بوش وبجانبه باول أثناء الكلمة التي ألقاها أمس بشأن الوضع في الشرق الأوسط
قال الفلسطينيون والإسرائيليون إنهم يدرسون خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش الأخير الخاص بأزمة الشرق الأوسط وسيعلقون عليه في وقت لاحق، في حين أعلنت الأمم المتحدة وفرنسا ترحيبهما بالخطاب.

وقال متحدث إسرائيلي إن تل أبيب لن تعلق "لبعض الوقت" على التصريحات التي أدلى بها بوش في البيت الأبيض أمس، كما ذكر مسؤول فلسطيني رفيع أن القيادة الفلسطينية "تدرس بالتفصيل" هذا الخطاب على ضوء اتصالاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية.

وأضاف المسؤول الفلسطيني أن القيادة الفلسطينية ستصدر في وقت لاحق بيانا تعلق فيه على ما جاء في خطاب الرئيس الأميركي بعد اكتمال المشاورات داخل القيادة والاتصالات مع الجانبين الأميركي والعربي.

وقال إن كل ما صدر أو سيصدر عن مسؤولين فلسطينيين غير البيان الرسمي "يعتبر محض آراء شخصية لا تلزم القيادة الفلسطينية". وكان وزير شؤون المنظمات الأهلية الفلسطينية حسن عصفور قد وصف في اتصال مع الجزيرة بوش بالوقاحة، وقال إنه وبخطابه هذا قد أعطى الضوء الأخضر لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لتصفية الرئيس عرفات، ودعا عصفور الدول العربية للعمل على حمايته.

كما رفض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اتهام بوش لعرفات بخيانة شعبه مشيرا إلى أنه رئيس منتخب من قبل الشعب الفلسطيني، لكنه أمّن على دعوة بوش لإسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي أعادت احتلالها الأسبوع الماضي.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خطاب بوش الأخير "مشجعا"، وأشاد بالزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى الشرق الأوسط.

وقال أنان إن الرئيس الأميركي طلب من إسرائيل والفلسطينيين تطبيق قرار مجلس الأمن 1402 الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المدن الفلسطينية. وعبر الأمين العام للأمم المتحدة عن سعادته من إشارة الرئيس الأميركي لهذا القرار، ودعا القادة الإسرائيليين إلى الاستماع إليه وتنفيذه.

جاك شيراك
ترحيب فرنسي
وفي باريس قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن خطاب بوش يشكل "تحولا حقيقيا" يعكس مدى التزام الولايات المتحدة بقضية الشرق الأوسط.

ووصف شيراك في تصريح تلفزيوني خطاب الرئيس الأميركي بأنه "إيجابي تماما" في إطار إعلانه إرسال باول إلى المنطقة. وأيد دعوة بوش لإسرائيل لسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها وتأكيد "ضرورة قيام دولتين" إسرائيلية وفلسطينية. وأضاف أن حل النزاع في الشرق الأوسط يفترض وجود تدخل قوي من قبل الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في تصريح تلفزيوني إن خطاب الرئيس جورج بوش عن الشرق الأوسط يعتبر "تحولا دبلوماسيا" يسجل "إعادة التزام" الولايات المتحدة في هذه المنطقة.

يذكر أن بوش دعا في خطاب ألقاه في حديقة البيت الأبيض بواشنطن إسرائيل إلى سحب قواتها من المدن الفلسطينية التي أعادت احتلالها الأسبوع الماضي، وقال إنه أصدر توجيهات لكولن باول كي يتوجه الأسبوع المقبل إلى المنطقة لإحياء الجهود الرامية للتوصل إلى وقف إطلاق النار.

كما قال بوش إنه يتعين على إسرائيل الكف عن بناء مستوطنات يهودية وإنهاء احتلالها تمشيا مع قرارات الأمم المتحدة، ودعا الفلسطينيين إلى وقف الهجمات الفدائية، وانتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واتهمه بأنه "خان آمال شعبه".

المصدر : الجزيرة + وكالات