فلسطيني يساعد زميله المصاب أثناء خروجهما من كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم وبجانبهما رئيس الأساقفة إبراهيم فالتس

ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يجتمع مع وفد أمني أميركي بريطاني لمناقشة الترتيبات الخاصة بنقل السجناء إلى أريحا
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة شرطي فلسطيني برصاص جنود الاحتلال داخل كنيسة المهد المحاصرة ثم استسلامه مع آخر ونقله إلى السجن
ـــــــــــــــــــــــ

استمرار الحصار الإسرائيلي في الخليل بالضفة الغربية وقوات الاحتلال تواصل حملة مداهماتها واعتقالاتها
ـــــــــــــــــــــــ

وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي المنطقة التي يحتلها حول مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، جاء ذلك في الوقت الذي التقى فيه عرفات بفريق أميركي بريطاني لبحث الترتيبات الخاصة بستة سجناء فلسطينيين ووضعهم تحت حراسة أجنبية في سجن بأريحا.

في هذه الأثناء قالت مراسلة الجزيرة في بيت لحم إن طفلا فلسطينيا استشهد اليوم وجرح اثنان آخران بجروح خطيرة في انفجار لغم أرضي وقع في محيط مقر للشرطة الفلسطينية في قرية أرطاس ببيت لحم. وقالت مصادر فلسطينية إن الانفجار وقع بينما كان الأطفال يلهون بمخلفات تركها جنود الاحتلال وراءهم.

جثمان الطفلة هدى شلوف في إحدى المستشفيات، حيث استشهدت برصاص القوات الإسرائيلية في رفح
وكانت طفلة فلسطينية قد استشهدت مع أربعة أشخاص آخرين عندما قصفت دبابات إسرائيلية منازل الفلسطينيين في منطقة رفح جنوب القطاع عند الحدود مع مصر فجر اليوم. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن أكثر من 14 شخصا جرحوا في القصف وإن اشتباكات عنيفة دارت في منطقة الحادث مع مقاومين فلسطينيين، وإن أحد أفراد الاستخبارات العسكرية الفلسطينية استشهد في الاشتباكات.

في هذا الوقت التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بفريق أميركي بريطاني لبحث الترتيبات الخاصة بستة سجناء فلسطينيين ووضعهم تحت حراسة أجنبية في سجن بأريحا.

وكان الدبلوماسيان الغربيان قد التقيا مفاوضين فلسطينيين لوضع اللمسات الأخيرة للخطة الأميركية الهادفة إلى رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني.

صائب عريقات
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الرئيس عرفات وافق على خطة نقل السجناء الفلسطينيين ووضعهم تحت حراسة أجنبية. وأعرب عريقات عن أمله بألا يضع الإسرائيليون العراقيل أمام هذه الخطة كما تعودوا.

وقد حضر المسؤولون البريطانيون أمس إلى أريحا لتفقد السجن الذي سيحتجز فيه الفلسطينيون الستة المتهمون بقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، وسيقضي هؤلاء فترة السجن تحت حراسة بريطانية وأميركية.

وأعلن مسؤولون فلسطينيون الليلة الماضية أنهم مُنعوا من الوصول إلى مكاتب الرئيس عرفات والتشاور معه للحصول على موافقة نهائية لنقل الفلسطينيين الذين تطلب إسرائيل سجنهم والموجودين في مقره.

ولم يذكر عريقات ما إذا كان الرئيس الفلسطيني المحاصر منذ أكثر من شهر سيتمكن من مغادرة مقره بحرية اليوم، واكتفى بالقول للصحفيين "ليس بوسعي أن أقول لكم ذلك".

وكان الفلسطينيون والإسرائيليون قد وافقوا على اقتراح أميركي ينص على رفع جيش الاحتلال الإسرائيلي الحصار عن عرفات شرط سجن الرجال الستة الذين تطلبهم إسرائيل.

جنود الاحتلال يقتادون فلسطينيا غادر كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم
أزمة كنيسة المهد
في هذه الأثناء قالت قوات الاحتلال الإسرائيلي إنها نقلت شخصين أحدهما شرطي فلسطيني مصاب إلى السجن بعد مغادرتهما كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم. وذكرت قوات الاحتلال أنها أطلقت النار على الشرطي الفلسطيني بعد أن رصدته في فناء الكنيسة وأصابته في كتفه.

وأكد رئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر وهو أحد المفاوضين الذين يسعون لإنهاء المواجهة مغادرة المصاب للكنيسة مع رجل آخر وصفه بأنه مريض.

ويحاصر الجنود الإسرائيليون العديد من رجال الشرطة الفلسطينيين وقساوسة ومدنيين داخل الكنيسة التي تعاني من نقص في مخزون الغذاء والماء. وكان نحو 26 فلسطينيا قد غادروا الكنيسة أمس وهم أكبر مجموعة تغادرها منذ بدء الحصار الإسرائيلي لها.

حصار الخليل
في الوقت نفسه قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال لم تنسحب من مدينة الخليل بالضفة الغربية، وأكد أن القوات الإسرائيلية مازالت موجودة في كثير من الأحياء وأنها تقوم بعمليات مداهمة واعتقال في المدينة وضواحيها، وقال إنها اعتقلت صحفيين فلسطينيين يعملان في وكالة رويترز للأنباء.

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي عن اعتقال عضو في مجموعة مسلحة تابعة لحركة فتح قرب مستشفى الخليل، وكان هذا الناشط الذي قدمته قوات الاحتلال على أنه "إرهابي" مطلوب من قبل إسرائيل "لحيازته أسلحة ومتفجرات ولمهاجمته مستوطنات يهودية" قد لجأ إلى مستشفى عالية مع 20 فلسطينيا.

وكانت قوات الاحتلال زعمت أنها انسحبت فجر اليوم من أجزاء خاضعة للحكم الفلسطيني في مدينة الخليل بعد أن "اعتقلت 150 فلسطينيا يشتبه بتورطهم في هجمات إرهابية منهم 52 إرهابيا مطلوبا".

وقالت مصادر أمنية فلسطينية أمس إن تسعة فلسطينيين منهم اثنان من النشطاء على الأقل وثلاثة من رجال الأمن استشهدوا بعد أن دخلت القوات الإسرائيلية الخليل قبيل فجر أول أمس.

كما ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مستمر بشن غارات واجتياحات في كثير من مناطق الضفة الغربية حيث قام بحملة اعتقالات ومداهمات. وأضاف المراسل أن جيش الاحتلال اجتاح مجددا مدينة قلقيلية.

وفي وقت لاحق ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن 15 دبابة إسرائيلية انسحبت من قلقيلية بعد ساعات من اجتياحها للمدينة. وتحدث شهود عيان عن وقوع إطلاق نار في المدينة لكنهم لم يشيروا إلى سقوط شهداء أو مصابين.

وفي قرية عزون الواقعة على بعد عشرة كيلومترات شرق قلقيلية أعلن جيش الاحتلال أن جنوده اعتقلوا ناشطين مطلوبين لإسرائيل.

يهودا لانكري
لجنة تقصي الحقائق
وعلى صعيد آخر قال دبلوماسي إسرائيلي اليوم إن إسرائيل تأمل بأن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" إذا قرر مجلس الأمن الدولي إرسال لجنة تحقيق في مجازر مخيم جنين بعد رفض الحكومة الإسرائيلية استقبال الفريق المكلف تقصي الحقائق في المخيم.

وأوضح ممثل إسرائيل لدى الأمم المتحدة يهودا لانكري في تصريح لإذاعة جيش الاحتلال أنه يتوقع أن يضطر مجلس الأمن الدولي بضغط من الدول العربية إلى الإدلاء برأيه بشأن إرسال لجنة تحقيق، مشيرا إلى أن تل أبيب تعتمد على الولايات المتحدة وتعهداتها حيال إسرائيل لمواجهة ذلك.

وفي واشنطن اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه أرينز المقرب من رئيس الوزراء أرييل شارون أن لجنة تقصي الحقائق في جنين هي "خدعة"، وقال بعد لقاء مع مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج "لا يوجد أي شيء للتحقيق بشأنه" في جنين وإن إسرائيل "ليست مقتنعة بأن اللجنة ستتصرف معها بشكل موضوعي".

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن مشاورات في وقت لاحق اليوم بطلب من المجموعة العربية لبحث الوضع بعد أن رفضت إسرائيل التعاون مع لجنة تقصي الحقائق الدولية في جنين. وقالت مصادر دبلوماسية إن مساعد المندوب السوري في المجلس فيصل المقداد أوضح أمام المجلس أن المجموعة العربية "ستقترح على ما يبدو مشروع قرار" يتعلق بإدانة إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات