عدد من الجنود الإسرائيليين ينتشرون في مدينة رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف من قوات الاحتلال في محيط كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد ثلاثة فلسطينيين في المعارك المتواصلة لصد الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين ومقتل ضابط إسرائيلي وجرح ستة
ـــــــــــــــــــــــ

المبعوثان الأوروبيان يغادران المنطقة دون الالتقاء بعرفات أو إعلان وقف العمليات الإسرائيلية العسكرية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت مصادر فلسطينية أن المبعوث الأميركي أنتوني زيني سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غضون ساعات بعد أن سمح له رئيس الوزراء الإسرائيلي بذلك، وذلك في الوقت الذي غادر فيه مبعوثا الاتحاد الأوروبي إسرائيل بعد فشلهما في لقاء الزعيم الفلسطيني.

أنتوني زيني
فقد قال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى اليوم إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي الموفد الأميركي الجنرال أنتوني زيني في مكتبه المحاصر في مدينة رام الله بالضفة الغربية في الساعات القليلة المقبلة.

وقال المسؤول الذى فضل عدم الكشف عن اسمه إن الرئيس عرفات "مستعد للقاء زيني وسيعقد اللقاء على الأغلب في الساعات القليلة المقبلة في مكتبه المحاصر" بمدينة رام الله في الضفة الغربية.

وكان مصدر رسمي إسرائيلي قال مساء اليوم إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون سمح للموفد الأميركي بعقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وفي حالة تحقق هذا اللقاء سيكون زيني أول مسؤول يجتمع بعرفات منذ إعلان إسرائيل عزله، كما أنه يأتي بعد وقت قصير من تدخل أميركي تمثل بإعلان الرئيس جورج بوش إرسال وزير الخارجية كولن باول إلى الشرق الأوسط الأسبوع المقبل.

بيريز يتوسط المبعوثين الأوروبيين خافيير سولانا وخوسيه بيكيه
فشل الوساطة الأوروبية
وتزامن ذلك مع الإعلان عن فشل وساطة أوروبية في وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي.

وقال مبعوثان أوروبيان رفيعا المستوى إنهما سيغادران إسرائيل بعد إن فشلا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو مقابلة الرئيس الفلسطيني المحاصر ياسر عرفات.

وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه بيكيه ومنسق شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وصلا إلى إسرائيل اليوم في مهمة تهدف للضغط على جميع الأطراف لتنفيذ قرار مجلس الأمن الداعي لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من المدن الفلسطينية والعودة إلى مفاوضات السلام. وقد أجريا محادثات مع وزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين.

وكان بيكيه الذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا قد انتقد في وقت سابق قرار إسرائيل عدم السماح بأي اجتماع مع عرفات الذي تحاصره القوات الإسرائيلية في مقره برام الله. وأكد المسؤولون الفلسطينيون من جانبهم رفض الالتقاء بالوفد الأوروبي إذا لم يجتمع أولا بعرفات.

اجتياح الخليل

قصف إسرائيلي لمنازل فلسطينيين بالخليل
وقال شهود عيان فلسطينيون إن دبابات إسرائيلية اجتاحت مساء اليوم مدينة الخليل المقسمة في أحدث توغل بالمناطق التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. ويأتي التوغل الإسرائيلي الجديد بعد يوم واحد من اقتحام مماثل لمدينة نابلس.

وأضاف الشهود أن عشرات الدبابات وناقلات الجند المدرعة وسيارات الجيب العسكرية تدعمها أربع مروحيات حربية توغلت في المدينة من جهة الجنوب. وتصدى رجال المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال وتدور بين الطرفين معارك متفرقة.

واقتحمت دبابات إسرائيلية أخرى مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية من الجيب الذي تسيطر عليه إسرائيل في المدينة المقسمة. ولم يعلق جيش الاحتلال على عملية الاقتحام، وقال متحدث عسكري إنه لا يملك معلومات على الإطلاق عن اقتحام الخليل.

وفي وقت سابق من اليوم قال مراسل الجزيرة إن جنديا إسرائيليا قتل في اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين في مدينة الخليل، ووقعت الاشتباكات عندما دهمت قوات الاحتلال منزلا بوادي هرية مما أدى أيضا إلى جرح فلسطينيين اثنين.

عدد من الشهداء الفلسطينيين في بيت لحم
وبدخول الخليل يكون الجيش الإسرائيلي قد أعاد احتلال جميع مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية باستثناء مدينة أريحا.

وتواصلت اليوم الاشتباكات العنيفة في مدينة نابلس كبرى مدن الضفة الغربية بين رجال المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الذي دفع بمئات من الدبابات والعربات المدرعة إلى المدينة من عدة محاور منذ مساء أمس الأربعاء.

وتحاصر قوات الاحتلال أربعة مخيمات رئيسية في المدينة دون أن تقتحمها. وأفادت أنباء بأن المقاتلين الفلسطينيين في المدخل الجنوبي لمدينة نابلس استخدموا مدافع الهاون في الرد على القصف الإسرائيلي.

واستشهد فلسطيني في منزله برصاصة في رأسه أطلقها قناص إسرائيلي، وتقول أسرته إنهم لا يتمكنون من نقله إلى المستشفى. وتفرض القوات الإسرائيلية حظر تجول على المدينة.

جنود إسرائيليون يتمركزون وسط مدينة بيت لحم

معارك في كنيسة المهد
في هذه الأثناء تفيد الأنباء بوقوع دوي انفجارات في محيط كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم. وقالت مراسلة الجزيرة إن الكنيسة تتعرض لإطلاق نار كثيف من قوات الاحتلال. وأضافت أن الجنود الإسرائيليين فجروا البوابة الخلفية للكنيسة المؤدية إلى مغارة الحليب مما أدى لتدميرها، كما أحدثت فجوة في السور الخارجي للكنيسة في محاولة على ما يبدو لاقتحامها.

وقال قس محاصر داخل مجمع كنيسة المهد إن الجنود الإسرائيليين دمروا بابا في الكنيسة واشتبكوا مع الفلسطينيين المحاصرين داخل المبنى.

ووصف راعي الكنيسة الأب إبراهيم فلتس في اتصال هاتفي مع الجزيرة الوضع بأنه خطير جدا، وقال إن "اليهود دمروا باب كنيسة المهد في الجزء الذي يتجمع فيه الفلسطينيون"، وأشار إلى أن معركة تدور بين الجانبين "ونحن محاصرون في الوسط, إننا في خطر, حاولوا إنقاذنا".

وأكد شهود عيان أن القوات الإسرائيلية تدفع بمزيد من التعزيزات صوب الكنيسة، كما استولت على المنازل القريبة منها. ولجأ نحو 200 فلسطيني أمس إلى مجمع الكنيسة الذي يوجد به أيضا نحو 40 راهبا وراهبة.

وقال شهود عيان في وقت سابق اليوم إنهم سمعوا دوي انفجارات وإطلاق مكثف للنار من خلف الكنيسة. ونفى متحدث عسكري إسرائيلي أن تكون قوات الاحتلال المحاصرة للكنيسة قد أطلقت النار أو اقتحمت الكنيسة.


راعي كنيسة المهد الأب إبراهيم فلتس:
اليهود دمروا باب الكنيسة في الجزء الذي يتجمع فيه الفلسطينيون، نحن محاصرون في الوسط, إننا في خطر, حاولوا إنقاذنا
وكان بطريرك اللاتين في القدس ميشيل صباح قال إن مسلحين فلسطينيين منحوا حق اللجوء إلى كنيسة المهد بعد أن تخلوا عن سلاحهم. وقد استشهد أربعة فلسطينيين بينهم ضابط في الأمن الوطني برتبة نقيب أثناء اشتباكات مع قوات الاحتلال في بيت لحم.

وأجلت سفارات الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا رعاياها من أحد الفنادق في المدينة. وتمكن أفراد من الأمن الدبلوماسي الأميركي من إجلاء تسعة أميركيين وأربعة بريطانيين وامرأة يابانية عن منطقة القتال. كما قام الإيطاليون بإجلاء خمسة من مواطنيهم على الأقل.

استمرار المقاومة في جنين

مدرعتان إسرائيليتان تجوبان شوارع بيت لحم
وفي مخيم جنين للاجئين استشهد ثلاثة مقاتلين فلسطينيين في المعركة المتواصلة لصد القوات الإسرائيلية ومنعها من اقتحام المخيم، وعلم أن أحد الشهداء عضو في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

ويأتي هذا في سياق محاولة إسرائيلية ثانية لاقتحام المخيم, وقد قتل أثناء هذه المحاولة ضابط إسرائيلي وجرح ستة جنود. وتقصف مروحيات أباتشي الأميركية الصنع والدبابات والمدفعية المخيم منذ ساعات الصباح الباكر دون توقف.

وقال مقاتلون فلسطينيون إنهم يحاصرون قوة إسرائيلية بعد أن اقتحمت أحد المنازل. وكانت امرأة فلسطينية قد استشهدت في مستشفى جنين إثر القصف الإسرائيلي لمستودع الأوكسجين في المستشفى.

وقد قصفت القوات الإسرائيلية كذلك مستشفى مدينة جنين في الضفة الغربية مستخدمة قنابل صوتية وأخرى مضادة للأفراد. وقال مدير مستشفى المدينة إن قوات الاحتلال استهدفت مستودع الأوكسجين وخزانات المياه, وإن المستشفى بات مشلولا وعاجزا عن إجراء العمليات الجراحية في وقت يتزايد فيه عدد المصابين.

كما أفادت الأنباء من رام الله بأن قوات الاحتلال ترافقها الدبابات والمدرعات المصفحة احتلت مقر الأمن الوقائي الفلسطيني في بلدة بيتونيا ورفعت عليه العلم الإسرائيلي.

ويقول جيش الاحتلال إن حملته العسكرية المستمرة منذ أسبوع أسفرت عن اعتقال 1100 فلسطيني، وإن كثيرين منهم مطلوبون لدى إسرائيل لشنهم هجمات على أهداف إسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات