألحقت بالقرار هي إجراءات معقدة وطويلة وتستهدف فقط عرقلة وصول المواد الإنسانية خصوصا والمواد الأخرى على وجه العموم.

كولن باول

من جهته أشاد وزير الخارجية الأميركي كولن باول بقرار مجلس الأمن الدولي لتعديل نظام العقوبات على العراق.

وقال في بيان على هامش اجتماع الحلف الأطلسي وروسيا في ريكيافيك بأيسلندا إن القرار اليوم يظهر عزم المجلس المستمر تلبية حاجات الشعب العراقي. وأضاف أن هذه الخطوة المعبرة ستحسن قدرة الحكومة العراقية على تلبية حاجات شعبها إلا إذا استمرت بغداد في تحويل برنامج النفط مقابل الغذاء كما تفعل حاليا على حساب الشعب العراقي.

كما رحب وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف بالقرار، وقال إن بلاده تشعر بارتياح لتبنيه لأنها عملت بنشاط من أجل ذلك. وأكد للصحفيين على هامش الاجتماع نفسه أن موسكو سوف تبذل جهودا جدية من أجل تأمين مواصلة الحوار بين الأمين العام للأمم المتحدة والعراق بشأن تطبيق القرارات المتعلقة بهذا البلد، معبرا عن أمله بأن تؤدي هذه المحادثات إلى عودة مفتشي نزع الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بهدف رفع العقوبات نهائيا عن بغداد.

من جانبها رحبت بريطانيا بالقرار، وقالت إن التعديل "يعني إبقاء القيود الصارمة على السلع العسكرية مع رفع القيود عن السلع الإنسانية المدنية فقط"، وأشارت على لسان وزير خارجيتها جاك سترو إلى "أنه يزيل الأعذار الزائفة التي يسوقها (الرئيس العراقي) صدام (حسين) بشأن المعاناة التي يلحقها بالشعب العراقي ويضع مزيدا من الضغط على النظام".

قرار مجلس الأمن

وكانت الدول الخمس عشرة الأعضاء بمجلس الأمن قد صوتت أمس الثلاثاء بالإجماع على قرار يهدف إلى تعديل نظام العقوبات الدولية المفروضة على العراق بهدف إتاحة المجال لإيصال كميات أكبر من المواد الإنسانية إلى العراقيين.

وينص القرار رقم 1409 -الذي لا يلغي العقوبات المفروضة على العراق منذ 12 عاما إثر اجتياح قواته الأراضي الكويتية- على إدخال إجراءات تسهل استيراد الحكومة العراقية سلعا للاستخدام غير العسكري، على أن تتم إعادة النظر في هذه الآلية بعد ستة أشهر.

وشكل صدور القرار نصرا للولايات المتحدة التي تقدمت بمشروع قرار مع روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا يقلل من الإجراءات البيروقراطية التي تخضع لها عملية شراء البضائع للعراق.

ويقضي القرار أيضا بتجديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء حتى 25 نوفمبر/ تشرين الثاني. ولكن على الرغم من التغييرات التي ستطرأ على طريقة العمل بالبرنامج فإن عائدات بيع النفط العراقي ستبقى تحت تصرف الأمم المتحدة التي تدفع منها لتسديد ثمن مشتريات السلع التي يستوردها العراق.

المصدر : وكالات