عرفات يصل بيت لحم لأول مرة منذ خمسة أشهر
آخر تحديث: 2002/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/2 هـ

عرفات يصل بيت لحم لأول مرة منذ خمسة أشهر

الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات داخل مروحية أردنية في طريقه لبيت لحم

ـــــــــــــــــــــــ
اللجنة المركزية لحزب الليكود ترفض فكرة قيام الدولة الفلسطينية، وشارون يطالب بتغييرات جذرية في السلطة الفلسطينية

ـــــــــــــــــــــــ

بيريز يتوقع انعقاد مؤتمر سلام الشرق الأوسط الشهر المقبل في إيطاليا ويحذر من إرجائه
ـــــــــــــــــــــــ

الدبابات الإسرائيلية تجتاح قرى عتيل ودير الغصون شمال طولكرم وتفرض حظر التجول وتداهم عددا من المنازل
ـــــــــــــــــــــــ

وصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى بيت لحم بالضفة الغربية للمرة الأولى منذ رفع الحصار عن مقره في رام الله. فقد نقلت طائرتان مروحيتان أردنيتان اليوم الرئيس عرفات والوفد المرافق له إلى بيت لحم. وزار عرفات كنيسة المهد بعد حصار إسرائيلي دام أكثر من شهر. كما توجه لزيارة مسجد عمر بن الخطاب الذي قصفه جنود الاحتلال أثناء الحصار، ومقر البلدية إضافة إلى مقر الرئاسة في بيت لحم الذي تهدم بالكامل من جراء القصف الإسرائيلي.

في الوقت نفسه اتهم الرئيس عرفات منفذي العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر بأنهم "يلقون دعما من قوى دولية"، إلا أنه رفض تحديد هذه القوى. وقال في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" إنه سيبذل جهوده لوقف هذه العمليات، مشيرا إلى أن هذه هي سياسته منذ البداية.

وأوضح عرفات أنه وبعدما أشاد أحد زعماء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالعملية الفدائية الأخيرة قرب تل أبيب، اعتقلت قوات الأمن الفلسطينية 24 شخصا من زعماء وأعضاء الحركة.

وكان الجناح العسكري لحركة حماس قد تبنى تلك العملية التي أدت إلى مقتل 16 إسرائيليا وإصابة أكثر من 60 آخرين بجروح، إلا أن عرفات قال في نفس المقابلة إنه "مازال لا يعرف من الذي يقف وراء الهجوم".

صائب عريقات
رفض الليكود
في غضون ذلك وصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات قرار حزب الليكود الرافض لفكرة قيام دولة فلسطينية بأنه "أزاح القناع عن إرهاب وحرب إسرائيل".

وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة اليوم إن إسرائيل ظلت ولـ19 شهرا تقول إنها تحارب الإرهاب، إلا أن هذا القرار أثبت أنها حرب من أجل تهويد القدس وفرض الاحتلال وتثبيت الاستيطان.

وأبان عريقات أن الخلاف بشأن هذه القضية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو "تكتيك"، وقال إن شارون في الأصل لم يكن يسعى لقيام الدولة الفلسطينية.

وأضاف أن قرار الليكود الأخير يعتبر صفعة للرئيس الأميركي جورج بوش الذي طرح فكرة قيام دولتين. وأكد عريقات أن حكومة شارون لا تسعى للسلام بل تسعى لإركاع الشعب الفلسطيني لضمان سلامة الإسرائيليين والمستوطنين.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني إن إسرائيل وبعد بيان القمة العربية الأخيرة في بيروت هاجمت الأراضي الفلسطينية وحاصرت عرفات وكنيسة المهد، كما أنها أتت بقرار رفض قيام الدولة الفلسطينية بعد صدور بيان قمة شرم الشيخ. ودعا عريقات العرب إلى الاجتماع ووضع قرار للدفاع عن أنفسهم.

أرييل شارون يلقي خطابه وإلى جانبه بنيامين نتنياهو أثناء اجتماع حزب الليكود أمس
وكان حزب الليكود اليميني الذي يقود الائتلاف الحكومي في إسرائيل قد صوت مساء الأحد ضد إقامة دولة فلسطينية.

وعارضت اللجنة المركزية للحزب في اجتماعها بتل أبيب رئيس الوزراء بنسبة 59% من الأصوات. ورغم نتيجة التصويت فقد أكد شارون تمسكه بزعامة الحزب معلنا احترامه لقرار الأغلبية، وقال قبل أن يغادر القاعة وسط الصفير "أحترم أي قرار ديمقراطي تتخذه اللجنة المركزية للحزب، ولكني سأواصل رئاسة الحكومة معتمدا على المبادئ التي اعتمدتها دوما، توفير الأمن للإسرائيليين والطموح إلى السلام".

وكان شارون قد قال قبل التصويت إنه من غير الممكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط ما لم يتم وضع نهاية لما سماه بالإرهاب وإدخال تغييرات جذرية في السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات، بما في ذلك استبدال عرفات نفسه. وأضاف في خطاب استمر 20 دقيقة أثناء اجتماع اللجنة المركزية إنه إذا تحقق هذان الشرطان فإن السلام يصبح ممكنا.

وطلب شارون من أعضاء حزبه عدم التصويت على أي قرار يتعلق بالموقف من قيام دولة فلسطينية في حال التوصل إلى تسوية نهائية. وقال إن "الموضوع ليس مطروحا، واتخاذ قرار بهذا المعنى سيكون خطيرا", معبرا عن خشيته من أن يؤثر مثل هذا التصويت على العلاقة مع الولايات المتحدة.

أطفال يلعبون في طريق بمخيم رفح للاجئين أغلقه المقاتلون الفلسطينيون بأكياس الرمل كدرع حماية من الهجوم العسكري الإسرائيلي المحتمل على غزة (أرشيف)
غموض بشأن غزة
من جهته أبقى وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر الغموض مخيما بشأن احتمال شن عملية عسكرية واسعة على قطاع غزة. وقال في تصريح لمحطة CNN أمس الاحد إن بلاده ستقرر في الوقت المناسب متى وكيف ستكون عملية الرد.

وأعلن بن إليعازر أن إسرائيل لا تعتزم القيام بأي هجوم فوري على غزة، وقال إن "غزة هي عاصمة حركة حماس, وسيدرك عناصرها عاجلا أم آجلا أننا سنصل إلى كل فرد منهم ما لم يبدلوا توجهاتهم". وأكد بن إليعازر للصحفيين أن قرار إسرائيل تعليق الهجوم على غزة يجب ألا يفسر على أنه استسلام للفلسطينيين.

وذكر معلقون إسرائيليون أن اجتياح قطاع غزة كان يمكن أن يسبب توترا مع الولايات المتحدة بعدما انضم الرئيس الأميركي جورج بوش إلى شارون في الحث على إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية.

وسمحت إسرائيل لجنود الاحتياط بالعودة إلى بيوتهم بعدما كانت قد استدعتهم للقيام بعملية عسكرية ردا على عملية تل أبيب الفدائية. وكانت إسرائيل قد حشدت في الأيام القليلة الماضية أعدادا كبيرة من دباباتها قرب قطاع غزة، لكن حكومة أرييل شارون صرحت أمس بأنها تراجعت عن الهجوم المقترح.

وقال بن إليعازر إنه يجب ألا ينظر إلى هذا التراجع عن غزة على أنه استسلام أمام "الإرهاب"، مضيفا أن إسرائيل تحتفظ بحق الرد متى رغبت في ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: