فلسطيني يحمل طفله أمام دبابة إسرائيلية في الخليل أمس
ـــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة ينفي مزاعم جيش الاحتلال بالانسحاب من الخليل ويؤكد أن قواته لا تزال موجودة وتقوم بعمليات مداهمة واعتقالات في كثير من الأحياء

ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تجتاح قلقيلية من جديد وتستهدف من جهة أخرى منازل المدنيين في رفح جنوب قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

ياسر عبد ربه يؤكد أن نية كوفي أنان حل لجنة تقصي الحقائق سيشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من المجازر والمذابح
ــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن جيش الاحتلال لم ينسحب من مدينة الخليل بالضفة الغربية، وأكد أن القوات الإسرائيلية لا تزال تتواجد في كثير من الأحياء وأنها تقوم بعمليات مداهمة في المدينة وضواحيها، موضحا أنها اعتقلت صحفيين فلسطينيين يعملان لوكالة رويترز للأنباء.

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي عن اعتقال عضو في مجموعة مسلحة تابعة لحركة فتح بالقرب من مستشفى الخليل، وكان هذا الناشط الذي قدمه جيش الاحتلال على أنه "إرهابي" مطلوب من قبل إسرائيل لحيازته أسلحة ومتفجرات ولمهاجمته مستوطنات يهودية, قد لجأ إلى مستشفى عالية مع عشرين فلسطينيا آخرين.

جندي إسرائيلي يقتاد فلسطينيين عقب اعتقالهما في الخليل
انسحاب مزعوم
وكانت قوات الاحتلال زعمت أنها انسحبت فجر اليوم من أجزاء خاضعة للحكم الفلسطيني في مدينة الخليل بعد أن "اعتقلت 150 فلسطينيا يشتبه بتورطهم في هجمات إرهابية منهم 52 إرهابيا مطلوبا".

وقالت إن متفجرات وقنابل ومخابئ أسلحة صودرت خلال الغارة التي استمرت 36 ساعة في المدينة المقسمة التي يعيش فيها 400 مستوطن يهودي متطرف في جيوب خاضعة لحراسة مشددة وسط 120 ألف فلسطيني.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية أمس إن تسعة فلسطينيين منهم اثنان من النشطاء على الأقل وثلاثة من رجال الأمن استشهدوا بعد أن دخلت القوات الإسرائيلية الخليل قبيل فجر أمس الأول.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اجتاحت مجددا مدينة قلقيلية بعدما انسحبت منها في وقت سابق، وأضاف أن القوات الإسرائيلية مستمرة في شن غارات واجتياحات في كثير من القرى والبلدات في الضفة الغربية لاعتقال مزيد من الفلسطينيين.

تشييع جثمان شهيدة فلسطينية في رفح
ثلاثة شهداء في رفح
وفي رفح جنوب قطاع غزة استشهدت الطفلة هدى شلوف البالغة من العمر عامين وعبد الله شلوف (23 عاما) وأصيب ثمانية آخرون برصاص وشظايا قذائف قوات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة الواقعة قرب الحدود مع مصر.

وأكد مدير مستشفى أبو يوسف النجار أن "المواطن عبد الله شلوف استشهد فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وأن آثار دهس بالدبابة بدت على جثة الشهيد لدى وصوله المستشفى حيث نقل بسيارة إسعاف فلسطينية". وأوضح أن "حالة اثنين من الجرحى خطرة والآخرين متوسطة وقد نقلوا إلى المستشفى للعلاج".

وكان المصدر نفسه قد أكد أن "الطفلة هدى شلوف استشهدت وأصيب ثلاثة من أفراد عائلتها بعد منتصف الليل بسقوط قذيفة دبابة في منزلها". وأكد أحد الشهود أن "الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف مدفعية وفتح نيران رشاشاته تجاه منازل المواطنين قرب معبر رفح". وأضاف أن مواطنا فلسطينيا ثالثا هو أحمد أبو ختلة استشهد عقب اصابته في رأسه برصاصة من العيار الثقيل إثر اطلاق قوات الاحتلال نيرانها باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة بلوك (ج) برفح. وأصيب في المنطقة نفسها المواطن الفلسطيني بلال البدلري وحالته خطرة بحسب مصادر طبية فلسطينية.

كما أفاد مصدر طبي فلسطيني أن فلسطينيين اثنين أحدهما امرأة أصيبا بحروق نتيجة سقوط قذيفة مضيئة أطلقها جيش الاحتلال في رفح أدت أيضا إلى إحراق المنزل. وقال مدير مستشفى أبو يوسف النجار إن "المواطنة فايزة أبو لبدة (37 عاما) وشقيقها هاني (27 عاما) أصيبا بحروق في أنحاء الجسم عندما اشتعل منزلهما في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جراء سقوط قذيفة مضيئة أطلقها الجيش الإسرائيلي".

فلسطينيان يجلسان داخل منزل دمرته قوات الاحتلال في مخيم جنين أمس
مصير لجنة جنين
وعلى الصعيد الدبلوماسي يعقد مجلس الأمن مشاورات اليوم الأربعاء بطلب من المجموعة العربية لبحث الوضع بعد أن رفضت إسرائيل التعاون مع لجنة تقصي الحقائق الدولية في جنين.

وقالت مصادر دبلوماسية إن مساعد المندوب السوري في المجلس فيصل المقداد أوضح أمام المجلس أن المجموعة العربية "ستقترح على ما يبدو مشروع قرار" يتعلق بإدانة إسرائيل على الأرجح.

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية كيران برندرجاست قال للصحفيين في الأمم المتحدة أمس إن الأمين العام كوفي أنان "يميل إلى حل فريق تقصي الحقائق، إذ يبدو من خلال بيان مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم أن الصعوبات التي تواجه نشر الفريق لن تحل قريبا".

وأعلن برندرجاست أنه أبلغ أعضاء مجلس الأمن أن "الأمين العام كوفي أنان يعتبر أن تقريرا مفصلا متوازنا ويتمتع بالمصداقية بشأن الأحداث الأخيرة في مخيم جنين للاجئين ليس ممكنا من دون تعاون الحكومة الإسرائيلية الكامل". وذكر بأنه تم تشكيل الفريق "على أساس ضمانات بتعاون إسرائيل الكامل".

ياسر عبد ربه
ردود فلسطينية
واعتبر ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني أن نية أنان حل لجنة تقصي الحقائق "سيشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من المجازر والمذابح".

وقال إن هذه الخطوة المحتملة أمر في غاية الخطورة "نحن في القيادة الفلسطينية ندين أي توجه أو أفكار لحل اللجنة أو إخضاعها للشروط الإسرائيلية".

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد طالب أنان بسرعة إرسال فريق تقصي الحقائق إلى الأراضي الفلسطينية، "لأن هناك جرائم حرب ارتكبت على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدا أن عدم إرساله سيشكل "وصمة عار" للقانون الدولي والأمم المتحدة.

شارون يتحدث إلى موشيه أرينز (يسار) (أرشيف)
مهمة إسرائيلية
وفي واشنطن اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه أرينز المقرب من رئيس الوزراء أرييل شارون أن لجنة تقصي الحقائق في جنين هي "خدعة". وقال إثر لقاء مع ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي "لا يوجد أي شيء للتحقيق بشأنه" في جنين وإن إسرائيل "ليست مقتنعة بأن اللجنة ستتصرف معها بشكل موضوعي".

وأضاف أن "ما جرى في جنين واضح للجميع، قرر الإرهابيون التصدي للجيش الإسرائيلي مع علمهم التام بأن هذا الأمر سينجم عنه مخاطر على الأشخاص غير المقاتلين وعلى الممتلكات".

وقال أرينز إنه حث قادة الولايات المتحدة "لترك إسرائيل تنهي المهمة" في حربها ضد "المسلحين الفلسطينيين". والتقى أرينز الذي يقوم بمهمة في واشنطن بوصفه ممثلا لشارون, الثلاثاء نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وسيجري اليوم محادثات في الكونغرس.

المصدر : الجزيرة + وكالات