حسني مبارك يتوسط بشار الأسد وعبد الله بن عبد العزيز أثناء قمة شرم الشيخ

أعرب الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز عن رغبتهم الصادقة في السلام مع إسرائيل ورفضهم جميع أشكال العنف. وفي بيان مشترك قرأه وزير الإعلام المصري صفوت الشريف في ختام القمة الثلاثية الليلة الماضية في شرم الشيخ، أعلن الزعماء الثلاثة مجددا الرغبة الصادقة للعرب في السلام ورفضهم "العنف في جميع أشكاله".

وأكد الزعماء تمسكهم بمبادرة السلام التي أقرتها قمة بيروت في مارس/آذار الماضي، واعتبروها أساسا لأي تحرك عربي من أجل تحقيق السلام العادل والشامل المنشود في إطار الشرعية الدولية. وجاء الإعلان عن اختتام القمة بعد ساعات من انعقادها مساء أمس قبل الموعد المقرر لانتهائها حيث قيل إنها ستستمر يومين.

وقد وصل مبعوثان من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء أمس إلى شرم الشيخ للقاء وزير الخارجية السعودي على هامش القمة. وسيلتقي وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ورئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.

حسني مبارك مجتمعا مع عبد الله بن عبد العزيز
وأكد شعث أن الفلسطينيين "جادون جدا في عزمهم على منع قتل مدنيين في إسرائيل بعمليات انتحارية". وأضاف ردا على تصريحات الأمير سعود الذي أكد أن بلاده تمارس ضغوطا على عرفات لوقف العمليات ضد إسرائيل، قائلا "هناك فرق كبير بين استمرار المقاومة الشرعية واستمرار العمليات الانتحارية".

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد أجرى محادثات تشاورية على حدة مع نظيره السوري بشار الأسد وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في منتجع شرم الشيخ قبل ساعات من انعقاد القمة والتي خصص موضوعها لبحث الأوضاع المتدهورة في المنطقة, والمؤتمر الدولي المقترح للسلام في الشرق الأوسط.

وكانت مصر أعلنت رفضها للأفكار الإسرائيلية بشأن عقد مؤتمر سلام دولي للشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عقب اجتماع الأسد ومبارك إن مسألة رفض دعوة شارون إلى عقد مثل هذا المؤتمر قضية لا نقاش فيها، حيث يقرر شارون من يحضره ومن يمثله ويقرر ما سيناقش فيه.

مبارك يتحدث مع نظيره السوري بشار الأسد في منتجع شرم الشيخ
ومن جانبه قال مستشار الرئيس المصري أسامة الباز إنه لم تتبلور حتى الآن فكرة عن المؤتمر الدولي لدى الأميركيين ولا لدى اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة). وشدد على ضرورة أن تتحدد مرجعية مثل هذا المؤتمر، في إشارة إلى قرارات الأمم المتحدة والاتفاقات الموقعة والدول المشاركة فيه وإلا فسيبدأ من الصفر.

وكان الرئيس المصري وصف قبيل استقباله الأسد الوضع في الأراضي الفلسطينية بأنه خطير جدا "خصوصا إذا تمادت الحكومة الإسرائيلية في رد الفعل بدون مراعاة لما قد يترتب على ذلك في المنطقة العربية بالكامل". وحذر الرئيس المصري إسرائيل من اجتياح قطاع غزة وقال "لو ضربت غزة سينعكس ذلك أيضا على الشعب الإسرائيلي وقد يكون ذلك أفظع, كما على المنطقة كلها".

وأشار إلى أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونصحه بالتمهل في أي رد فعل وأن يدرس الموضوع بجدية وتعقل حتى يكون التصرف في حدود المعقول.

المصدر : وكالات