جورج بوش
أثار قرار اتخذه العراق أمس بوقف تصدير نفطه إلى الخارج ولمدة شهر كامل تضامنا مع الفلسطينيين، ردود فعل عالمية وعربية مختلفة.

فقد أعربت الإدارة الأميركية عن مخاوفها من أن يؤثر القرار سلبا على أسعار النفط، وأن يضر ارتفاع أسعار النفط بالانتعاش الهش للاقتصاد الأميركي. وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تحتفظ بمجموعة متنوعة من البدائل للرد على أي ارتفاع حاد لأسعار النفط.

وقال الرئيس جورج بوش في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال نشرت اليوم إنه مستعد لدراسة مجموعة من الخيارات لتخفيف الآثار إذا تسبب قطع العراق صادراته لمدة 30 يوما في تفاقم صعود أسعار النفط.

ورفض بوش استبعاد اللجوء إلى استخدام الاحتياطي الإستراتيجي للبلاد من البترول أو محاولة خفض ضرائب البنزين إذا اقتضت الضرورة. وقال آري فليشر المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين "إن كل البدائل مطروحة للدرس" ردا على أي زيادة للأسعار.

صدام حسين
اتهام بريطاني
من جانبها اتهمت بريطانيا الرئيس العراقي باستغلال معاناة الفلسطينيين والعراقيين من خلال تعليق صادرات النفط العراقية احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على مدن الضفة الغربية.

وقال الوزير في وزارة الخارجية بن برادشو إن المواطنين العراقيين الخاضعين لعقوبات دولية منذ غزو العراق للكويت عام 1990 يعتمدون في احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء على مبيعات النفط التي تشرف عليها الأمم المتحدة.

يذكر أن العراق يصدر ما يقارب المليوني برميل من النفط يوميا بموجب برنامج متفق عليه مع الأمم المتحدة يتيح لبغداد شراء احتياجاتها من المواد الدوائية والإنسانية استثناء من قرارات الحظر المفروضة عليها منذ عام 1990.

عطاء الله مهاجراني
موقف إيراني غامض
وفي طهران أعلن المتحدث باسم وزارة النفط الإيرانية أكبر نعمة الله استعداد بلاده لتطبيق الحظر النفطي ضد دول تدعم إسرائيل "في الوقت المناسب"، دون أن يدلي بأي تعليق آخر.

وترى إيران أن أي حظر لإنتاج النفط لن يكون مؤثرا إذا لم تلتزم به جميع الدول العربية والإسلامية المنتجة للنفط. وحث المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي يوم الجمعة الماضي هذه الدول على وقف صادراتها النفطية للدول الغربية الموالية لإسرائيل لفترة رمزية مدتها شهر واحد لدعم الفلسطينيين.

وقال وزير الثقافة الإيراني الأسبق مستشار الرئيس خاتمي عطا الله مهاجراني في تظاهرة تأييد للفلسطينيين في طهران إن إيران لا يمكنها عدم تطبيق الحظر بعد الخطوة العراقية.

وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي مهدي كروبي إن إيران مستعدة لوقف صادراتها النفطية إلى الدول التي تساند إسرائيل، لكن مثل هذا الحظر لن يكون فعالا إلا إذا شاركت فيه الدول الأخرى. يشار إلى أن إيران تعتبر ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة أوبك بعد المملكة العربية السعودية.

علي النعيمي
رفض مصري وسعودي
من جانبها قالت مصر إن وقف الصادرات النفطية لن يفيد في الضغط على إسرائيل لتوقف عملياتها العسكرية على الفلسطينيين.

وقال وزير البترول المصري سامح فهمي للصحفيين على هامش مؤتمر عن البترول في الإسكندرية "إن استخدام البترول للضغط على الولايات المتحدة وأوروبا الآن لن يفيد لأن لديهما مخزونا إستراتيجيا كبيرا".

وأضاف أن "الوقت الآن ليس مثل الفترة عام 1973" في إشارة إلى الحظر النفطي الذي فرضته الدول العربية إبان حرب 1973 ضد إسرائيل. ويذكر أن إنتاج مصر من النفط بالكاد يكفي استهلاكها ولا تصدر سوى نسبة ضئيلة.

وقالت السعودية إنها تعارض استخدام النفط سلاحا لفرض ضغوط سياسية على الغرب، وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن إمدادات النفط إلى الغرب في مأمن، نافيا وجود ما يهدد إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية بعد تعليق العراق صادراته النفطية لمدة شهر احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على المدن الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات