حث المبعوث الأميركي الخاص للسلام في السودان جون دانفورث الأطراف المعنية على بذل المزيد من الجهود لإنهاء الحرب الأهلية في السودان. وشدد دانفورث في رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش على ضرورة أن تتقاسم الحكومة السودانية عائدات النفط في البلاد مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق، وأن تقبل بمراقبة دولية للحريات الدينية من أجل ما وصفه بالسلام العادل.

وأوصى دانفورث في تقرير للرئيس بوش أن تعيد الإدارة الأميركية النظر في المشاركة في أي عملية سلام مستقبلية، إذا لم تلتزم الحكومة والمتمردون بالاتفاقيات التي تساهم في تقليل حدة التوتر والخسائر في الجانبين المتحاربين منذ العام 1983.

وأكد المبعوث الأميركي على أن المفاوضات بين المتمردين الجنوبيين والحكومة السودانية "بالغة الصعوبة"، بيد أنه رفض تماما فكرة انفصال الجنوب عن الشمال مشددا على أنه "يجب أن يكون للثوار حكومة تراعي ديانتهم وثقافتهم".

وقال النائب الجمهوري سبنسر باخوس، مستدلا بتقرير دانفورث، إنه سيحاول مرة أخرى إجازة تشريع أميركي يحظر تسجيل الشركات الأجنبية في البورصات الأميركية للأوراق المالية، في حال مشاركتها في استخراج النفط في السودان. وكان مجلس النواب الأميركي قد أقر التشريع المذكور لكنه اصطدم بعقبات في مجلس الشيوخ.

ورفضت الحكومة السودانية في الأول من الشهر الحالي خطة تقاسم عائدات النفط مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان. وقال علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني عمر البشير في تصريحات للصحفيين إن النفط ثروة قومية وملك للشعب السوداني وبالتالي لا يخضع للمساومة.

وأوضح حينها أن مقترح تقسيم عائدات النفط بين الحكومة والمتمردين صدر عن دوائر تريد أن يكون موضوع النفط في السودان مشابها لما هو عليه الآن في العراق.

وتعهد طه في الوقت نفسه بأن يمنح جنوبي السودان مرتبة خاصة بالنسبة لتقسيم إيرادات النفط لتطوير الخدمات وترسيخ الاستقرار هناك.

المصدر : وكالات