سلمان بن فهد العودة
أصدرت مجموعة من المثقفين السعوديين بيانا ترد فيه على وثيقة وقع عليها مؤخرا أكثر من 60 مثقفا أميركيا برروا فيها الحرب التي أعلنتها واشنطن على ما تسميه الإرهاب واعترفوا بأن هذه الحرب ليست سوى نوع من الصدام الحضاري مع المسلمين كافة.

وفي تصريح للجزيرة قال أحد الموقعين على البيان وهو الداعية والمفكر الإسلامي السعودي سلمان بن فهد العودة إنه جاء ردا على المثقفين الأميركيين الذين تستعين بهم الولايات المتحدة في حربها على ما تسميه الإرهاب.

وأدان بيان المثقفين السعوديين ما وصفوه بالحملة الإعلامية المنظمة على الإسلام والمسلمين وخاصة على النظام التعليمي والمنظومة الثقافية للمسلمين.

وتساءل الموقعون على البيان عن مبررات منفذي هجمات سبتمبر/أيلول على نيويورك وواشنطن، ولماذا لم يختاروا بلدا آخر غير الولايات المتحدة. كما أشاروا إلى أن الولايات المتحدة من أكثر الدول مخالفة لمقررات الأمم المتحدة وإعلان حقوق الإنسان وقيم العدل والحق، خاصة عبر تبريرها الدائم للممارسات الإسرائيلية الظالمة بحق الأطفال والنساء والشيوخ في فلسطين، وذلك في الوقت الذي تعد فيه واشنطن آلتها العسكرية لمعارك ضد دول أخرى كالعراق بحجة انتهاك حقوق الإنسان.

كما أكد البيان الذي حمل عنوان "على أي أساس نتعايش" أن العلمانية خيار لا يمكن قبوله في العالم الإسلامي، رافضا في هذا السياق أي ربط للتطرف بالدين. واختتم الموقعون السعوديون بيانهم بدعوة الغرب إلى الحوار وإلى الانفتاح الجاد على الإسلام، وأكدوا أن غالبية الحركات الإسلامية تمتلك قدرا ذاتيا من الاعتدال تجب المحافظة عليه.

وقال سلمان بن فهد العودة إن الثقافة ومناهج التعليم والمدارس الدينية في المملكة العربية السعودية كانت مؤخرا محط تركيز إعلامي من الغرب بسبب ما يزعمونه بارتباطها بنشر ما يسمى الأفكار المتطرفة والإرهاب، وأوضح أنه لذلك كان من المهم مواجهة البيان الأميركي ببيان يحمل نفس الطابع والاتجاه ويشمل عددا كبيرا من شرائح المجتمع السعودي من مثقفين وإعلاميين ورجال أعمال.

وأشار إلى أنه من الضروري أن يسمع الغرب صوتا يدافع عن الأمة الإسلامية، صوتا معتدلا يدافع عن العقيدة.

وأوضح العودة أن البيان الأميركي كشف أن قيم المسلمين الحقيقية غير معروفة في الغرب. ومن بين الموقعين على البيان السعودي الشيخ عبد الله بن جبرين والدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي والدكتور أحمد التويجري.

المصدر : الجزيرة