دبابة إسرائيلية تتجه نحو مركز الشرطة الفلسطينية في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
مصرع جنديين إسرائيليين في الاشتباكات الدائرة في مخيم جنين بين رجال المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال

ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تضاعف من تعزيز قواتها في محيط مخيم جنين في ساعات الليل وتفشل رغم القصف المكثف في حسم المعركة بعد خمسة أيام من بدء عملياتها وسط مقاومة باسلة من الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

مجلس الأمن الدولي يجدد دعوة إسرائيل في ختام جلسة ليلية إلى سحب قواتها من مدن الضفة الغربية دون إبطاء
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال تواصل قصفها المكثف لمدينتي جنين ونابلس مشيرا إلى أنباء عن ارتكاب مجازر وحشية فيهما وعجز عن السيطرة عليهما. كما أطلقت قوات الاحتلال النار بكثافة على كنيسة المهد المحاصرة في مدينة بيت لحم مما أدى لاشتعال النيران في أحد مكاتبها واستشهاد أحد المتحصنين فيها برصاص قناص إسرائيلي أثناء محاولته إخماد النيران.

مروحية أباتشي تقصف منازل الفلسطينيين
فقد أطلقت المروحيات الحربية الإسرائيلية فجر اليوم عشرين صاروخا على مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية الذي تحاول اقتحامه منذ نحو ثمانية أيام. وذلك عقب رفض أهالي المخيم دعوات قوات الاحتلال لهم بالخروج من منازلهم والتجمع في ساحة الجامع وسط المخيم.

وواصل رجال المقاومة الفلسطينية تصديهم لقوات الاحتلال متجاهلين الإنذار الإسرائيلي بالهجوم على المخيم. وذكر مراسل الجزيرة أن جنديين إسرائيليين قتلا برصاص رجال المقاومة صباح اليوم.

وقال شهود عيان في المخيم إن القوات الإسرائيلية كثفت هجماتها في الساعات القليلة الماضية في محاولة للقضاء على المقاومة في أسرع وقت ممكن. كما أنذرت المقاتلين الفلسطينيين بالاستسلام حتى يتسنى لها تفتيش المخيم الذي أعلنت أنها عثرت بداخله على متفجرات وعدد من صواريخ القسام.

ورفض مقاتلون التعليق على الطلب الإسرائيلي لهم بالاستسلام، وقال قائد مجموعة حماس المسلحة في المخيم جمال عبد السلام إن النساء والأطفال والشيوخ غادروا المخيم وإنهم سيقاتلون حتى آخر قطرة دم. وهو ما أكده أيضا قائد سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي الحاج علي إذ قال إن المقاومة الفلسطينية تصر على استمرار القتال الشرس ولن تسمح لجنود الاحتلال بالسيطرة على مخيم جنين.


قائد مجموعة حماس المسلحة في مخيم جنين: لن نستسلم وسنقاتل حتى آخر قطرة دم
وقال متحصنون في المخيم إن قوات الاحتلال دعت الشبان من عمر 15 إلى 40 عاما في المخيم الفلسطيني للتجمع في الساحة الرئيسية للمخيم، وهدد جنود الاحتلال بأن القوات الإسرائيلية ستقصف جميع المنازل في المخيم الذي عجز الإسرائيليون عن اقتحامه رغم القصف المستمر منذ عدة أيام.

وقال أحد المواطنين في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن المخيم يتعرض لقصف إسرائيلي مكثف متواصل منذ ساعات الليل ولا يزال هذا القصف مستمرا حتى صباح اليوم دون توقف، وأكد أن رجال المقاومة مصرون على التصدي للاحتلال، وأشار إلى أن من استسلم من المواطنين هم من المدنيين الذين هددت قوات الاحتلال بنسف منازلهم فوق رؤوسهم.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الجنود الإسرائيليين نفذوا أمس مذبحة في جنين وقتلوا أكثر من ثلاثين شخصا من بينهم نساء وأطفال ومدنيون. ويصعب تأكيد الأرقام التي يعلنها الجانبان لأن القوات الإسرائيلية تمنع وسائل الإعلام وفرق الإسعاف من الوصول إلى مناطق العمليات.

دخان يتصاعد من كنيسة المهد جراء تعرضها للنيران الإسرائيلية
إطلاق نار على كنيسة المهد
وفي محيط كنيسة المهد استشهد فلسطيني برصاص قناص إسرائيلي لدى محاولته إخماد النيران التي اشتعلت في أحد المكاتب التابعة للكنيسة بعد تعرضها لإطلاق نار إسرائيلي كثيف صباح اليوم.

ويتحصن في الكنيسة أكثر من مائتي فلسطيني بينهم مقاومون منذ الثلاثاء الماضي إضافة إلى نحو ثلاثين راهبا من الفرنسيسكان. وتحاصر أكثر من عشرين دبابة إسرائيلية مبنى الكنيسة كما احتل الجنود الإسرائيليون فندقا مجاورا لها.

وقالت مراسلة الجزيرة في المدينة إن الشهيد ضابط في قوات الأمن الفلسطيني يدعى خالد صيام (23 عاما) قتل برصاص قناص إسرائيلي لدى محاولته مع آخرين إخماد حريق شب في أحد جوانب الكنيسة التي تعرضت لإطلاق نار كثيف.

وقال محافظ مدينة بيت لحم محمد المدني الموجود بين المحاصرين في الكنيسة إن القوات والدبابات الإسرائيلية أطلقت النار على كنيسة المهد مما أدى إلى اشتعال حريق في مكاتب تابعة لدير محلي. وأضاف أن الجيش منع رجال الإطفاء من التعامل مع الحريق.

دخان يتصاعد إثر انفجار في عمارة بنابلس
وفي نابلس واصلت القوات الإسرائيلية قصفها لمنطقة القصبة في المدينة وقامت بعمليات اقتحام وتفتيش للبيوت بحثا عن مسلحين فلسطينيين. وقال فلسطينيون إن القتال يجري من شارع لآخر وإن أكثر من ثلاثين شهيدا سقطوا في المعارك الجارية منذ يوم الجمعة.

وقالت مصادر فلسطينية إن 12 فلسطينيا استشهدوا في القصف الإسرائيلي والمواجهات العنيفة في نابلس أمس الأحد بينهم قائد في حركة فتح.

ولا تزال جثث الشهداء والجرحى في شوارع المدينة إذ تمنع قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إليها. وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن مستشفى المدينة قام بدفن 15 شهيدا في مقبرة جماعية قرب أحد المساجد داخل البلدة القديمة.

ودفع جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات كبيرة في الساعات الماضية إلى قرى شمال غرب رام الله وطولكرم ونابلس وجنين والخليل وصفت بأنها غير مسبوقة، وتقوم قوات الاحتلال بعمليات اجتياح ومداهمات واعتقالات لعدد واسع من القرى.

كولن باول

جولة باول
وعلى الصعيد السياسي جدد مجلس الأمن الدولي دعوته لإسرائيل بسحب قواتها من المدن الفلسطينية دون إبطاء، وذلك في الوقت الذي بدأ فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول جولته إلى الشرق الأوسط.

فقد غادر باول واشنطن الليلة الماضية متوجها إلى الرباط أولى محطات جولته التي ستقوده إلى إسرائيل أواخر الأسبوع.

وسيجتمع باول اليوم في الرباط بالعاهل المغربي الملك محمد السادس وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز الذي يقوم بزيارة خاصة للمغرب، ثم سيقوم باول بزيارة مدريد وبعدها إلى مصر حيث سيجتمع بالرئيس حسني مبارك يليها الأردن للقاء الملك عبد الله ثم إلى إسرائيل يوم الجمعة القادم.

ويهدف باول في جولته الجديدة في الشرق الأوسط بشكل رئيسي إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وليس في برنامج باول أن يلتقي بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مكتبه برام الله في الضفة الغربية.

وقبيل بدء جولته في الشرق الأوسط أكد باول ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية بلا تأخير. وكانت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس قد رددت الطلب الأميركي ذاته عندما قالت إن على إسرائيل أن تشرع في سحب قواتها من الأراضي الفلسطينية على الفور.

غير أن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز أعلن مساء أمس أن الهجوم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية يجب أن يستمر ثلاثة أسابيع إضافية على الأقل لتحقيق أهدافه.

دبابات إسرائيلية تجوب شوارع بيت لحم المحتلة
انسحاب فوري
ودعا مجلس الأمن الدولي الذي انعقد أمس الأحد إسرائيل مجددا إلى سحب قواتها من مدن الضفة الغربية دون إبطاء. وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق من التصعيد الإسرائيلي العسكري المتواصل في المناطق الفلسطينية.

وبعد سادس اجتماع يعقده مجلس الأمن الدولي على مدى عشرة أيام بشأن الشرق الأوسط قال سفراء من الدول الخمس عشرة إنهم "منزعجون جدا" لعدم تنفيذ القرارات الثلاثة التي تمت الموافقة عليها في الثلاثين يوما الماضية بشأن الأزمة ودعوا الجانبين إلى تنفيذها بشكل فوري.

وقال أعضاء مجلس الأمن في بيان تلاه السفير الروسي سيرجي لافروف رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر إن "استمرار أعمال العنف من جانب القوة المسيطرة على الأحداث على الأرض أمر غير مقبول".

لكن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة قال للصحفيين عقب القرار إن المجلس لا يقصد أن يكون انسحاب إسرائيل خطوة من جانب واحد وإنما خطوة مرتبطة بإجراءات فلسطينية من بينها وقف الأعمال المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات