جيمس زغبي
كشف ممثلون عن الجالية العربية والإسلامية بالولايات المتحدة أمس أن السياسة الأميركية بشأن الشرق الأوسط غير ملائمة مطلقا, مشيرين إلى أن واشنطن تبدو كأنها أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لشن هجومها الكاسح على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال رئيس المعهد العربي الأميركي بواشنطن جيمس زغبي عقب لقاء وفد من مجلس المنظمات الأميركية العربية بوزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس إن "ما تحب الإدارة الأميركية قوله للفلسطينيين عادة يتعين أن نقوله لهم.. الكلمات عظيمة لكن الأفعال هي التي يعول عليها"، وأكد أن "الوضع يتطلب حسما أكثر".

وأضاف زغبي أن مجلس المنظمات الأميركية العربية الذي يمثل أكثر من عشر جماعات، التقى مع بأول لأكثر من ساعة ونصف وطرح معه أربع قضايا رئيسية منها ما يتعلق بطلب تنفيذ فوري لقرار تبناه مجلس الأمن في مطلع الأسبوع.

وأبلغ رئيس المعهد العربي الأميركي الصحفيين بأن عدم تحرك الولايات المتحدة جعل الأمر يبدو للعالم العربي كما لو أن واشنطن أعطت "ضوءا أخضر" للهجوم الإسرائيلي الأخير. وأقرت الولايات المتحدة يوم السبت الماضي قرارا في جلسة طارئة لمجلس الأمن يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من المدن الفلسطينية.

وقال زغبي إن المجموعة أثارت مع باول أيضا مسألة الأميركيين العرب المحاصرين في قلب الأحداث بالضفة الغربية. وقالت وزارة الخارجية أمس إنها تلقت تقريرا بشأن سريدة سرحان صالح وهي أميركية قتلتها القوات الإسرائيلية حسبما قيل في رام الله يوم 29 مارس/آذار الماضي.

بندر: فيتنام جديدة تنتظر إسرائيل
في الوقت نفسه قال سفير المملكة العربية السعودية لدى واشنطن بندر بن سلطان إن الأزمة في الشرق الأوسط ستكون لإسرائيل مثلما كانت حرب فيتنام للولايات المتحدة الأميركية, مشيرا إلى أنها ربما تفوز في معارك لكنها ستخسر الحرب في نهاية الأمر.

وقال سلطان أثناء مأدبة غداء في ختام مؤتمر بشأن الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما أمس إنه يتعين على إسرائيل أن تقبل المبادرة السعودية للسلام قبل فوات أوان تجنب عواقب تصاعد المواجهات.

وأضاف السفير السعودي أنه كلما أهان الجنود الإسرائيليون فلسطينيا عند نقاط التفتيش فإن عشرة فلسطينيين آخرين ينضمون إلى صفوف المقاومة, مؤكدا قناعته بأن "الحكومة والجيش وأجهزة الأمن في إسرائيل ستخسر الحرب بصرف النظر عن عدد المعارك التي ستنتصر فيها".

وقال "بصراحة إن الهجوم الإسرائيلي الكاسح على المدن الفلسطينية سيعرض للخطر ما تحقق من دعم قدمته الدول الإسلامية للحرب الأميركية على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول".

الأسد: الانسحاب هو الحل

بشار الأسد
وذكرت الصحف السورية أن الرئيس السوري بشار الأسد اعتبر في حديث هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية هو الحل الوحيد لوقف أعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال الأسد مساء أمس أثناء اتصال مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه "لا يمكن الحديث عن وقف لإطلاق النار لأن هناك مجازر جماعية ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك أي حل سوى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتأمين الحماية للشعب الفلسطيني".

من ناحية أخرى قال الرئيس البرازيلي فرناندو أنريكي كاردوسو أمس إنه يدعم جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام في الشرق الأوسط ويدين الإرهاب, مؤكدا أن البرازيل تؤيد حق الشعب الفلسطيني في "دولة مستقلة وديمقراطية وقادرة على الحياة اقتصاديا".

وكان محتجون فلسطينيون تظاهروا أمام السفارة الإسرائيلية في البرازيل يوم الثلاثاء الماضي.

المصدر : وكالات