حذر زعيم أحد الفصائل الصومالية التي لا تعترف بسلطة الحكومة الوطنية الانتقالية من نشوب موجة مواجهات واسعة إذا لم يعامل مؤتمر السلام المزمع عقده في كينيا في وقت لاحق من هذا الشهر قبيلته على أنها القوة المسيطرة على مقديشو.

وقال موسى سودي يلاهو زعيم قبيلة أبغال إن مقديشو وميناء يطل على المحيط الهندي يخضعان لسيطرة قبيلته, وأشار في تصريحات صحفية إلى أن "مفتاح السلام سيكون الاعتراف بأهمية قبيلة أبغال, وإذا فشلت محادثات السلام سأكون مستعدا للقتال من أجل مقديشو.. وإذا كان المؤتمر عادلا فستكون الأمور عندئذ مختلفة".

ويقول محللون إن يلاهو -الذي ينتمي إلى مجلس المصالحة الصومالي وهو تحالف يضم عددا من زعماء الحرب المعارضين للحكومة الانتقالية ويستمد الدعم من إثيوبيا المجاورة- ربما يكون أكبر قائد ميداني في العاصمة الصومالية التي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأنها واحدة من أخطر الأماكن في العالم.

ويشير المحللون إلى أن هذا الوصف لا يستند فقط إلى سنوات قتاله الطويلة أو الترسانة العسكرية التي يمتلكها بل كذلك لقدرته على تجنيد عشرات الآلاف من أبناء قبيلة أبغال المعروفين بسرعة اتحادهم في الشدائد.

وكان وزراء خارجية دول منتدى الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر "إيغاد" قرروا منتصف الشهر الماضي عقد مؤتمر المصالحة الوطنية الصومالية في العاصمة الكينية نيروبي. ويهدف المؤتمر إلى تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تجمع الفصائل المتناحرة في الصومال الذي تمزقه الحرب الأهلية منذ أكثر من عشر سنوات.

وتعاني الصومال من غياب حكومة فاعلة منذ سقوط نظام محمد سياد بري عام 1991. ولا تسيطر الحكومة الانتقالية إلا على أجزاء من مقديشو وعلى مساحات صغيرة خارجها، في حين تخضع معظم أرجاء البلاد لحكم جماعات مسلحة أو حكومات إقليمية أعلنت استقلالها.

المصدر : رويترز