أطفال مشردون من جراء الحرب الأهلية جنوبي السودان(أرشيف)
أعلن دبلوماسي أميركي أن فريقا تقوده الولايات المتحدة من المقرر وصوله إلى السودان اليوم للتحقيق في مزاعم عن الرق وأعمال خطف نتيجة الحرب الدائرة جنوبي البلاد.

وقال القائم بأعمال السفارة الأميركية في الخرطوم ريموند براون إن اللجنة الخاصة بالرق والخطف ستصل إلى الخرطوم مساء اليوم. وأضاف براون أن الفريق سيقضي نحو عشرة أيام في السودان على أن يواصل فريق فني التحقيق بعد ذلك لمدة ستة أسابيع. وستعود المجموعة كلها للسودان في منتصف مايو/ أيار القادم للانتهاء من التقرير.

وهذه هي أول زيارة من نوعها وإحدى أربعة إجراءات تم الاتفاق عليها العام الماضي بين مبعوث الولايات المتحدة الخاص جون دانفورث وحكومة الخرطوم والمتمردين في إطار تجديد المساعي الأميركية لإنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 19 عاما جنوبي السودان.

وتأمل الحكومة السودانية والجماعات الحقوقية والدبلوماسيون من أن يضع التقرير النهائي للفريق الدولي صورة دقيقة ومتوازنة قدر الإمكان وأن يساعد في القضاء على هذه الظاهرة بعد أن تعهد الطرفان أنهما سيقبلان بالتقرير النهائي.

وقال ممثل يونيسيف في السودان توماس أكفال إن أي تحقيق متمعن من هذا النوع تقوم به شخصيات لها سمعتها ويقودها الأميركيون من شأنه أن يلعب دورا في وضع الحقائق على الطاولة. وأشار إلى أن صدور تقرير متوازن من شأنه تشكيل ضغط على الحكومة للتعامل مع هذه القضايا بجدية أكبر.

وأعمال الخطف بين القبائل مستمرة منذ عدة أجيال وبخاصة في منطقة الجنوب لكن الجماعات الحقوقية والمسؤولين تتفق على أن هذا الأمر قد زاد بسبب الحرب.

وفي حين تقر جميع الأطراف بوجود أعمال خطف بين القبائل نتيجة للصراع على النفوذ أو المصاعب الاقتصادية إلا أنه لا يوجد اتفاق بشأن حجم انتشار الرق أو وجوده أساسا.

وتقول منظمة التضامن المسيحي الدولية التي قادت حملة مثيرة للجدل, لتحرير الرقيق إن تقديرات الزعماء المحليين تشير إلى أن عدد الرقيق يزيد على 200 ألف. وتتحدث المنظمة عن مساعدتها في ما تصفه بإعتاق أكثر من 60 ألفا بشراء كل منهم بمبلغ 33 دولارا وهو ما يعادل ثمن اثنين من الماعز. غير أن محللين وجماعات إغاثة وجماعات حقوقية شككت في هذه الأرقام قائلة إن كثيرا من هؤلاء ربما لم يكونوا رقيقا في الأساس.

وتنفي الحكومة السودانية اتهامات تقول بأنها لم تفعل الكثير من أجل إنهاء تلك الممارسات وتؤكد سعيها للقضاء عليها. ومن بين الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تشكيل لجنة القضاء على خطف النساء والأطفال التي من حقها إحالة أشخاص للمحاكمة عند الاشتباه بضلوعهم في هذا النشاط.

المصدر : رويترز