الحكومة الإسرائيلية ترجئ اقتحام قطاع غزة
آخر تحديث: 2002/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/28 هـ

الحكومة الإسرائيلية ترجئ اقتحام قطاع غزة

رئيس أساقفة كنيسة المهد إبراهيم فلتس (ثاني يمين)
يرافق فلسطينيا أثناء مغادرته الكنيسة

ـــــــــــــــــــــــ
مصادر أمنية فلسطينية تؤكد أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أكملت انسحابها من بيت لحم بعد رفع الحصار عن كنيسة المهد

ـــــــــــــــــــــــ

انتقادات فلسطينية لموافقة السلطة على إبعاد عدد من المحاصرين في كنيسة المهد إلى أوروبا وقطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تنسف مبنى سكنيا في طولكرم تابعا لأسرة الشهيد عبد الباسط عودة منفذ عملية نتانيا التي وقعت في مارس/آذار الماضي
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن التلفزيون الإسرائيلي العام أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أرجأت شن هجوم في قطاع غزة "لأنه فقد تأثير الصدمة" وبسبب ما قيل إنه تسريبات لتفاصيل الخطة، لكنها لم تحدد مدى زمنيا لهذا التأجيل.

ونقل التلفزيون عن مصادر أمنية أن العملية جرى تعليقها، غير أن أعدادا كبيرة من جنود الاحتلال مازالت منتشرة حول القطاع لتنفيذ الهجوم المتوقع.

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اليوم في روما إن إسرائيل تحتفظ بحقها في المطالبة بتسليمها الفلسطينيين الـ13 الذين سيبعدون إلى دول أوروبية.

وأوضح في أعقاب اجتماع مع رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني أنه يتوقع من الدول التي ستستضيفهم مراقبتهم عن كثب. وقال إن إسرائيل قبلت هذه التسوية بالرغم من أن قوانينها تخول لها محاكمتهم.

وأعلنت ثلاث دول فقط اليوم استعدادها لاستقبال عدد من المبعدين وهي إيطاليا والبرتغال واليونان، كما أعربت إسبانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي عن استعدادها لاستضافة بعضهم في إطار اتفاق أوروبي قد يتم يوم الاثنين المقبل في بروكسل.

جنديان إسرائيليان يفتشان فلسطينيا عقب مغادرته كنيسة المهد على نقالة
اكتمال الانسحاب
في غضون ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال انسحبت من بيت لحم بعد أن رفعت حصارها عن كنيسة المهد المفروض منذ الثاني من أبريل/نيسان الماضي.

وأكد متحدث عسكري الانسحاب الإسرائيلي من قطاع الكنيسة وقال إن بيانا سيصدر بشأن الانسحاب الكامل من المنطقة. كما أعلنت قوات الاحتلال أنها قد تعيد نشر هذه القوات في محيط منطقتي بيت لحم وبيت جالا.

ومن جانبها انتقدت القيادة الفلسطينية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لكنيسة بيت لحم واعتقال زوار مدنيين، واعتبرت هذا الاقتحام في بيان لها اليوم خرقا صارخا للاتفاق الدولي الخاص بحماية الكنيسة ورفع الحصار وانسحاب القوات الإسرائيلية.

وقالت القيادة الفلسطينية في بيانها إن الانسحاب لم تمض عليه غير ساعات قليلة حتى فوجئ رجال الدين المسيحي والمواطنون بقوات الاحتلال والدبابات الإسرائيلية تطوق الكنيسة وتعتدي على المواطنين والصحفيين.

واعتبرت أن ما قامت به قوات الاحتلال يؤكد تصميم حكومة أرييل شارون "على مواصلة عدوانها الوحشي على شعبنا غير عابئة بالاستنكار والشجب الدوليين".

وكانت القوات الإسرائيلية قد أعلنت رفع حصارها على كنيسة المهد بمجرد خروج المحاصرين داخل الكنيسة ونقل 26 منهم إلى قطاع غزة ونقل 13 آخرين إلى قبرص استعدادا لنفيهم إلى عدد من الدول الأوروبية.

المبعدون إلى أوروبا يستقلون حافلة في مطار لارنكا بقبرص

ردود أفعال
وقد أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الاتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل حول كنيسة المهد، ووصفته بالصفقة المشبوهة. وقالت الحركة في بيان لها إن الشعب الفلسطيني "لا يمكن أن يقبل بالشروط المذلة التي تشكل تجاوزا لمبادئه وثوابته وإهانة لجهاده ونضاله".

وقد توالت ردود الفعل الفلسطينية على اتفاق إنهاء حصار كنيسة المهد, فقد وصف مسؤول نادي الأسير الفلسطيني في بيت لحم عيسى قراقع الموافقة على إبعاد الناشطين بأنها "سابقة وكارثة وأشد من الموت والقتل".

ورأى مسؤول فلسطيني رفيع رفض الكشف عن اسمه "أن هذه سابقة تشرع الإبعاد". إلا أن محافظ بيت لحم محمد المدني وأحد الذين تحصنوا داخل الكنيسة قال إن الاتفاق "أقل الممكن سوءا وإنه ساعد في تجنب مجزرة".

واعتبر النائب عن منطقة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم عبد القادر أن الاتفاق غير مقبول "لسبب وحيد أنه يعد تنازلا في قضية إستراتيجية مصيرية هي حق العودة وحق الفلسطينيين في البقاء في وطنهم".

وقد وصل المبعدون إلى قطاع غزة على متن حافلة إلى الجانب الإسرائيلي من معبر إيريز، ثم اجتازوه سيرا على الأقدام باتجاه الجانب الفلسطيني حيث كانت حافلة أخرى تنتظرهم وسط استقبال شعبي حافل.

وأكد مدير الأمن الفلسطيني في غزة اللواء عبد الرازق المجايدة الذي كان في استقبال المبعدين أن الفلسطينيين الـ 26 لن يسجنوا ولن يحاكموا. وأفاد مراسل الجزيرة أن السلطة ستستضيف المبعدين في أحد فنادق غزة المطلة على البحر.

على صعيد متصل قامت قوات الاحتلال اليوم بنسف مبنى في طولكرم يضم ست شقق سكنية كان يعيش في إحداها الشهيد عبد الباسط عودة منفذ عملية نتانيا الفدائية يوم 27 مارس/آذار الماضي والتي شنت على أثرها إسرائيل حملتها على الضفة الغربية.

وقال شهود إن جيش الاحتلال أمر أكثر من 70 من أفراد أسرة عودة وأقاربه بإخلاء المبنى المؤلف من أربعة طوابق ثم قام الجنود بتلغيمه ونسفه.

وذكر سكان أن قوة الانفجار أدت إلى تدمير كلي أو جزئي في ثماني شقق أخرى في مبنيين مجاورين وحطمت نوافذ عشرات المنازل الأخرى. وقد تشرد نحو مائة شخص نتيجة تدمير المنزل.

اجتياح إسرائيلي

سحب دخان تتصاعد من بناية قصفتها دبابات الاحتلال في الخليل
وكانت قوات الاحتلال قد اجتاحت في وقت سابق اليوم المنطقة الخاضعة للحكم الذاتي في مدينة الخليل بالضفة الغربية واعتقلت مسؤولا محليا في حركة حماس. وأفادت الأنباء بأن قوة من المشاة تساندها الدبابات اعتقلت نضال قواسمه (35 عاما) في منزله, وأطلقت الدبابات قذائف ودمرت جزءا من المنزل المؤلف من أربع طوابق.

كما اجتاحت قوات الاحتلال مدينة طولكرم. وقال شهود عيان تحدثوا للجزيرة إنهم سمعوا أصوات انفجارات ورأوا دخانا يتصاعد من الحي الشرقي في المدينة. وذكر الصحفي الفلسطيني معين شديد في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن قوات الاحتلال فجرت منزل الشهيد عبد الباسط عودة واعتقلت ثلاثة من أفراد عائلته, مشيرا إلى دخول قوات كبيرة للمدينة حيث أجبرت المواطنين على إخلاء منازلهم وتركها مفتوحة.

وقال شديد إن جنود الاحتلال يستخدمون مكبرات الصوت في الإعلان عن حظر التجول. وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بانسحابات رمزية من منطقة لأخرى في محاولة لتضليل الرأي العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات