دبابة إسرائيلية تقصف بناية فلسطينية في الخليل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تحتفظ بحقها في طلب تسليمها الفلسطينيين الذين سينفون إلى دول أوروبية

ـــــــــــــــــــــــ

راعي كنيسة المهد ببيت لحم ينفي ما تناقلته وكالات الأنباء عن قيام الفلسطينيين بحملة تخريب داخل الكنيسة
ـــــــــــــــــــــــ

نيويورك تايمز: الخطة الإسرائيلية التي يدور النقاش بشأنها أعدت قبل شهر ولا علاقة لها بالهجوم الأخير قرب تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ

أعد جيش الاحتلال الإسرائيلي خطة بديلة لاقتحام قطاع غزة الذي أرجئ في وقت سابق. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر اعتمد خلال اجتماع مع هيئة الأركان الخطة المعدلة للعملية العسكرية التي تعدها إسرائيل في غزة. وقالت مصادر أمنية إنها تشمل شن عمليات فورية
وتحد من احتلال أراض فلسطينية لفترة طويلة.

ومازالت قوات الاحتلال منتشرة حول قطاع غزة ومستعدة للتدخل في أي وقت فور صدور الأوامر بتنفيذ الاقتحامات. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الخطة الإسرائيلية التي يدور النقاش بشأنها أعدت قبل شهر ولا علاقة لها بالهجوم الأخير قرب تل أبيب.

وقالت الصحيفة إن القوات الإسرائيلية قد تقصف مواقع تحددها الاستخبارات من الجو أو بالدبابات لتجنب مواجهة قد تؤدي لخسائر بشرية في غزة المكتظة بالسكان يمكن أن تؤلب الرأي العام العالمي والمحلي على إسرائيل على غرار ما حدث في جنين. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي نفيه أن يكون تأجيل الخطة بسبب ضغوط أميركية على إسرائيل وقال إن واشنطن ذكرت تل أبيب بعواقب مثل هذه العملية ولم تطلب منها وقفها.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز قد أعلن أن إسرائيل قد تقوم بعمل حذر ومحسوب ضد ما وصفها بمراكز للناشطين في قطاع غزة. وفي غضون ذلك قال أندريه فيدوفين المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط إن عرفات أعرب عن قلقه الشديد إزاء احتمالات اجتياح القوات الإسرائيلية لقطاع غزة، وحذر من عواقب أي اعتداء على الفلسطينيين في غزة.

حصار بيت لحم

أرثوذكس ورهبان يدخلون ساحة كنيسة المهد عقب مغادرة آخر مجموعة من الفلسطينيين المحاصرين أمس
وفي سياق آخر أعلن الجيش الإسرائيلي أنه انسحب من منطقة بيت لحم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني بعد رفع الحصار عن الفلسطينيين المحاصرين في كنيسة المهد. وأعاد الاحتلال نشر قواته في محيط بيت لحم وبيت جالا التي ستبقى محاصرة كبقية المدن الفلسطينية التي أخلاها الجيش الإسرائيلي.

وطالب بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية عقب الانسحاب السلطة الفلسطينية بأن تستعيد سيطرتها على المناطق المشمولة بالحكم الذاتي وقال إنه "لم تبق لديها أي ذريعة لرفض تحمل مسؤولياتها ووقف الإرهاب".

كما أعلنت إسرائيل أنها تحتفظ بحقها في طلب تسليمها الفلسطينيين الثلاثة عشر الذين سينفون إلى دول أوروبية. وقد وصل المبعدون الفلسطينيون أمس إلى مطار لارنكا في قبرص على متن طائرة تابعة لسلاح الجو البريطاني حيث نقلوا إلى أحد الفنادق تمهيدا لتوزيعهم على عدة دول أوروبية، بعد أن يقر الاتحاد الأوروبي بعد غد وضعهم القانوني في الدول التي ستستضيفهم.

وقد أعلن وزير الدفاع الإيطالي أنتونيو مارتينو أن روما ستستقبل على الأرجح فلسطينيا واحدا أو أكثر من المبعدين الفلسطينيين. وكانت اليونان قد عبرت عن استعدادها لاستقبال عدد من المبعدين. كما أبدت البرتغال استعدادها لاستقبال واحد منهم.

وإلى قطاع غزة وصل 26 فلسطينيا ممن غادروا كنيسة المهد عن طريق معبر إيريز ونقلت إحدى الحافلات الفلسطينيين إلى نقطة تفتيش إسرائيلية، ومن ثم توجهوا إلى غزة. وأكد مسؤولون فلسطينيون أن الاتفاق الذي تم بموجبه إبعاد هؤلاء الفلسطينيين إلى القطاع ينص على عدم سجنهم أو محاكمتهم. من جهة أخرى قال المبعدون إنهم تعرضوا للضرب والإهانة في طريق الرحلة من بيت لحم إلى غزة رغم الوعود بوجود مراقبين دوليين في الحافلات والضمانات بعدم المساس بهم حسب الاتفاق.

ردود فعل

فريق طبي بريطاني قبرصي يرافق جريحا من المبعدين
ورغم انتهاء أزمة كنيسة المهد فإن الاتفاق الذي أنهاها لم يقابل بارتياح في العديد من الأوساط الفلسطينية، باعتبار أن الإبعاد سابقة قد تتكرر لاحقا. وقد أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بشأن كنيسة المهد، ووصفته بالصفقة المشبوهة. وقالت الحركة في بيان لها إن الشعب الفلسطيني "لا يمكن أن يقبل بالشروط المذلة التي تشكل تجاوزا لمبادئه وثوابته وإهانة لجهاده ونضاله".

على الصعيد نفسه نفى الأب إبراهيم فلتس راعي كنيسة المهد ببيت لحم في اتصال مع الجزيرة ما تناقلته وكالات الأنباء عن قيام الفلسطينيين بحملة تخريب داخل الكنيسة. وأضاف أن الخراب الذي لا يمكن إصلاحه هو استشهاد ثمانية أشخاص داخل الكنيسة أما الخسارة المادية فمن السهل تعويضها.

وفي السياق نفسه أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن سعادته لانتهاء أزمة كنيسة المهد بسلام، وأكد أثناء حديث أدلى به في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو أمس أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وتعقيبا على تصريحات الرئيس الأميركي قال وزير التخطيط والتعاون الفلسطيني نبيل شعث للجزيرة إنها تعد إيجابية إذا ما كانت هذه الخطوة ستؤدي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية. واعتبر شعث أن ما أعلنته إسرائيل من حقها مستقبلا في تسلم المبعدين الفلسطينيين الثلاثة عشر ومحاكمتهم، هو مجرد إجراء لحفظ ماء الوجه وأن إسرائيل ضمنت عدم اعتقالهم أو المساس بهم وفق الاتفاق.

كما رحب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بما وصفه بالانفراج في الموقف على صعيد أزمة كنيسة المهد، وعلى الصعيد نفسه قال الوزير القطري إن المؤتمر الدولي المقترح للسلام في الشرق الأوسط قد يتحول إلى منتدى للجدال، ولا يحقق شيئا إذا لم يتم التحضير له بشكل جيد. وكان الوزير القطري يتحدث عقب لقاءات عقدها مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، ووزير الخارجية كولن باول.

المصدر : الجزيرة + وكالات