الفلسطينيون يخرجون في طابور من كنيسة المهد
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز: انسحاب الجيش من بيت لحم مسألة ساعات أو أيام ما لم تحدث مفاجآت

ـــــــــــــــــــــــ

الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية يتعهدان بعدم التعرض قانونيا للمبعدين
ـــــــــــــــــــــــ

الاحتلال يتوغل في الخليل ويستعد لاجتياح غزة
ـــــــــــــــــــــــ

انتهت تقريبا أزمة كنيسة المهد في بيت لحم بخروج جميع الفلسطينيين الذين كانوا محاصرين بداخلها ويتبقى أن تنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلي تعهداتها بالانسحاب من المدينة. فقد وصل إلى مطار لارناكا في قبرص ظهر اليوم 13 فلسطينيا أبعدتهم إسرائيل بعد خروجهم من كنيسة المهد في بيت لحم على متن طائرة عسكرية بريطانية. ووفقا لاتفاق إنهاء الحصار ستستقبل قبرص مؤقتا الفلسطينيين المنفيين الذين تعتبرهم إسرائيل "خطرين على أمنها" على حد زعمها على أن يتم إبعادهم فيما بعد إلى دول أوروبية.

رئيس أساقفة كنيسة المهد المحاصرة إبراهيم فلتس (يمين) ينظر إلى جندي إسرائيلي يفتش أحد الفلسطينيين الذين غادروا الكنيسة
وأوضح سفير فلسطين في قبرص سمير أبو غزالة أن المبعدين نقلوا إلى أحد فنادق لارنكا, حيث سيبقون طيلة فترة إقامتهم التي تستمر بضعة أيام قبل ترحيلهم إلى عدة دول أوروبية.

وفي هذا السياق رفض 10 ناشطين من دعاة السلام الأجانب الذين دخلوا في الثاني من مايو/أيار الجاري إلى كنيسة المهد مغادرتها. وأفادت مراسلة الجزيرة أن الناشطين أصروا على حضور محامين عنهم لضمان عدم اعتقالهم واستجوابهم من قوات الاحتلال أو مصادرة المواد التي صوروها داخل الكنيسة. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن هذا الموقف عطل لبعض الوقت دخول الخبراء الأميركيين لجمع الأسلحة التي بداخل الكنيسة طبقا للاتفاق. وينتمي هؤلاء الناشطون وهم من جنسيات مختلفة إلى حركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.

وقد قام الخبراء الأميركيون ورجال الشرطة الفلسطينية بجمع الأسلحة من داخل الكنيسة ووضعها في سيارات تابعة للسفارة الأميركية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن الدول التي توافق على استقبال هؤلاء المبعدين يجب أن تضمن عدم قيامهم بأي مشاكل في المستقبل. وأكد للصحفيين عقب وصوله اليوم إلى روما أنه كان يفضل محاكمة الفلسطينيين الثلاثة عشر. وأضاف أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من بيت لحم "مسألة ساعات أو أيام ما لم تحدث مفاجآت". من جهتها نفت لوكسمبورغ في بيان رسمي موافقتها على استقبال عدد من هؤلاء وقالت إنها مسألة غير مطروحة.

وأعلنت مصادر دبلوماسية أوروبية اليوم أن الفلسطينيين سيكونون أحرارا في الدول التي ستستقبلهم وأنه لا مآخذ قانونية للاتحاد الأوروبي عليهم. وقال مصدر في الرئاسة الإسبانية للاتحاد إن الدول التي ستستقبلهم لم تحدد بعد كيفية استضافتهم, وليس مستبعدا أن تتكفل منظمات غير حكومية أو الصليب الأحمر بأمرهم في مختلف الدول المضيفة.

