إسرائيل تواصل الاعتقالات وتمنع البرغوثي من لقاء محاميه
آخر تحديث: 2002/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/3 هـ

إسرائيل تواصل الاعتقالات وتمنع البرغوثي من لقاء محاميه

جثمانا شهيدي حلحول أبو الخيران وسمارة
ـــــــــــــــــــــــ
الاحتلال يوقف ناشطا من حماس في الخليل بعد ساعات من اعتقال قائد قوات أمن الرئاسة الفلسطينية في محافظة سلفيت
ـــــــــــــــــــــــ
إيطاليا تعلن أنها يمكن أن تستقبل بين واحد وثلاثة من الفلسطينيين الذين أبعدتهم إسرائيل إلى قبرص عندما يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى تحديد وضعهم القانوني

ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن وحدة إسرائيلية أوقفت اليوم في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في الخليل بالضفة الغربية ناشطا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأوضحت المصادر ذاتها أن جنود وحدة خاصة أوقفوا زياد علي حسن قواسمة (33 عاما) عندما كان في متجره بالخليل.

وكان مراسل الجزيرة في فلسطين قد ذكر في وقت سابق أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت قائد قوات أمن الرئاسة الفلسطينية في محافظة سلفيت شفيق الزيدية. وكان الزيدية قادما مع مرافقه من قرية فرخا إلى بلدة سلفيت داخل الأراضي الفلسطينية. وأوضح المراسل أن الزيدية اختطف أثناء توجهه إلى بلدة سلفيت ونقل مع مرافق له إلى جهة مجهولة.

في هذه الأثناء أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن أحد أعضائها استشهد برصاص جنود إسرائيليين بعدما تمكن صباح أمس من التسلل إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية في غور الأردن في الضفة الغربية.

وأكدت كتائب القسام عبر مكبرات الصوت في مدينة نابلس أن أمجد القطب (26 عاما) -الذي سلمت إسرائيل جثمانه إلى الجانب الفلسطيني اليوم- هو أحد أعضائها. وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية أعلنت أمس أن جنودا إسرائيليين قتلوا بالرصاص فلسطينيا بعدما تمكن صباحا من التسلل إلى قاعدة عسكرية إسرائيلية في غور الأردن بالضفة الغربية.

فلسطيني يتفحص أثار الدمار الذي لحق بمنزله بعد قيام جرافات بهدمه في مخيم رفح
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من ت
شييع جنازة ضابطي أمن فلسطينيين استشهدا فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال أثناء اقتحامها لمدينة حلحول الواقعة شمالي الخليل بالضفة الغربية. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن مئات الفلسطينيين شيعوا جنازة مدير المخابرات في مدينة حلحول خالد أبو خيران ومساعده الملازم أول أحمد سمارة وسط مشاعر غضب عارمة ضد قوات الاحتلال.

وفي وقت سابق ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن فلسطينيين أصيبا بجروح أثناء اجتياح أربع دبابات إسرائيلية وجرافة صباح اليوم لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وقالت المصادر نفسها إن جنود الاحتلال توغلوا 150 مترا في المدينة القريبة من الحدود مع مصر وهدموا ثلاثة منازل خلال العملية. وأضافت أن قوات الاحتلال انسحبت بعد أربع ساعات من توغلها في المنطقة.

وعلى صعيد ذي صلة ألمح وزير شؤون المنظمات الأهلية في السلطة الفلسطينية حسن عصفور إلى ضلوع إسرائيل في الاعتداء الذي تعرض له مساء أمس.

عصفور يرقد في المستشفى من جراء ضربه بواسطة مجهولين في رام الله
وقال عصفور في مقابلة مع الجزيرة في وقت سابق اليوم إنه قد تكون هناك أيد إسرائيلية وراء هذا الاعتداء، مشيرا إلى أن الذين نفذوا الهجوم يريدون الاعتداء على عدد من رموز القيادة الفلسطينية لخلق حالة من الفوضى والبلبلة.

من جانبها استنكرت القيادة الفلسطينية الاعتداء على الوزير عصفور ووصفته بالاعتداء "الجبان والآثم".

وقالت القيادة الفلسطينية في بيان لها نشرته اليوم وكالة الأنباء الفلسطينية "إن الرئيس ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية ومجلس الوزراء يستنكرون هذا الاعتداء الجبان على الوزير حسن عصفور". خطاب عرفات
وفي سياق آخر أفادت مصادر رسمية اليوم أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلقي غدا خطابا أمام المجلس التشريعي الذي سيعقد جلسة استثنائية في رام الله في الضفة الغربية.

وتبدأ جلسة البرلمان الفلسطيني عند الساعة 11.00 بالتوقيت المحلي (الساعة الثامنة بتوقيت غرينتش) وسيتمكن أعضاء المجلس الذين بقوا في قطاع غزة وفي مناطق أخرى من الضفة الغربية من المشاركة في النقاش عبر بث مباشر.

وأفاد بيان صادر عن القيادة الفلسطينية أن عرفات سيتناول في خطابه الوضع السياسي والداخلي الفلسطينيين إثر الاجتياح العسكري الإسرائيلي.

في هذه الأثناء عقد الرئيس عرفات اجتماعاً مع المبعوث الشخصي للرئيس المصري, مدير المخابرات العامة عمر سليمان. وعلمت الجزيرة أن سليمان سلم عرفات رسالة من الرئيس حسني مبارك. ولم تستبعد مصادر مطلعة احتمال أن يلتقي سليمان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

قرار الليكود

عمرو موسى
في غضون ذلك
أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم أن قرار الليكود عدم الاعتراف بقيام دولة فلسطينية يقضي على أحد شروط مفاوضات السلام الإسرائيلية العربية.

وقال موسى للصحفيين بعد وصوله إلى الرياض في زيارة للسعودية إن "قرار الليكود المتطرف تطور خطير لأنه يحكم الحكومة الحالية ويرسم إطار تطرفها".

وقال موسى إن "الوضع خطير جدا ولا بد من توضيح هل شارون ملتزم بهذا القرار. فإذا كان ملتزما يجب أن نعيد النظر في المواقف كلها".

وأكد معارضته لعقد مؤتمر سلام بشأن الشرق الأوسط مشددا على أن مثل هذه القمة لن تساهم في تسوية القضية الفلسطينية دون أي تحرك حقيقي على الأرض".

قضية المبعدين
وفي روما أعلن رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني أن إيطاليا يمكن أن تستقبل بين واحد وثلاثة من الفلسطينيين الذين أبعدتهم إسرائيل إلى قبرص الأسبوع الماضي عندما يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى تحديد وضعهم القانوني.

وأوضح برلسكوني أن ست دول هي إيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان وإيرلندا وبلجيكا وافقت على التكفل بالفلسطينيين المبعدين الثلاثة عشر بعد تحديد وضعهم القانوني وهو وضع يجب أن يكون موحدا لجميع الدول المضيفة.

وأمهل الأعضاء الخمسة عشر في الاتحاد الأوروبي ممثليهم الدائمين في بروكسل عدة أيام لتحديد الوضع القانوني لهؤلاء الفلسطينيين.

ويأمل رئيس الحكومة الإيطالية أن يكون الكبار في الاتحاد الأوروبي أو على الأقل فرنسا قد انضموا إلى قائمة الدول المضيفة.

وأوضح برلسكوني أن إيطاليا يمكن لها أن تستضيف "واحدا أو اثنين أو ثلاثة لا فرق ما دامت التدابير هي نفسها" من دون أن يعطي رقما محددا.

وأضاف "لدينا الكثير من مراكز الاستقبال المحددة المناسبة والآمنة". وهذه الأماكن قد تكون شقة في ضواحي روما أو مقرا بلديا في توسكانا, وفق المعلومات التي أشارت إليها صحيفة لا ستامبا اليوم الثلاثاء.

مروان البرغوثي

مروان البرغوثي
وفي سياق متصل ذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن المحكمة العليا في إسرائيل ردت طلبا لأمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي تعتقله إسرائيل منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي للقاء محاميه.

وأضافت الإذاعة أن المحكمة تبنت رأي جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) الذي يعتقد أن لقاء البرغوثي مع محاميه جواد بولص لا يمكن أن يتم لأسباب أمنية.

وأوضحت الإذاعة أن بولص -الذي لم يلتق البرغوثي حتى الآن سوى مرة واحدة في 18 من الشهر الماضي أي بعد ثلاثة أيام على اعتقاله في رام الله بالضفة الغربية من قبل قوات الاحتلال- رفض اقتراح تسوية طرحته المحكمة يقضي بلقاء موكله بحضور أحد عناصر الشين بيت.

وتشتبه إسرائيل في أن البرغوثي كان يقود كتائب شهداء الأقصى المسلحة القريبة من حركة فتح والتي أعلنت مرارا مسؤوليتها عن عمليات فدائية وهجمات ضد إسرائيل. وبهذه الصفة فقد توجه إليه تهمة قتل مئات من الإسرائيليين. ومنذ اعتقاله, يرفض البرغوثي (42 عاما) التعاون مع المحققين الإسرائيليين ويطالب بمنحه وضع سجين سياسي بصفته عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني, كما قال المحامي جواد بولص بعد الاجتماع معه.

المصدر : الجزيرة + وكالات