ياسر عرفات يتفقد الدمار الذي لحق بمدينة نابلس جراء الاجتياح الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
وزير المنظمات الأهلية في السلطة الفلسطينية يتعرض للضرب مع مرافقه قرب منزله في رام الله من قبل مجهولين
ـــــــــــــــــــــــ
الفاتيكان يستنكر قرار الليكود رفض الدولة الفلسطينية ويعتبره أمرا مثيرا للقلق، وواشنطن تؤكد التزام شارون بقيام الدولة
ـــــــــــــــــــــــ

قبرص تؤكد تلقيها ضمانات أوروبية بنقل المبعدين الفلسطينيين رغم أن الاتحاد الأوروبي أجل بحث استضافتهم
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد ضابطا أمن فلسطينيان فجر اليوم برصاص جنود الاحتلال أثناء اجتياح القوات الإسرائيلية لبلدة فلسطينية شمال مدينة الخليل في الضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مدير مخابرات مدينة حلحول خالد أبو خيران ومساعده الملازم أول في المخابرات أحمد سماره استشهدا أثناء تبادل لإطلاق النيران مع جنود الاحتلال.

وقد اقتحمت دبابات ومدرعات إسرائيلية بلدة حلحول من ثلاثة محاور وطوقت بعض منازلها وشنت حملة اعتقالات ومداهمات واسعة. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الغرض من العملية اعتقال مسلحين مشتبه بهم.

وكان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا أمس برصاص جنود الاحتلال في حوادث متفرقة، فقد استشهد فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها قبل أيام أثناء توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشهيد يدعى سالم سامي الشاعر (15 عاما) توفي في أحد المستشفيات المصرية أمس الاثنين بعد أن أصيب برصاص إسرائيلي الثلاثاء الماضي أثناء توغل للقوات الإسرائيلية في رفح.

كما استشهد فلسطيني أمام حاجز قرب أحد مداخل بيت لحم، وقال ناطق عسكري إسرائيلي إن الفلسطيني كان مسلحا ويرتدي زيا مدنيا وإنه أطلق النار على الجنود الإسرائيليين عند معبر جيلو فأصاب أحدهم بجروح، ورد الجنود الإسرائيليون بنيران كثيفة أدت إلى استشهاد الشاب الفلسطيني الذي لم يكشف عن اسمه. وفي حادثة منفصلة قال جيش الاحتلال إنه قتل فلسطينيا زعم أنه كان يحاول تسلل إلى داخل قاعدة عسكرية إسرائيلية في غور الأردن بالضفة الغربية.

هجوم على وزير فلسطيني

ياسر عرفات برفقة قسيسين في كنيسة المهد ببيت لحم أثناء زيارة تفقدية للكنيسة
من جانب آخر اختتم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أول جولة له إلى خارج مدينة رام الله منذ ستة أشهر بعد أن رفعت إسرائيل حصارها قبل نحو أسبوعين عن مقره في المدينة.

وزار الرئيس الفلسطيني مدينة بيت لحم وتفقد كنيسة المهد فيها، وتنقل عرفات مستخدما مروحية تابعة لسلاح الجو الأردني بعد أن دمر القصف الجوي الإسرائيلي طائرته الخاصة. وتوجه بعدها إلى مدينة جنين وزار بعض المناطق فيها لكنه لم يزر مخيمها، وعزت بعض المصادر إحجام عرفات عن زيارة المخيم إلى أسباب أمنية.

وتوجه عرفات كذلك إلى مدينة نابلس وزار البلدة القديمة في المدينة التي تعرضت لدمار واسع النطاق من جراء العدوان الإسرائيلي، كما زار موقع مسجد عمر التاريخي الذي دمر في الهجوم الإسرائيلي على نابلس.

حسن عصفور
وفي تطور خطير تعرض وزير المنظمات غير الحكومية في السلطة الفلسطينية حسن عصفور ومرافقه للضرب بالهري مساء أمس في مدينة رام الله بالضفة الغربية عندما هاجمه مقنعون مجهولون.

وقالت زوجة عصفور إن المعتدين كانوا خمسة وقد نادوا الوزير لكي يتوقف ثم انهالوا عليه ضربا مع مرافقه قبل أن يلوذوا بالفرار. ووقع الاعتداء قرب منزل عصفور، ونقل الوزير إلى المستشفى لتلقي العلاج دون معرفة تفاصيل توضح ملابسات الاعتداء.

وانتقدت السلطة الفلسطينية الحادث ووصفه وزير الإعلام ياسر عبد ربه بأنه تصرف جبان وإجرامي، وأشار إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة الجهة التي تقف وراء عملية الاعتداء. وقد أمر الرئيس الفلسطيني بملاحقة الفاعلين وإحالتهم إلى القضاء.

استنكار دولي لقرار الليكود

كولن باول
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن القرار الذي اتخذه حزب الليكود الذي يقود الائتلاف الحاكم في إسرائيل بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية لم يغير موقف زعيم الحزب ورئيس الوزراء أرييل شارون الذي يؤيد قيام مثل هذه الدولة.

وقال باول للصحفيين وهو في طريقه إلى اجتماع لوزراء خارجية حلف الأطلسي في كندا إنه تحدث إلى شارون وبحث معه قرار الليكود، وأوضح أن شارون أكد التزامه "بالمضي قدما نحو تحقيق هذه الرؤية بإقامة دولة فلسطينية".

وفي واشنطن قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيواصل مساعيه من أجل إقامة دولة فلسطينية رغم تصويت حزب الليكود ضد قيام هذه الدولة.

وجدد شارون من جانبه التزامه بتوفير الأمن والسلام في مداخلة له أمام نواب حزب الليكود في البرلمان. وقال للتلفزيون الحكومي إن "ثلثي الإسرائيليين صوتوا لي حتى أتخذ قرارات، وقد اتخذتها، وأنوي الوفاء بوعدي لهم بتوفير الأمن, ولا يستطيع أحد أن يردني عن هذا السبيل لحسابات سياسية أو شخصية".

وكان الرئيس عرفات قد ندد بقرار حزب الليكود وقال إن تصويت الحزب على مثل هذا القرار يعنى تقويض اتفاق أوسلو. كما رأى وزير الحكم المحلي صائب عريقات في قرار الليكود تبديدا لأي أمل في التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين، مضيفا أنه يظهر أن إسرائيل تشن حرب احتلال لا حربا على الإرهاب.

واستنكر متحدث باسم البابا يوحنا بولص الثاني قرار حزب الليكود الإسرائيلي رفض قيام دولة فلسطينية. وقال الأسقف جين توران وزير خارجية الفاتيكان إن الأمر يثير قلقا بالغا حيث يدرك الجميع أن عملية السلام في الشرق الأوسط تهدف إلى إقامة دولتين مستقلتين بحدود آمنة.

وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن موقف بلاده من الأوضاع في الشرق الأوسط واضح تماما ويتمثل في تأييد قرارات مجلس الأمن الخاصة بالتوصل إلى حل يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية ديمقراطية جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيلية آمنة.

وانتقدت إسبانيا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قرار الليكود، وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه للصحفيين في بروكسل اليوم إن قيام الدولة الفلسطينية هو الحل الوحيد لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط.

ضمانات أوروبية للمبعدين

أحد المنفيين الفلسطينيين برفقة الشرطة في مطار لارنكا (أرشيف)
وفي سياق آخر قالت نيقوسيا إنها تلقت ضمانات من الاتحاد الأوروبي بنقل المبعدين الفلسطينيين الثلاثة عشر إلى دول في الاتحاد رغم أن وزراء خارجية الاتحاد لم يتوصلوا في اجتماعهم أمس إلى قرار بهذا الشأن.

وقال وزير الخارجية القبرصي ياناكيس كاسوليدس في تصريح للصحفيين "إن المسألة تتعلق بتحضير ترتيبات الاستقبال وآمل أن يتم ذلك في غضون أيام". وأكد مدير الفندق الذي ينزل فيه المنفيون في لارنكا أن الحكومة القبرصية مددت حجز الطابق الذي ينزلون فيه أسبوعا آخر.

وقال ممثل السلطة الفلسطينية في قبرص سمير أبو غزالة إنه لا يجد مشكلة مع هذا التأخير البسيط "ولا أشك بنقلهم في نهاية الأسبوع إلى دول أوروبية مختلفة"، وقال إن هؤلاء الرجال المبعدين "يتمتعون بكثير من الصبر ونحن على استعداد للانتظار".

وكان الاتحاد الأوروبي أرجأ اتخاذ قرار بشأن الدول التي يفترض أن تستضيف 13 منفيا فلسطينيا أبعدوا إلى قبرص في إطار حل لإنهاء خمسة أسابيع من الحصار الإسرائيلي لكنيسة المهد بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

ولم يخف دبلوماسي أوروبي وجود عقبات قانونية في الموضوع "مازالت عصية على الحل"، لكنه أكد في تصريح للصحفيين عقب الاجتماع بأن قرارا بهذا الشأن سيتخذ في غضون أسبوع. وطلب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من سفرائهم الدائمين لدى الاتحاد إيجاد حل لهذه المسألة قبل نهاية الأسبوع. ورحلت إسرائيل النشطاء الفلسطينيين الثلاثة عشر إلى قبرص الجمعة الماضية في إطار اتفاق رعاه الاتحاد الأوروبي ووافقت عليه السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات