قال مسؤول جزائري إن سفنا عسكرية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" ستصل غدا إلى الجزائر لإجراء أول تمرينات مع القوات البحرية الجزائرية. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن سفن الأطلسي التي سترسو بميناء الجزائر العاصمة وتبقى هناك حتى الخميس المقبل تضم ست قطع حربية ما بين فرقاطة ومدمرة.

وتتبع هذه القطع البحرية بريطانيا وألمانيا واليونان وإسبانيا وإيطاليا وتركيا. وتشكل هذه القطع الست القوة البحرية الدائمة للحلف في البحر المتوسط.

وقال المصدر إن هذه المرة هي الأولى التي ينفذ فيها الحلف تمرينات مع البحرية الجزائرية "لكن مجيء السفن الست جزء من النشاط المنتظم للحلف الذي أجرى عمليات مماثلة بدول في حوض المتوسط بينها مصر والأردن والمغرب وتونس".

واعتبر أن الاحتكاك بين القوتين البحريتين يستهدف "تطوير التعاون البحري وتبادل الخبرات" وفقا لخطط الحوار بين الحلف الأطلسي والبلدان المتوسطية الذي انضمت إليه الجزائر في مارس/آذار 2000.

وبدأت الجزائر اتصالات مع الحلف الذي يضم 19 دولة عام 1997 لكن المباحثات لم تتخذ طابعا رسميا قبل 2000، وتعززت العلاقات في أعقاب زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لمقر قيادة الحلف ببروكسل يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 2000.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون، قال الرئيس الجزائري إن حوار بلاده مع شمال الأطلسي "خيار إستراتيجي.. الحوار والتعاون هما وحدهما القادران على تأمين السلم في البحر المتوسط". من جانبه تعهد روبرتسون بتوفير الدعم التقني والسياسي مقابل اندماج تدريجي للجزائر في مخطط الحلف الإستراتيجي للتعاون "الرامي إلى تحقيق الاستقرار بمنطقة المغرب العربي والبحر المتوسط".

ومن المقرر أن تقام على هامش التمرينات العسكرية "أبواب مفتوحة" لعرض تجهيزات وعتاد بحري للحلف الأطلسي أمام الصحافة والزوار.

المصدر : رويترز