استشهاد فلسطيني والاحتلال يواصل حشوده قرب غزة
آخر تحديث: 2002/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: استقالة 8 من أعضاء الهيئة العليا السورية للمفاوضات مع النظام
آخر تحديث: 2002/5/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/29 هـ

استشهاد فلسطيني والاحتلال يواصل حشوده قرب غزة

مسلحون فلسطينيون يأخذون مواقعهم أثناء دورية في مخيم جباليا للاجئين شمالي غزة تحسبا للاجتياح الإسرائيلي

استشهد فتى فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها أمس برصاص جنود الاحتلال، بعد أن تركه الإسرائيليون ينزف حتى وفاته دون تقديم أي مساعدة له، وقد عثر على جثة الشهيد ظهر اليوم شرقي مدينة غزة قرب الخط الأخضر.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن الفتى عز الدين الحلو (13 عاما) من مدينة غزة توفي اليوم متأثرا بجروحه التى أصيب بها مع زميليه عندما فتح جنود الاحتلال النار عليهم وهم يلعبون، ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إليه.

وكانت إسرائيل واصلت حشد قواتها على مشارف قطاع غزة بعد إرجاء مؤقت لخطة الاجتياح, وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن الضربة ستركز على أهداف محددة ولن تكرر التوغلات واسعة النطاق التي ميزت حملة القوات الإسرائيلية على الضفة الغربية في 29 مارس/آذار الماضي.

وقد نفت إسرائيل ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية من أن تأجيل اجتياح غزة جاء استجابة لضغوط أميركية. وأفادت الأنباء أن الخطة البديلة تقلل الاعتماد على القوات البرية في الهجوم وتركز على قصف مواقع تحددها الاستخبارات من الجو أو بالدبابات لتجنب مواجهة قد تؤدي لخسائر بشرية في صفوف جنود الاحتلال في غزة.

فتاة فلسطينية تحمل كمية من الخبز في خان يونس حيث يقوم الفلسطينيون بتخزين المؤن تحسبا لهجوم إسرائيلي
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أعلن أن إسرائيل قد تقوم بعمل حذر ومحسوب ضد ما وصفها بمراكز للناشطين في قطاع غزة. وفي غضون ذلك قال أندريه فيدوفين المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط إن عرفات أعرب عن قلقه الشديد إزاء احتمالات اجتياح القوات الإسرائيلية لقطاع غزة، وحذر من عواقب أي اعتداء على الفلسطينيين في غزة.

ومازال سكان قطاع غزة يعيشون حالة ترقب تحسبا لبدء الهجوم الإسرائيلي في أي وقت. ووصفت مصادر فلسطينية التأجيل بأنه مجرد إجراء تكتيكي بعد تسرب أنباء الهجوم إلى وسائل الإعلام.

عدد من الرهبان والقساوسة ينظفون كنيسة المهد
الوضع في بيت لحم
في هذه الأثناء عادت الحياة إلى طبيعتها في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، بعد انتهاء أزمة كنيسة المهد. وقد استأنف سكان المدينة حياتهم اليومية, واستقبل الرهبان المصلين داخل الكنيسة، بينما كانت تتواصل أعمال تنظيفها من آثار الحصار الإسرائيلي. وقال حنا ناصر رئيس بلدية بيت لحم إن عمليات الصيانة والترميم لاتزال مستمرة في سائر أنحاء المدينة, وإن التقديرات تشير إلى الحاجة إلى عدة ملايين من الدولارات لإنجاز أعمال الترميم والصيانة.

وأعاد الاحتلال نشر قواته في محيط بيت لحم وبيت جالا التي ستبقى محاصرة كبقية المدن الفلسطينية التي أخلتها قوات الاحتلال.

وطالب بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بأن تستعيد سيطرتها على المناطق المشمولة بالحكم الذاتي بعد انسحاب القوات الإسرائيلية منها، وقال إنه "لم تبق لديها أي ذريعة لرفض تحمل مسؤولياتها ووقف الإرهاب" حسب تعبير البيان.

المبعدون الفلسطينيون
وفي سياق متصل أعلنت وزارة الخارجية اليونانية اليوم أن طلب إسرائيل المحتمل تسليم المبعدين الفلسطينيين من بيت لحم لدى وصولهم إلى منفاهم في دول أوروبية "مسألة قضائية" سيتم بحثها الاثنين القادم خلال اجتماع مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي في بروكسل.

اثنان من الفلسطينيين المحاصرين الـ 26 الذين تم إبعادهم إلى غزة

وأكد متحدث باسم الوزارة أن الاجتماع سيبحث أيضا الوضع القانوني للفلسطينيين وأمنهم في بلدان الاستقبال. وأشار إلى أن الذين سيتم استقبالهم في اليونان سيقيمون بصفة مؤقتة إلى حين قبول دول أوروبية أخرى استضافتهم.

ووافقت كل من إيطاليا والبرتغال واليونان على استقبال المبعدين الـ 13 الموجودين حاليا في قبرص.

حصار طولكرم
وفي تطور ميداني آخر انسحبت قوات الاحتلال صباح اليوم من طولكرم لكنها مازالت تطوق المدينة حسب متحدث عسكري إسرائيلي. وكان الاحتلال قد اجتاح أمس طولكرم وشن حملة مداهمات واعتقالات. وقال شهود عيان إن الاحتلال دمر بالمتفجرات خلال توغله في المدينة منزل منفذ العملية الفدائية التي أدت إلى مقتل إسرائيلي في نتانيا قبل ستة أسابيع.

وقد دمر منزل الشهيد عبد الباسط عودة, الذي ينتمي إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس, بالكامل وتضررت منازل مجاورة له. وقد أخلت أسرة عودة المكان بأمر من سلطات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات