اتهم بيان صادر عن البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان -وهو منظمة غير حكومية مقرها القاهرة- من أسماهم بالحرس القديم في سوريا بتلفيق اتهامات لعشرة من المعارضين بسبب مخاوف من احتمال تعرضهم للمساءلة من الشعب السوري. وقال البيان إن الحرس القديم علم بأن الانفراج وفتح ملفات الفساد والقمع هو ضد مصالحه.

وأكد البيان أن البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان لن يكف عن المطالبة بطي صفحات الاعتقال بسبب الرأي وإلغاء كافة أشكال القضاء الاستثنائي، وطالب البيان السلطات السورية خاصة والعربية بشكل عام باحترام مؤسسات حقوق الإنسان.

وأشار البيان إلى أن اعتقال الناشطين العشرة والمستمر منذ ثمانية أشهر جاء "عقابا لهم على محاولة تفعيل المجتمع المدني السوري الذي تعرض للتنكيل طوال 30 عاما حتى استبشر الجميع بقدوم الرئيس بشار الأسد نظرا لنهجه الإصلاحي ومحاولة إيجاد صيغة لإعادة تفعيل المجتمع المدني".

ويأتي البيان في وقت بدأت فيه محاكمة اثنين من الناشطين العشرة -وأبرزهم النائبان رياض سيف ومأمون الحمصي وأمين عام الحزب الشيوعي المحظور رياض الترك وعارف دليلة وحبيب عيسى وحبيب صالح- الذين اعتقلتهم السلطات السورية بتهمة انتهاك الدستور بعد تنظيمهم منتديات سياسية تنتقد حزب البعث الحاكم في سوريا.

وقد منع أقارب المتهمين حبيب عيسى ووليد البني وكذلك الصحفيين من حضور جلسة استماع مغلقة للمحكمة. وطلب محامو المتهمين من القاضي بمحكمة أمن الدولة تحويل الجلسة إلى علنية. وقال المحامي هيثم الملاح خارج قاعة المحكمة إن المحامين سينسحبون إذا لم تصبح الجلسة علنية وإن المدعى عليهما سيلتزمان الصمت.

مأمون الحمصي ورياض سيف
وعيسى والبني هما من ضمن مجموعة من المعارضين الذين ألقي القبض عليهم العام الماضي وبينهم النائبان مأمون الحمصي ورياض سيف اللذان جرت محاكمتهما في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان الماضيين تباعا أمام محكمة عادية وحكم على كل واحد منهما بالسجن خمس سنوات بتهمة "العمل على تغيير الدستور بأساليب غير مشروعة".

وكانت قد تعالت الأصوات المعارضة بعد وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد عام 2000 الذي حكم سوريا 30 عاما. وقد تعهد ابنه بشار الذي تولى رئاسة الدولة من بعده بتحرير الاقتصاد والسياسة والتسامح مع المنتقدين.

لكن بشار حمل على المعارضة عام 2001 واعتقل معظم شخصياتها تحت ضغط ممن وصفهم دبلوماسيون بالحرس القديم من مساعدي والده الذين احتفظوا بمناصب كبيرة في الجيش وجهاز المخابرات.

المصدر : وكالات