وصول 26 إلى غزة

جنديان إسرائيليان يفتشان جريحا فلسطينيا عقب مغادرته الكنيسة
كما وصل 26 فلسطينيا آخرين من الذين غادروا كنيسة المهد إلى قطاع غزة تنفيذا أيضا لقرار نقلهم إلى القطاع. ووصل الرجال بالحافلة إلى الجانب الإسرائيلي من معبر إيريز ثم اجتازوه سيرا على الأقدام باتجاه الجانب الفلسطيني حيث كانت حافلة أخرى تنتظرهم.

وأعلن مسؤول كبير في أجهزة الأمن الفلسطينية أن الفلسطينيين الـ 26 لن يسجنوا ولن يحاكموا. وقال العقيد سالم دردنه إنهم "أحرار في وطنهم", وأضاف "لن يعتقلوا ولو لساعة واحدة ولن يحاكموا".

وذكر مسؤول آخر في أجهزة الأمن الفلسطينية طلب عدم ذكر اسمه أن هؤلاء سينقلون أولا إلى مبنى تابع لوزارة الشباب في السلطة الفلسطينية وسط غزة حيث سيبقون لفترة غير محددة.

هجوم بئر السبع
في هذه الأثناء قالت مصادر الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيين هاجما مجموعة من الإسرائيليين بقنبلة يدوية قرب بنك في مدينة بئر السبع جنوبي إسرائيل، مما أدى لإصابة ثلاثة بجروح وصفت بأنها طفيفة. وأضافت أن المهاجمين لاذا بالفرار بعد الهجوم، غير أن الشرطة اعتقلت أحدهما بينما لايزال البحث عن الآخر جاريا.

وتمكن صاحب متجر من طرح أحد المهاجمين أرضا بعد أن ألقى القنبلة على أكشاك تجارية قرب فرع البنك في الحي القديم في بئر السبع.

اقتحام الخليل

جنود الاحتلال يعتقلون فتى في مدينة الخليل (أرشيف)
وفي تطور ميداني آخر اقتحم الجيش الإسرائيلي حيا مشمولا بالحكم الذاتي في مدينة الخليل بالضفة الغربية اليوم حيث اعتقل مسؤولا محليا في حركة المقاومة الإسلامية حماس. وأفادت الأنباء بأن قوة من المشاة تساندها الدبابات اعتقلت نضال قواسمه (35 عاما) في منزله, وأطلقت الدبابات قذائف ودمرت جزءا من المنزل المؤلف من أربع طبقات.

كما قصفت المروحيات الإسرائيلية مخيم طولكرم وضاحية ذِنابة شرقي المدينة, ودفعت بمزيد من الدبابات إلى داخل المدينة والمخيم وشنت حملة اعتقالات واسعة هناك، وفي مدينة نابلس قصفت قوات الاحتلال مخيم عسكر.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه عثر على مخبأ كبير للأسلحة وورشة لصنع المتفجرات خلال عمليات مداهمة في مدينة طولكرم. وأضاف أن القوات الإسرائيلية نسفت المعمل وصادرت 26 بندقية وكميات من الذخيرة.

الاستعداد لاجتياح غزة
وقد توجهت القوات الإسرائيلية مدعومة بالدبابات إلى مدينة رفح بقطاع غزة وذلك بعد أن أعطت الحكومة الإسرائيلية الضوء الأخضر للجيش الإسرائيلي للثأر من عملية ريشون لتزيون.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إنه يتوقع تحركا "حريصا ومحسوبا" ضد معاقل النشطين في غزة وقال في روما إن إسرائيل ليس لديها خطط لإعادة احتلال الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية.

ورغم توقعات المراقبين بأن لا تكرر إسرائيل في غزة ما أقدمت عليه في الضفة الغربية إلا أن الأهالي تدفقوا على المتاجر والمخابز لتخزين ما يحتاجونه من مؤن، في حين واصل المسلحون الفلسطينيون تدريبات القتال وانتشروا عند مداخل المخيمات وزرعوا ألغاما في المناطق التي يتوقعون أن تسلكها قوات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات