دبابة إسرائيلية تتوغل في بيت لحم الضفة الغربية، حيث اقتحمت الدبابات الإسرائيلية دار البلدية وطوقت كنيسة المهد
ـــــــــــــــــــــــ
جيش الاحتلال يطوق كنيسة المهد التي لجأ إليها نحو 200 من المواطنين وعلماء الدين واستشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم ضابط في الأمن الوطني برتبة نقيب
ـــــــــــــــــــــــ

دبابة إسرائيلية ترابض عند المدخل الرئيسي لمستشفى رام الله وقوات الاحتلال تطالب الطواقم الحكومية بالخروج منها رافعين أيديهم
ـــــــــــــــــــــــ

دحلان: ستندم إسرائيل يوما حتى للتفكير فقط في قتل عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد اليوم في بيت لحم ثلاثة فلسطينيين بينهم ضابط في الأمن الوطني برتبة نقيب. من جهة أخرى قال رئيس الكنيسة الكاثوليكية في القدس البطريرك ميشيل صباح إن مسلحين فلسطينيين منحوا حق اللجوء إلى كنيسة المهد بعد أن تخلوا عن أسلحتهم.

ومازال جيش الاحتلال يطوق الكنيسة التي لجأ إليها نحو 200 من المواطنين وعلماء الدين الفلسطينيين. وكانت قوات الاحتلال قد قصفت بعض الكنائس والمساجد بينها مسجد عمر بن الخطاب الذي اشتعلت فيه النيران. ولايزال جنود الاحتلال يمنعون سيارات الإسعاف من الوصول إلى منطقة ساحة كنيسة المهد حيث شوهدت جثث بعض الشهداء الذين نزفوا حتى الموت. كما توجد عائلات محصورة مع جثث شهدائها داخل المنازل التي شملها القصف.

ويطالب جيش الاحتلال باستسلام المقاتلين الفلسطينيين الذين لجؤوا إلى إحدى الكنائس. واستدعى الفاتيكان اليوم سفيري إسرائيل والولايات المتحدة لديه ليبحث معهما الوضع المأساوي في بيت لحم. وقال متحدث إن الفاتيكان استدعى أيضا ممثل الجامعة العربية لديه للبحث في وسائل "إنهاء أعمال الإرهاب". وانتقد الفاتيكان إسرائيل بشدة لفرضها "أوضاعا جائرة ومهينة" على الفلسطينيين، كما استنكر أي أعمال إرهابية تستهدف إسرائيل.

أطباء يفحصون جثة محمد صالح الذي استشهد أثناء المواجهات مع القوات الإسرائيلية في غزة
وأفادت مراسلة الجزيرة في بيت لحم أن العدد الفعلي للشهداء والجرحى غير معلوم لمنع سيارات الإسعاف من الوصول إليهم. وأوضحت أن الوضع داخل كنيسة المهد مأساوي إذ إن المحاصرين بداخلها يفتقرون إلى الغذاء والعلاج, وقالت إن الاحتلال يطوق بالكامل ثلاث كنائس في هذه المنطقة. وأضافت أن الصحفيين ممنوعون من التحرك لتغطية الأوضاع في الوقت الذي واصل فيه قناصة الاحتلال إطلاق النار من أسطح المباني على أي هدف يتم رصده.

وذكرت المراسلة أن 250 آلية عسكرية موجودة في محيط وداخل محافظة بيت لحم في ظل حصار تام للمخيمات الثلاثة. وأشارت إلى أن الكهرباء قطعت تماما عن معظم أنحاء المدينة بعد أن قطعت الاتصالات عن العالم الخارجي.

وفي تصريح للجزيرة قال محافظ بيت لحم العميد محمد المدني إن جثث الشهداء تملأ شوارع المدينة. وأوضح أن المحاصرين داخل كنيسة المهد لم يجدوا ملاذا غيرها للهرب من الموت. وقال إن من بين المحاصرين مدنيين ونساء وأطفال وبعض رجال الأمن الوطني الفلسطيني.

الوضع في رام الله
وفي رام الله قال وكيل وزارة الصحة الفلسطيني الدكتور منذر الشريف إن دبابة إسرائيلية ترابض عند المدخل الرئيسي لمستشفى المدينة وإن قوات الاحتلال تطالب الطواقم الحكومية في المستشفى بالخروج منها رافعين أيديهم.

قصف إسرائيلي لمقر الأمن الوقائي الفلسطيني في بيتونيا أمس
وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله إن قوات الاحتلال تواصل عمليات المداهمة والتفتيش ومنع التجول. وأضافت أن الاعتقالات مازالت مستمرة ومن بين مئات المحتجزين أفرج عن العشرات فقط، وهؤلاء يؤخذون إلى الحواجز ويطلق سراحهم ليمشوا مترجلين ليواجهوا خطرا آخر بسبب حظر التجول ولا يستطيعون الوصول إلى منازلهم في رام الله والبيرة. كما واصلت قوات الاحتلال إطلاق النار عشوائيا في الشوارع وباتجاه المباني لإرهاب المواطنين.

ولا يزال مصير من اقتادتهم إسرائيل من مقر الأمن الوقائي في بلدة بيتونيا مجهولا. وكانت القوات الإسرائيلية شنت قصفا مكثفا على المقر الذي جرى اقتحامه أمس. وقد اعتقل جنود الاحتلال نحو 200 فلسطيني معظمهم كانوا سجناء للأمن الوقائي نفسه. وقد تم نقل المعتقلين في خمس حافلات إلى مكان ظل مجهولا حتى الآن. وقالت إسرائيل إنها تسلمت عددا من المعتقلين المطلوبين لديها ضمن اتفاق تم إبرامه لرفع الحصار ووقف القصف. لكن قائد جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب نفى ذلك. وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن الجيش يسيطر تماما على مقر الأمن الوقائي ويقوم بعمليات تفتيش بحثا عن المطلوبين.

احتجاجات داخل الخط الأخضر

عدد من فلسطينيي 48 يتعرضون لقنبلة غاز مسيل للدموع أطلقتها عليهم القوات الإسرائيلية أثناء التظاهرة
من جهة أخرى أصيب عدد من المتظاهرين داخل الخط الأخضر في مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي عندما حاولوا كسر الحصار المفروض على رام الله والعبور إلى المدينة. واستخدمت القوات الإسرائيلية قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية لتفريق نحو ألفي شخص تجمعوا عند حاجز بين القدس ومدينة رام الله بالضفة الغربية.

وجرح رئيس بلدية الناصرة رامز الجرايسة والنائبان العربيان بالكنيست أحمد الطيبي ومحمد بركة خلال الصدامات مع القوات الإسرائيلية. وشارك في المظاهرة إسرائيليون معارضون للحرب مع الفلسطينيين إضافة إلى مجموعة من المتطوعين الأجانب. وقال المتظاهرون إنهم سيمضون في خطط احتجاجاتهم وسينظمون مظاهرة أمام السفارة الأميركية في تل أبيب غدا.

ومن المقرر أيضا أن يتوجه إلى الأراضي الفلسطينية وفد من أعضاء مجلس النواب التركي من حزب السعادة برئاسة رجائي قوطان للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وأبلغ عضو الوفد النائب محمد باتوك الجزيرة أن حزبه قرر إرسال أربعة من نوابه إلى رام الله لزيارة الرئيس الفلسطيني المحاصر ياسرعرفات.

خطط شارون لاغتيال عرفات
وتناقلت وسائل الإعلام العالمية اليوم حديثا بين رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون ورئيس هيئة أركانه شاؤول موفاز عبر فيه الأخير عن ضرورة انتهاز الفرصة للقضاء على الرئيس الفلسطيني، وقد رد شارون بالموافقة طالبا من موفاز تنفيذ الأمر بالطريقة التي يراها مناسبة.

وردا على ذلك قال مدير الأمن الوقائي في غزة محمد دحلان للجزيرة إن ذلك يؤكد صحة المعلومات التي أعلنها الفلسطينيون من قبل أن إسرائيل تريد قتل الرئيس عرفات. وقال دحلان إن هذا لن يعطي الشعب الإسرائيلي الأمن والسلام, وأضاف "ستندم إسرائيل يوما حتى على التفكير فقط في قتل عرفات".

معارك جنين

جنود إسرائيليون يغلقون طريق جنين نابلس الرئيسي (أرشيف)
وكانت الدبابات الإسرائيلية قد تراجعت في وقت سابق اليوم من محيط مخيم جنين بعد عدة محاولات فاشلة لاقتحامه. وقد ارتفع عدد الشهداء في المخيم إلى ستة بسقوط أربعة شهداء آخرين في المعارك الضارية الجارية عند المخيم حيث يقوم المقاتلون الفلسطينيون بصد محاولات قوات الاحتلال لاقتحامه. وكانت ممرضة ومواطن قد استشهدا في ساعات الفجر بنيران إسرائيلية استهدفت بعض المنازل هناك.

وقال مراسل الجزيرة إن رجال المقاومة الفلسطينية في مخيم جنين قتلوا جنديا إسرائيليا وجرحوا ثلاثة آخرين وأعطبوا دبابتين وجرافة أثناء محاولة قوات الاحتلال اقتحام مخيم اللاجئين. كما استولى المقاتلون الفلسطينيون على ثلاث بنادق إم16 بعد أن فاجؤوا مجموعة من القوات الخاصة الإسرائيلية لدى محاولتها التوغل.

وكانت أكثر من 30 دبابة إسرائيلية اقتحمت بلدة سلفيت صباح اليوم من محورين وترافق ذلك مع إطلاق نار كثيف. وقد قصفت الدبابات الإسرائيلية مواقع تابعة لأجهزة الأمن الفلسطينية في البلدة المجاورة لمدينة نابلس. وفرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حظر تجول في البلدة وتقوم بعمليات اعتقال وتفتيش من بيت إلى بيت.

الوضع في طولكرم
وفي طولكرم التي أعيد احتلالها الاثنين الماضي اقتحمت قوات الاحتلال في وقت سابق اليوم مدرسة جمال عبد الناصر ودمرت سورها وحولت صفوف الدراسة إلى منصات للقناصة وساحتها إلى مربض للدبابات.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال أمرت الرجال من سن الثالثة عشرة إلى الخمسين سنة بالتجمع في مدرسة جمال عبد الناصر.

وقد دب الرعب في نفوس نحو 50 طفلا يتيما يقيمون في دار اليتيم العربي المتاخمة للمدرسة. وذكر المسؤول عن الدار في اتصال مع الجزيرة أن جميع الأطفال محشورون في قاعة واحدة ولم يعد بالإمكان إعادتهم إلى غرفهم. كما أن المؤسسة بدأت تعاني من نفاد الطعام والأدوية.

وكان الجنود الإسرائيليون قد اقتحموا الحارة الشرقية من مدينة طولكرم وحولوها إلى ثكنات عسكرية كما احتلوا كل المباني الحكومية في المدينة.

وتواصل قوات الاحتلال حملة واسعة من المداهمات والاعتقالات في قرية بلعا شرقي طولكرم، ويجري كل ذلك وسط حظر صارم للتجول.

المصدر : الجزيرة + وكالات