فريق تقصي الحقائق يتوسطه رئيسه مارتي أهتيساري ينتظرون في جنيف تحديد مصيرهم في مجلس الأمن
ـــــــــــــــــــــــ
أنان يعتبر أن تقريرا مفصلا متوازنا ويتمتع بالمصداقية بشأن الأحداث الأخيرة في مخيم جنين للاجئين ليس ممكنا من دون تعاون الحكومة الإسرائيلية الكامل

ـــــــــــــــــــــــ

مجلس الأمن يدرس مقترحين الأول ينص على أن يبدأ فريق تقصي الحقائق العمل في جنيف حتى يتم الاتفاق مع إسرائيل والثاني هو التخلي عن المهمة
ـــــــــــــــــــــــ

الجبهة الديمقراطية تعتبر وضع منفذي اغتيال زئيفي تحت حراسة أميركية-بريطانية "ارتداد إلى سياسة الانقسام في الصف الفلسطيني"
ـــــــــــــــــــــــ

طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بسرعة إرسال فريق تقصي الحقائق إلى الأراضي الفلسطينية، "لأن هناك جرائم حرب ارتكبت على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدا أن عدم إرساله سيشكل "وصمة عار" للقانون الدولي والأمم المتحدة.

وشدد عريقات على ضرورة "عدم خضوع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للضغوط والابتزازات الإسرائيلية"، مشيرا إلى أن هناك قرارات واضحة من مجلس الأمن الدولي "وإسرائيل تواصل تهربها حيث حاولت تل أبيب كتابة تقرير اللجنة قبل وصولها لإخفاء جرائمها وإرهاب الدولة".

أنان في أحد اجتماعات مجلس الأمن لمناقشة تطورات الشرق الأوسط
أنان وإسرائيل
وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية كيران برندرجاست قال للصحفيين في الأمم المتحدة إن الأمين العام كوفي أنان "يميل إلى حل فريق تقصي الحقائق، إذ يبدو من خلال بيان مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم أن الصعوبات التي تواجه نشر الفريق لن تحل قريبا".

وأعلن برندرجاست أنه أبلغ أعضاء مجلس الأمن أن "الأمين العام كوفي أنان يعتبر أن تقريرا مفصلا متوازنا ويتمتع بالمصداقية بشأن الأحداث الأخيرة في مخيم جنين للاجئين ليس ممكنا من دون تعاون الحكومة الإسرائيلية الكامل". وذكر بأنه تم تشكيل الفريق "على أساس ضمانات بتعاون إسرائيل الكامل".

من جهته قال سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أمام الصحفيين إن أنان "عرض اقتراحين" موضحا أن "الأول ينص على أن يبدأ فريق تقصي الحقائق العمل في جنيف حتى يتم الاتفاق مع إسرائيل على التفويض الذي سيتمتع به، والثاني هو التخلي عن المهمة على فرضية استحالة التوصل إلى منح الفريق تفويضا مرضيا".

وأضاف السفير أن "مجلس الأمن سيجتمع الثلاثاء والأربعاء للبحث في الاقتراحين اللذين عرضهما أنان" موضحا "أننا سنحترم قرار الأمين العام".

وأعلن أنان في وقت سابق أنه "فعل كل شيء" من أجل الاستجابة لما أسماه مخاوف الحكومة الإسرائيلية في ما يتعلق بفريق تقصي حقائق الأحداث التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين وأضاف "أننا استجبنا لبواعث قلقهم بكل ود، وبالطبع فإن القرار هو قرارهم وأنا في انتظار إخطار رسمي".

وفي وقت لاحق جاء الإخطار الإسرائيلي في بيان صادر عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية وفيه "إن إسرائيل قدمت شروطا أساسية لكي يتمكن الفريق من إلقاء الضوء على ما حصل بشكل نزيه, وطالما لم يتم التجاوب مع هذه الشروط لن يكون بإمكان البعثة بدء أعمالها".

جنود إسرائيليون يقتادون فلسطينيين عقب اعتقالهما في الخليل بالضفة الغربية
حصار رام الله
وفي رام الله يجتمع مسؤولون في السلطة الفلسطينية وخبراء أمن غربيون لبحث تفاصيل نقل نشطاء فلسطينيين تطالب إسرائيل باعتقالهم إلى سجن فلسطيني في مدينة أريحا يشرف عليه رجال أمن من الولايات المتحدة وبريطانيا، وذلك في إطار تسوية اقترحتها الولايات المتحدة لرفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني المحاصر ياسر عرفات.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن الاجتماع الذي تأجل ساعتين وعقد "في مكان سري" يركز على الجوانب الفنية في مسألة تسليم المطلوبين وكيفية وضعهم في السجن وعملية الإشراف عليهم "وبعدها يتم الانسحاب من محيط مقر الرئيس الفلسطيني".

واعتبر المراسل أن التطورات في مجلس الأمن بشأن احتمال إلغاء فريق تقصي الحقائق "ربما يؤثر سلبيا على اتفاق فك حصار عرفات". وقال من جهة أخرى إن الوضع لايزال على حاله في رام الله والبيرة والخليل، وإن قوات الاحتلال تداهم المنازل في مناطق مختلفة وتقوم بعمليات اعتقال.

وأفادت الأنباء أن إطلاق نار سمع بعد ظهر الثلاثاء دون أن يسفر عن سقوط جرحى حول مقر عرفات، وعلى الإثر انطلقت دوريات إسرائيلية بحثا عن قناصة فلسطينيين وفتشت كل المنازل المجاورة.

واتهم فلسطيني الجنود الإسرائيليين باستخدامه درعا بشريا، وأكد إياد الرفيدي المقيم على بعد 700 متر من مقر القيادة الفلسطينية والذي كان على متن سيارته "للهرب من هذه المنطقة", أن "الجنود دفعوني بهذا الاتجاه وذاك وصوبوا بندقية إلى ظهري، لقد جعلوا مني درعا بشرية".

عبد الرحيم ملوح
بيان الجبهة الديمقراطية
وفي سياق ذي صلة اعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن موافقة السلطة الفلسطينية على وضع منفذي اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي تحت حراسة أميركية-بريطانية هو "ارتداد إلى سياسة الانقسام في الصف الفلسطيني".

وقالت الجبهة الديمقراطية التي تشارك في منظمة التحرير الفلسطينية وتتخذ من دمشق مقرا لها في بيان أن "نزول السلطة الفلسطينية عند شروط الإدارة الأميركية بتسليم منفذي اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي, وتسليم أحمد سعادات (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) وفؤاد الشوبكي (مسؤول فلسطيني متهم باستيراد سلاح لحساب السلطة الفلسطينية) ووضعهم تحت الحراسة الأميركية-البريطانية يعتبر تراجعا خطيرا وارتدادا إلى سياسة الانقسام في الصف الفلسطيني".

وأعرب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح في مقابلة مع الجزيرة عن رفض الجبهة "لوضع الشعب الفلسطيني تحت وصاية جديدة بدلا من إرسال قوات دولية لحمايته". قال إنهم يرفضون أن تتحول أريحا إلى "غوانتانامو جديدة".

فلسطينيان يغادران كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم
حصار بيت لحم
وفي مدينة بيت لحم قالت مراسلة الجزيرة إن المبعوث الأوروبي ميغيل موراتينوس اجتمع مع لجنة المفاوضات الخاصة بفك حصار كنيسة المهد وأنه تم طرح الأفكار الفلسطينية لحل الأزمة كما تم التطرق للمعاناة التي يعيشها المحاصرون.

وقالت المراسلة إن نحو 28 من المحاصرين داخل كنيسة المهد ببيت لحم خرجوا منها، وذلك بموجب اتفاق تم التوصل إليه الأحد. وهذا هو أكبر عدد من المحاصرين يغادر الكنيسة منذ بدء الحصار قبل أربعة أسابيع.

ورأى شهود عيان المواطنين الفلسطينيين وهم يغادرون الكنيسة في طابور واحد وقدموا بطاقات هويتهم للجنود قبل ركوب حافلة مدرعة. وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن نصف هؤلاء من عناصر قوات الأمن الفلسطينية والباقين من المدنيين.

شهيدان فلسطينيان
وقد عثر طاقم إسعاف طبي في وقت سابق الثلاثاء على جثة شهيد فلسطيني, وقد اخترقت جسده عشرات الرصاصات، قرب ساتر ترابي شرقي مخيم عين شمس في طولكرم. وأفاد شهود عيان أن جنود الاحتلال لم يتجرؤوا على الاقتراب من جثة الشهيد خشية أن تكون مفخخة.

وجنوبي قطاع غزة استشهد فلسطيني وأصيب آخر برصاص قوات الاحتلال. وقال مصدر طبي فلسطيني إن خضر عايد بربخ (25 عاما) من سكان خان يونس استشهد برصاصات أطلقتها دبابة إسرائيلية على مجموعة من المواطنين قرب حاجز التفاح غربي خان يونس. كما أصيب رجل مسن آخر برصاص قوات الاحتلال في المكان نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات