تشييع جثمان أحد نشطاء حماس الشهيد أمجد القطب في نابلس

ـــــــــــــــــــــــ
قبرص تعلن تلقيها تأكيدات من الاتحاد الأوروبي بترحيل المبعدين الفلسطينيين في غضون أيام إلى الدول التي ستستقبلهم
ـــــــــــــــــــــــ
الاحتلال يواصل التوغل والمداهمات في الأراضي الفلسطينية وسقوط ثلاثة شهداء بينهم ضابطا استخبارات
ـــــــــــــــــــــــ

توالت ردود الفعل الفلسطينية على الشروط التي أعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. وردا على كلمة شارون في هذا الخصوص وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح للجزيرة الشروط التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنها تعجيزية.

وقال إن "شارون حدد معالم السياسة الإسرائيلية وهو يؤكد تحويل مدننا وقرانا إلى إدارة مدنية هزيلة بديلة"، مشيرا إلى أن إسرائيل ليست جاهزة للسلام الذي يريده الاتحاد الأوروبي وروسيا وإنما السلام مع استمرار الاحتلال.

ووصف عريقات كلمة شارون بأنها" تمزيق لكل الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام", وكرر المطالبة بإرسال قوات حفظ سلام دولية لحماية الشعب الفلسطيني.

وقالت عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي في تصريح للجزيرة تعقيبا على كلمة شارون إنه لو تركت الأمور للمواقف الإسرائيلية فلن يكون هناك سلام بل تصعيد عسكري.

الكنيست يؤيد

أرييل شارون
وقد وافق الكنيست الإسرائيلي اليوم على مبادئ السياسة العامة التي أعلنها شارون واشترط فيها "وقفا تاما" لأعمال العنف وإصلاح السلطة الفلسطينية من أجل بدء مفاوضات سلام مع الفلسطينيين. وحضر جلسة التصويت 58 من أصل 120, وصوت 43 منهم مع سياسة شارون و15 ضدها.

ووصف شارون في كلمته أمام الكنيست السلطة الفلسطينية بأنها دكتاتورية وفاسدة واستبدادية، مشيرا إلى أن المفاوضات ستكون مع سلطة غير تلك الموجودة الآن.

وشدد شارون على علاقة تل أبيب المتميزة مع واشنطن، مؤكدا أن على إسرائيل أن تحافظ على تلك العلاقة على أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة. وأوضح أنه قدم أثناء زيارته الأخيرة لواشنطن وثائق تثبت ضلوع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فيما أسماه بالعمليات الإرهابية وكذلك دعم بعض الدول العربية والإسلامية مثل العراق والسعودية وإيران لهذه العمليات. وقد قاطع النواب العرب في الكنيست كلمة شارون احتجاجا على سياسته.

وجاء ذلك بعد يومين من تصويت اللجنة المركزية لحزب الليكود لصالح رفض قيام دولة فلسطينية.

في هذه الأثناء عقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اجتماعا مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان المبعوث الشخصي للرئيس مبارك. وعلمت الجزيرة أن سليمان سلم عرفات رسالة من الرئيس المصري تتعلق بتفاصيل قمة شرم الشيخ الأخيرة التي جمعت الرئيسين المصري والسوري مع ولي العهد السعودي.

ثلاثة شهداء

جثمان ضابط من جهاز الاستخبارات الفلسطيني اغتيل مع زميل له أثناء اقتحام القوات الإسرائيلية مدينة حلحول
وميدانيا أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن أحد أعضائها استشهد برصاص جنود إسرائيليين بعدما تمكن صباح أمس من التسلل إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية في غور الأردن في الضفة الغربية.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تشييع جنازة ضابطي أمن فلسطينيين استشهدا فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحامها لمدينة حلحول الواقعة شمال الخليل بالضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مئات الفلسطينيين شيعوا جنازة مدير المخابرات في مدينة حلحول خالد أبو خيران ومساعده الملازم أول أحمد سمارة وسط مشاعر غضب عارمة ضد قوات الاحتلال.

وفي وقت سابق ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيين أصيبا بجروح أثناء اجتياح أربع دبابات إسرائيلية وجرافة صباح اليوم لمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر نفسها إن جنود الاحتلال توغلوا 150 مترا في المدينة القريبة من الحدود مع مصر وهدموا ثلاثة منازل في العملية. وأضافت أن قوات الاحتلال انسحبت بعد أربع ساعات من توغلها في المنطقة.

وعلى صعيد ذي صلة ألمح وزير شؤون المنظمات الأهلية في السلطة الفلسطينية حسن عصفور إلى ضلوع إسرائيل في الاعتداء الذي تعرض له مساء أمس.

كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن وحدة إسرائيلية أوقفت اليوم في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في الخليل بالضفة الغربية ناشطا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد ذكر في وقت سابق أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت قائد قوات أمن الرئاسة الفلسطينية في محافظة سلفيت شفيق الزيدية.

خطط المتطرفين اليهود
من جهة أخرى قال محامي اثنين من المستوطنين اليهود ألقي القبض عليهما للاشتباه بمحاولتهما زرع قنبلة في الشارع الرئيسي لضاحية في القدس الشرقية الشهر الماضي إن موكليه اعترفا بصحة الاتهام.

وألقت السلطات القبض على شلومو دفير وياردن موراج وهما من مستوطنة يهودية قرب الخليل بالضفة الغربية يوم 28 مارس/ آذار الماضي بعد أن أوقفا سيارتهما بين مستشفى المقاصد بالضاحية الفلسطينية ومدرسة للبنات. وقالت الشرطة إنهما حاولا فك مقطورة كانا يخبئان بها قنبلة قوية. واعترفت مصادر أمنية إسرائيلية بأن المشتبه بهما من عناصر خلية سرية للمستوطنين اليهود تخطط لتنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين.

أحد المبعدين عقب وصوله إلى لارنكا
وضع المبعدين
على صعيد آخر أكد المتحدث باسم الحكومة القبرصية أن قبرص تلقت تأكيدات من الاتحاد الأوروبي بترحيل المبعدين الفلسطينيين الثلاثة عشر في غضون أيام إلى الدول الأوروبية التي ستستضيفهم. كما أعلن رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني أن إيطاليا يمكن أن تستقبل ما بين واحد وثلاثة من هؤلاء المبعدين عندما يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى تحديد وضعهم القانوني.

وفي سياق متصل ذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن المحكمة العليا في إسرائيل ردت طلبا لأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي تعتقله إسرائيل منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي للقاء محاميه. وأضافت الإذاعة أن المحكمة تبنت رأي جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) الذي يعتقد أن لقاء البرغوثي مع محاميه جواد بولص لا يمكن أن يتم لأسباب أمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات