عشرة شهداء فلسطينيين وسط تفاؤل السياسيين
آخر تحديث: 2002/4/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/4/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/17 هـ

عشرة شهداء فلسطينيين وسط تفاؤل السياسيين

جنود الاحتلال يقتادون فلسطينيين اعتقلوا في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
حماس ترفض قرار عرفات بالموافقة على التسوية الأميركية لرفع الحصار عنه، وتعتبر القرار "رضوخا جديدا" من قبل السلطة الفلسطينية

ـــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر يعلن أن القوات الإسرائيلية ستنسحب من المناطق المحيطة بمقر عرفات في رام الله في غضون أيام
ـــــــــــــــــــــــ

تجميد مفاوضات كنيسة المهد احتجاجا على تجويع واستهداف المحاصرين، بعد استشهاد أحد المحاصرين داخل الكنيسة برصاص قناص
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس استشهاد أحد كوادرها برصاص قوات الاحتلال التي اجتاحت صباح اليوم مدينة الخليل في الضفة الغربية، مما أدى لاستشهاد تسعة فلسطينيين. كما استشهد فلسطيني عاشر في كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم برصاص جنود الاحتلال.

دبابتان إسرائيليتان تقتحمان مدينة الخليل
وقالت حماس في بيان لها إن الشهيد طارق دوفش وهو أحد كوادر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة استشهد الليلة الماضية أثناء اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في قرية تفوح غربي مدينة الخليل.

وأضافت أن الشهيد دوفش وهو طالب بالسنة الثانية في كلية الهندسة بجامعة بوليتكنيك فلسطين بالخليل "أحد منفذي عملية أدورا".

وكان هجوم شنه مسلحون فلسطينيون السبت الماضي على مستوطنة أدورا المجاورة لمدينة الخليل قد أدى لمقتل أربعة إسرائيليين وإصابة عشرة آخرين، بينما تمكن المهاجمون من الانسحاب.

وقال شهود عيان إن عشرات الدبابات الإسرائيلية المدعومة بطائرات الهليكوبتر اجتاحت مدينة الخليل من اتجاهين في ساعة مبكرة من صباح اليوم، وسبق اقتحام المدينة قصف صاروخي بالمروحيات استهدف بعض المواقع بها.

الدبابات الإسرائيلية تجتاح مدينة الخليل

وفرضت قوات الاحتلال حظر تجول كاملا في الخليل، وذكرت عدة منظمات إنسانية دولية عاملة في الخليل أن سيارات الإسعاف الفلسطينية اضطرت إلى الانتظار ساعات طويلة قبل الحصول على إذن من جيش الاحتلال لنقل الجرحى إلى المستشفيات كما بقيت بعض الجثث في مكانها وتعذر التعرف على هوية أصحابها.

وفي أعقاب اجتياح المدينة شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت العشرات، وقالت مصادر فلسطينية إن جنود الاحتلال أجروا تفتيشا من منزل إلى منزل واعتقلوا نحو 60 فلسطينيا يعتقد أن من بينهم عمر ناصر الدين القائد الجديد لكتائب شهداء الأقصى.

وقد زعم وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن قواته ضبطت أثناء تلك الحملة 17 فلسطينيا تلاحقهم إسرائيل، بالإضافة إلى ضبط أسلحة ومتفجرات وسيارة ملغومة.

عدد من الرهبان ينقلون جثة فلسطيني استشهد في كنيسة المهد برصاص قناص إسرائيلي
حصار كنيسة المهد
من جهة أخرى قالت مصادر فلسطينية إن السلطات الإسرائيلية سمحت لخمسة عشر شخصا من المحاصرين داخل كنيسة المهد بمغادرتها صباح اليوم الاثنين. ولم تكشف المصادر عن هوية الذين سمح لهم بالمغادرة ولا سبب هذا السماح. وكان تسعة فلسطينيين قد غادروا الكنيسة المحاصرة الأسبوع الماضي.

وقد استشهد أحد الفلسطينيين المحاصرين داخل الكنيسة صباح اليوم وأصيب آخران بنيران قناصة الاحتلال الذين يحاصرون الكنيسة. وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الشهيد قتل بعدما فتح النار من رشاشه باتجاه جنود الاحتلال.

وأوضح أحد المحتجزين في الكنيسة رفض الكشف عن اسمه أن 30 مسلحا فلسطينيا ممن تلاحقهم قوات الاحتلال قد يوافقون على النفي خارج الأراضي الفلسطينية لإنهاء الأزمة داخل الكنيسة المستمرة منذ 26 يوما, لكنه أكد أن القرار الأخير يبقى بيد عرفات، وقد نفت مصادر فلسطينية هذه الأنباء وقالت إنها عارية عن الصحة.

من جانبه أعلن رئيس الطاقم الفلسطيني المفاوض بشأن حصار كنيسة المهد صلاح التعمري أن الجانب الفلسطيني جمد المفاوضات مع الإسرائيليين احتجاجا على رفضهم إدخال الطعام والاستمرار باستهداف المحاصرين وأنه لن تكون مفاوضات حتى تسمح إسرائيل بإدخال الطعام وتتوقف عن استهداف المحاصرين داخل الكنيسة.

قناص إسرائيلي يوجه سلاحه صوب كنيسة المهد
توغل في رفح
وفي قطاع غزة قال مصدر أمني فلسطيني اليوم إن الدبابات الإسرائيلية توغلت عشرات الأمتار قرب معبر صوفا في رفح
. وأوضح المصدر أن عملية التوغل تمت وسط إطلاق كثيف للنيران تجاه المواطنين الفلسطينيين كما قامت قوات الاحتلال بعملية تجريف للأراضي.

وقد أصيبت امرأة فلسطينية برصاص جيش الاحتلال خلال عملية توغل في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع قرب مستوطنة دوغيت استمرت ساعات. وقال مصدر طبي فلسطيني إن جيش الاحتلال أطلق النار تجاه فلسطيني وزوجته أثناء عملهما في أرضهما الزراعية مما تسبب بإصابة الزوجة بجروح.

رفع الحصار
وجاء الاجتياح الإسرائيلي الجديد للخليل بعد ساعات من موافقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وإسرائيل على اقتراح أميركي بريطاني يهدف إلى رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل عليه منذ أشهر.

وينص الاقتراح الأميركي على انسحاب قوات الاحتلال من مقر عرفات والسماح له بالتنقل بحرية بين مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة مقابل نقل ستة فلسطينيين أدينوا باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي من المقر الرئاسي إلى سجن فلسطيني في مدينة أريحا بالضفة الغربية يخضع لحراسة أميركية وبريطانية.

ياسر عرفات
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن القوات الإسرائيلية ستنسحب من المناطق المحيطة بمقر الرئيس الفلسطيني برام الله في غضون أيام ليصبح عرفات قادرا على مغادرة مقره إلى أي مكان يريد. وقال بن إليعازر إن الانسحاب سيتم فور نقل الفلسطينيين المطلوبين إلى سجن فلسطيني يتولى أميركيون أو بريطانيون حراسته.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبدربه إن الشبان المدانين باغتيال زئيفي سوف ينقلون من مقر عرفات في اليومين القادمين إلى سجن في أريحا.

وكان أربعة من رجال المقاومة الفلسطينية التابعين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد أدينوا من قبل محكمة فلسطينية ميدانية عقدت جلساتها بمقر عرفات المحاصر بالمشاركة في قتل زئيفي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأصدرت بحقهم أحكاما بالسجن تتراوح بين عام واحد و18 عاما.

وكانت الحركة الفلسطينية قد نفذت عملية اغتيال زئيفي الذي عرف بمواقفه العنصرية المتطرفة بحق العرب ردا على قيام إسرائيل باغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى بينما كان في مكتبه بمدينة رام الله.

ورفضت حركة حماس من جانبها قرار السلطة الفلسطينية بالموافقة على التسوية الأميركية لرفع الحصار عن مقر عرفات، واعتبرت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه القرار "رضوخا جديدا" من قبل السلطة الفلسطينية.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد حثت عرفات على رفض الخطة الأميركية.

وفي تصريحات للجزيرة قال عبدربه إن رفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني سيتم اليوم أو غدا إذا لم تضع إسرائيل العراقيل أمام تنفيذ الاقتراح الأميركي. ونفى عبدربه أي ارتباط بين موافقة عرفات على الاقتراح الأميركي لتسوية أزمة المطلوبين في مقر الرئاسة ومهمة اللجنة الدولية لتقصي الحقائق, مؤكدا تمسك الجانب الفلسطيني بهذه اللجنة.

وقالت بريطانيا إن ثلاثة خبراء سيتوجهون اليوم إلى الشرق الأوسط تحضيرا لوصول بعثة من البريطانيين والأميركيين للإشراف على اعتقال نشطاء فلسطينيين في سجون السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات