دخان يتصاعد من منازل الفلسطينيين بعد تعرضها أمس لقصف مروحيات الأباتشي الإسرائيلية في نابلس بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
استشهاد 50 فلسطينيا بينهم ثلاثون في جنين أمس في الحملة العسكرية الإسرائيلية على الضفة الغربية وخلال حوادث وهجمات بغزة
ـــــــــــــــــــــــ
قصف جوي على أحياء في نابلس يوقع شهداء ويدمر الكثير من المنازل من بينها مسجد عتيق وجثث الشهداء والجرحى تتناثر في الشوارع
ـــــــــــــــــــــــ

محكمة أمن الدولة الفلسطينية تحكم بالإعدام على خمسة فلسطينيين أدينوا بالعمالة لجيش الاحتلال، وإسرائيل تطرد صحفيا أميركيا يعمل بقناة عربية ـــــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن القوات الإسرائيلية تقوم منذ ساعات الليل باجتياح بعض القرى الفلسطينية القريبة من مدينة رام الله. وأضاف المراسل أن المواجهات لاتزال محتدمة في جنين حيث اقتحمت قوات الاحتلال ثلاثة منازل وسمع صوت إطلاق نار اعتبره البعض عملية إعدام إلا أنه لم يعرف ما جرى على وجه التحديد.

وأفاد المراسل أن المروحيات الإسرائيلية قصفت منتصف الليل المخيم في حين يذيع جنود الاحتلال نداءات للمسلحين بالاستسلام بيد أن المقاومين الفلسطينيين يردون عبر مكبرات صوت بأن على جنود الاحتلال إلقاء سلاحهم ومغادرة المكان إذا أرادوا الحفاظ على أرواحهم.

وادعى قائد عسكري إسرائيلي أنه تم تضييق الخناق على المقاتلين الفلسطينيين وأن الهجوم سيستمر حتى يجبروا على الاستسلام أو تتم تصفيتهم. وأفاد سكان من المخيم تحدثوا هاتفيا للجزيرة أن جثث الشهداء متناثرة في الشوارع وأن الجرحى ينزفون دون التمكن من نقلهم إلى المستشفيات. وقد ناشدت القيادة الفلسطينية المنظمات الدولية التدخل الفوري لإنقاذ مخيم جنين مما وصفتها بمجزرة يتعرض لها في الوقت الراهن.

وبلغ عدد الشهداء أمس أكثر من خمسين فلسطينيا بينهم ثلاثون من جنين في الحملة العسكرية الإسرائيلية على الضفة الغربية وخلال حوادث وهجمات في غزة حسب معلومات قدمتها مصادر فلسطينية، في حين قتل خمسة جنود إسرائيليين أربعة منهم في جنين، حيث تدور معارك عنيفة, والخامس في قطاع غزة في هجوم فلسطيني أسفر عن استشهاد منفذيه.

وفي نابلس بشمال الأراضي الفلسطينية قالت مصادر طبية فلسطينية إن أربعة عشر فلسطينيا بينهم طفل عمره ثمانية أعوام استشهدوا.

فلسطينيون ينقلون مقاتلا فلسطينيا أصيب إثر انفجار بسيارته في الخليل أمس
كما قصفت المروحيات الإسرائيلية أحياء عدة في المدينة مما أدى لسقوط بعض الشهداء وتدمير الكثير من المنازل وأن جثث الشهداء والجرحى لاتزال متناثرة في شوارع نابلس بينما منعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إليهم. ولايزال مصير حوالي 60 شخصا مجهولا بعد أن قصفت قوات الاحتلال منزلا كانوا قد لجؤوا إليه. وذكر مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال دمرت مسجد الخضره أعرق المساجد في مدينة نابلس.

كما واصلت القوات الإسرائيلية حصارها لكنيسة المهد في بيت لحم التي يحتمي بها نحو 200 مقاتل فلسطيني وكاهن دون أن تلوح في الأفق بوادر حل للأزمة.

وفي الخليل استشهد فتى فلسطيني يبلغ من
العمر 13 عاما برصاص الإسرائيليين في مخيم الفوار للاجئين قرب المدينة بحسب شهود. واستشهد فلسطينيان برصاص إسرائيلي في بلدة قريبة من المدينة بحسب مصادر طبية تمكنت من التعرف على هوية الشهداء.

وفي قطاع غزة, استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي في حوادث مختلفة بحسب مصادر طبية. وأفاد مصدر طبي فلسطيني أن طفلتين، إحداهما عمرها ست سنوات، وشابا استشهدوا وأصيب 12 آخرون في قصف إسرائيلي لحي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

بوش يهاتف شارون
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن شارون أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش خلال اتصال هاتفي من الأخير أن إسرائيل ستحاول وضع حد سريع لعملياتها العسكرية التي تشنها منذ تسعة أيام في الضفة الغربية.

شارون
وقال مكتب شارون في بيان إن "إسرائيل ستفعل كل ما يمكنها فعله من أجل وضع حد سريع لعملية السور الواقي" في إشارة إلى الاسم الذي تطلقه إسرائيل على العملية العسكرية بالضفة الغربية. وأضاف البيان أن "شارون قال إنه يتفهم قلق الرئيس (جورج بوش) من أجل إنهاء هذه العملية سريعا".

وكان مسؤول أميركي كبير قد أعلن في وقت سابق في كراوفورد بالولايات المتحدة أن الرئيس بوش أجرى أمس محادثة هاتفية مع شارون طلب منه فيها بأن تقوم القوات الإسرائيلية "بالانسحاب بدون تأخير" من الأراضي الفلسطينية.

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن بوش "قال لشارون إنه يتوجب على إسرائيل أن تحقق تقدما حاليا من أجل نزع فتيل الأزمة حتى تتمكن الدبلوماسية من التحرك" في إشارة إلى قرار بوش إرسال وزير خارجيته إلى الشرق الأوسط.

اعتقال صحفي
وقال شهود عيان إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت أمس صحفيا أميركيا يعمل لحساب محطة أبو ظبي الفضائية بعد أن اتهمت إسرائيل محطته بالتحيز في تغطيتها لاجتياح الجيش الإسرائيلي للضفة الغربية.

جنديان إسرائيليان يفتشان أحد الصحفيين قرب مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية (أرشيف)
وأضافوا أن أفرادا من شرطة الحدود ورجال شرطة في ملابس مدنية اعتقلوا جاسم العزاوي وهو مقدم برامج إخبارية في محطة أبو ظبي ويحمل الجنسية الأميركية من فندق أميركان كولوني بالقدس واقتادوه إلى المطار لترحيله.

وامتنع دانييل سيمان مدير مكتب الصحافة الحكومي عن التعليق. وأبلغ سيمان الأسبوع الماضي العزاوي الذي وصل إلى القدس في مهمة بأن أوراق اعتماده ألغيت متهما تلفزيون أبو ظبي بالتحريض ضد إسرائيل.

وقالت ليلى عودة مراسلة تلفزيون أبو ظبي في القدس إن إسرائيل أوقفت أوراق اعتمادها أيضا. وأضافت عودة أن سيمان أشار إلى تغطية المحطة لمقتل خمسة من رجال الشرطة الفلسطينيين الذين وجدوا مقتولين بالرصاص في مبني برام الله بعد أن احتل الجنود الإسرائيليون المدينة في 29 مارس/ آذار.

وقال الفلسطينيون في ذلك الوقت إن القوات الإسرائيلية قتلت الخمسة بدم بارد، لكن جيش الاحتلال ادعى أنهم استشهدوا في تبادل لإطلاق النار.

ويتهم الصحفيون إسرائيل بمحاولة فرض تعتيم إخباري على اجتياحها العسكري للمدن والبلدات الفلسطينية الخاضعة للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقية للحكم الذاتي التي أبرمت عام 1993.

الحكم ب

الشرطة تقتاد فلسطيني خارج محكمة أمن الدولة في نابلس عقب الحكم بإعدامه لتعاونه مع إسرائيل (أرشيف)
إعدام عملاء
وقال مصدر أمني فلسطيني إن محكمة أمن دولة فلسطينية حكمت بالإعدام على خمسة فلسطينيين بعد إدانتهم بالتعاون مع إسرائيل. وأضاف المصدر أن فلسطينيا سادسا عمره 15 سنة حكم عليه بالسجن 15 عاما بدلا من الإعدام لصغر سنه.

ويقول الفلسطينيون إن المتعاونين الذين جندتهم قوات الأمن الإسرائيلية قدموا معلومات للجيش الإسرائيلي عن الناشطين المطلوبين للجيش مما ساعد على قتلهم. وبموجب القانون الفلسطيني لابد وأن يصادق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على الحكم قبل تنفيذه.

وقتل مسلحون فلسطينيون في الآونة الأخيرة عددا من المشتبه بتواطئهم مع إسرائيل في بلدات الضفة الغربية بعد أن بدأ الجيش الإسرائيلي اجتياح مناطق الحكم الفلسطيني في 29 مارس/ آذار.

المصدر : الجزيرة + وكالات